أورد تقرير أن المدعي العام العسكري شارون أفيك قام بتجنيد محامي من القطاع الخاص للإنضمام إلى فريق الإدعاء ضد جندي إسرائيلي متهم بقتل منفذ هجوم فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في الخليل في وقت سابق من هذا العام.

الخطوة، التي كشفت عنها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يوم الثلاثاء، تدل على أن الجيش لا يعتزم عرض صفقة ادعاء على الرقيب إيلور عزاريا خلال الإجراءات القضائية ضده.

بحسب التقرير، سينضم اللفتنانت كولونيل (احتياط) نداف وايزمان، محامي مخضرم ومدعي عسكري سابق، إلى فريق الإدعاء العسكري خلال المحاكمة.

وايزمان، الذي قام بتقديم المساعدة للجيش الإسرائيلي في عدد من القضايا الكبيرة الأخرى في السنوات الأخيرة، سينضم إلى فريق المدعين كجزء من خدمته العسكرية كجندي إحتياط.

وقال مسؤول من مكتب المدعي العسكري للصحيفة، “هذه قضية كل شيء أو لا شيء”.

وقال المسؤول، “لا يمكن إتهام [الجندي] بالقتل بسبب الإهمال أو إستخدام غير قانوني للسلاح، لأنه أطلق النار بهدف القتل”، وتابع قائلا: “كان هناك إطلاق نار يتعارض مع الأوامر والإجراءات العسكرية، لذلك سيكون على الجندي تفسير سبب قيامه بذلك”.

وأضاف: “إذا كان قد فعل ذلك لأنه شعر بوجود خطر وشيك، فلماذا لم يقم بصراخ شيئ ما، أو تحذير الآخرين؟”، في إشارة منه إلى رواية عزاريا على أنه فتح النار لأنه اعتقد بأن الشاب الفلسطيني كان يضع حزاما ناسفا.

ووقع إطلاق النار في 24 مارس في مدينة الخليل في الضفة الغربية التي كانت بمثابة بؤرة للعنف خلال الأشهر السبعة من موجة العنف الإسرائيلية-الفلسطينية.

خلال الهجوم قام فلسطينيان بطعن وإصابة جندي قبل أن يقوم الجنود بقتل أحدهما وإطلاق النار على الآخر وإصابته. وأظهر مقطع فيديو تم نشره في وقت لاحق، أحد منفذي الهجوم، عبد الفتاح الشريف، حيا قبل دقائق من قيام عزاريا بإطلاق النار عليه في الرأس. بعد ظهور الفيديو، تم اعتقال عزاريا، في حين وصفت منظمات حقوقية سلوكه بأنه إعدام من دون محاكمة.

وتم توجيه تهمتي القتل الغير عمد وسلوك عسكري غير لائق ضد الجندي في المحكمة العسكرية في يافا في 18 أبريل.

وأثارت القضية جدلا كبيرا وتوترات سياسية حادة في إسرائيل، حيث دعا سياسيون ومناصرون للجندي من اليمين إلى إطلاق سراح الجندي، في حين أكد وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت على أن تصرف الجندي ليس مقبولا وأدانا سلوكه.

في الأسابيع الأخيرة، تظاهر الآلاف تضامنا مع الجندي البالغ من العمر (19 عاما) في عدد من المظاهرات عبر البلاد، وطالبوا الجيش الأإسرائيلي بإطلاق سراحه.

ونفى محامو عزاريا إستخدام موكلهم للقوة المفرطة أو الغير مبررة ضد الشريف، وطالبوا برفض التهم الموجه إليها كليا. وقال المحامون للمحكمة خلال جلسة في الشهر الماضي بأن عزاريا اعتقد بأن أطفالا يقتربون من المكان للإحتفال بمسيرة عيد “البوريم” اليهودي عندما قام بإطلاق النار.

لكن النيابة العسكرية – مدعومة من وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت – قالت بأن سلوك الجندي في المكان لم يشر إلى وجود مخاوف من هذا النوع.

في الأسبوع الماضي، أظهرت وثيقة داخلية للجيش الإسرائيلي تم تسريبها لموقع “فايس نيوز” بأن المدعون يعتقدون بأن عزاريا كان متأثرا من “أيديولوجية مضطربة” عند إطلاقه النار على منفذ الهجوم، بحسب الموقع. الوثيقة التي تتضمن 17 صفحة التي تم إصدارها من قبل النيابة العسكرية أشارت إلى أن عزاريا قال لجنود آخرين قبل وبعد إطلاقه للنار بأن الشريف “يجب أن يموت”.

وجاء في الوثيقة أيضا بأن عزاريا غيّر روايته للأحداث خلال التحقيق معه، وقال إنه أطلق النار “لأنه شعر بأن هناك تهديد على حياتي”.

وأشار التقرير المسرب إلى أنه قبل وصول عزاريا إلى الموقع كان جندي آخر قد قام بفتيتش منفذي الهجوم وأكد بأنهما لم يعودا يشكلان خطرا.

وصرح أكبر المحققين العسكريين في التقرير بأن “إطلاق النار على الإرهابي بينما كان على الأرض من دون حراك تقريبا، بعد أن نزف لبضعة دقائق بعد وقوع الهجوم، هو عمل غير أخلاقي بشكل كبير ولا يوجد تفسير جيد لذلك… إطلاق النار يخدم المزاعم الفلسطينية بشأن حدوث إعدامات وهذا يمس بشرعية أعمالنا”.