اتخذت القوات الإسرائيلية ليلة الأربعاء إجراءات تحضيرا لهدم منزل عائلة شاب فلسطيني قام بمهاجمة حارس أمن ببلطة في مستوطنة معالية أدوميم في الأسبوع الماضي، على الرغم من قيام قريب له بتسليمه للسلطات، بحسب ما أعلنه الجيش الخميس.

وتم إعتقال سعدي أبو أحمد يوم السبت بعد أن قام قريب له بالإتصال بالشرطة في وقت سابق من مساء السبت لإبلاغها بأن المشتبه به معه وعلى إستعداد لتسليم نفسه بعد أن قام بالإعتداء على تسفيكا كوهين، ما أدى إلى إصابة الأخير إصابة حرجة.

وقال مسؤولون في الشرطة إن قريب العائلة قد يكون قد قام بتسليم أبو أحمد لمنع هدم منزل عائلة منفذ الهجوم، بحسب ما ذكرت صحيفة” يديعوت أحرونوت”.

وقام الجيش الإسرائيلي بأخذ مقاسات منزل أبو أحمد، الذي يبلغ من العمر نحو 20 عاما، في قرية العيزرية القريبة من معاليه أدوميم. وكان أبو أحمد يحمل تصريح عمل في المستوطنات الإسرائيلية، بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك)، وبحسب تقارير قد يكون على معرفة بضحيته.

واعترف الشاب الفلسطيني بتنفيذ الهجوم الذي وقع يوم السبت، الذي ترك كوهين في حالة حرجة، بحسب بيان صادر عن الشاباك الأحد.

في الشهر الماضي، أصر المستشار القضائي للحكومة على أن تمتنع إسرائيل عن هدم منزل عائلة شادي أبو مطاوع من الخليل – المتهم بقتل الحاخام يتسحاق ليتمان (40 عاما) وابنه نتنئيل (18 عاما) في هجوم إطلاق نار وقع في شهر نوفمبر – لأن والد المسلح قام بتسليمه للشاباك.

وتنتقد مجموعات دولية عدة إجراء هدم المنازل معتبره إياه شكلا من أشكال العقاب الجماعي. بعض المنتقدين للإجراء يرون بأن هدم المنازل قد يحفز أفراد عائلة منفذي الهجمات على تنفيذ هجمات بأنفسهم.

لكن المحكمة العليا رفضت مرارا وتكرارا هذه المزاعم وقبلت بموقف المؤسسة الأمنية بأن هدم المنازل يشكل إجراء ردع فعال لمنفذي هجمات محتلمين.

وقامت القوات الإسرائيلية أيضا بأخذ مقاسات منزلي لبيب عزام ومحمد زغلوان في قرية قريوت الفلسطينية، شرقي رم الله، تحضيرا لهدمهما، بحسب الجيش.

وقُتل الفتيان، كلاهما في ال17 من العمر، جراء إطلاق النار عليهما بعد تنفيذهما لهجوم في مستوطنة إيلي القريبة صباح الأربعاء. الضحية، روعي هرئيل، تعرض للضرب والطعن بسكين في منزله وتم نقله إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي وهو يعاني من جروح طفيفة.

منذ بدء موجة الهجمات والعنف في شهر أكتوبر قُتل 29 إسرائيليا وثلاثة مواطنين أجانب. على الجانب الفلسطيني قُتل أكثر من 170 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.

وتم تدمير منازل 12 منفذ هجوم فلسطيني منذ بدء موجة العنف الحالية، تماشيا مع قرارات المحكمة العليا.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين وستيوارت وينر.