أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن كتيبة القوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي اطلقت تدريبا واسع النطاق هذا الاسبوع يتعامل مع محاربة حركة حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان بالتوازي. ويستمر التدريب هذا الأسبوع.

وفي الماضي، تكهن محللون عسكريون اسرائيليون أن مخاوف من احتمال حرب في جبهتين منع الجيش من اطلاق حملة ضخمة في قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ من القطاع الساحلي.

ويبدو ان التدريب، واعلان الجيش عنه، بمثابة رسالة الى حماس وحزب الله بأن اسرائيل جاهزة لهذا السيناريو.

وأعلن الجيش أن تدريبات القوات الخاصة بدأ في وقت سابق من الاسبوع، ويتوقع ان يستمر 10 ايام. ويشارك في التدريب جنود من وحدات “ماغلان”، “ايجوز”، و”دوفديفان”.

ويشمل التدريب تعاون مكثف مع سلاح الجو الإسرائيلي، الذي ينقل الجنود وينفذ غارات جوية الى جانبهم.

“خلال التدريب، تدربت الكتيبة على القتال في مناطق وساحات مختلفة، القتال في المساحات المفتوحة والقتال المدني”، قال الجيش.

وأعلن الجيش أن هدف التدريب هو تحسين جاهزية كتيبة القوات الخاصة للحرب. وهذا سادس تدريب على مستوى الكتيبة للوحدة منذ انشائها في ديسمبر 2015.

جنود في كتيبة القوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي يجرون تدريبات على الحرب مع حزب الله في شمال اسرائيل، نوفمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وراقب رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت على التدريب في وقت سابق من الاسبوع.

وخلال زيارته، قال قائد كتيبة القوات الخاصة كوبي هيلر لآيزنكوت أن وحدته “مستعدة وجاهزة لأي سيناريو يحتاجونها به وسوف تواجه أي عدو في أي ساحة”.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت وضباط رفيعون اخرون يزورون تدريبات كتيبة القوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي، نوفمبر 2018 (Israel Defense Forces)

ويعتقد أن حركة حماس التي تحكم غزة تملك حوالي 10,000 صاروخ وقذيفة هاون. وقد خاضت اسرائيل ثلاثة حروب مع الحركة في العقد الأخير، وكادت أن تخوض حربا رابعة عدة مرات في ثمانية الأشهر الأخيرة، نتيجة اطلاق حماس حملة عنف حدودي واطلاقها صواريخ وقذائف هاون باتجاه جنوب اسرائيل.

عناصر من الجناح العسكري لحركة “حماس” يشاركون في جنازة ستة مقاتلين في مقبرة في مخيم دير البلح في وسط قطاع غزة، 6 مايو، 2018. (Rahim Khatib/Flash90)

وفي وقت سابق من الشهر، اطلقت الحركة والجهاد الإسلامي الفلسطيني المدعوم من إيران، حوالي 500 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه اسرائيل، ما ادى الى مقتل شخص واصابة العشرات.

وردا على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي حوالي 160 هدفا في قطاع غزة تابعا للحركتين، ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص، تم الكشف لاحقا ان معظمهم كانوا اعضاء في حركات مسلحة، منهم اشخاص قُتلوا اثناء اطلاق قذائف باتجاه اسرائيل.

وانتهت موجة القتال باتفاق وقف اطلاق نار تم بوساطة مصرية، والاتفاق صامد عامة منذ 13 نوفمبر، وبكن يواجه انتقادات شديدة في اسرائيل، ايضا من قبل وزير الدفاع السابق افيغادور ليبرمان، الذي استقال احتجاجا على الاتفاق، ووصفه ب”خضوع للإرهاب”.

ولكن لا يعتبر الجيش حركة حماس تهديدا عسكريا جديا. ويسمح للحركة البقاء في السلطة لأن حكومة اسرائيل تخشى ظهور حركة متطرفة اكثر مكانها في حال هزيمتها.

ولكن يعتبر الجيش تنظيم حزب الله اللبناني المدعوم من إيران تهديدا استراتيجيا خطيرا. ومع اكثر من 100,000 صاروخ في ذخائره، يعتبر بعض المحللون الدفاعيون حزب الله اقوى من بعض الجيوش الغربية.

مقاتلون من حزب الله في مسيرة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لحرب لبنان الثانية في قرية الخيام في جنوب لبنان في 13 أغسطس / آب 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

وخاضت اسرائيل حربا استمرت 34 يوما مع التنظيم في لبنان عام 2006. وتبقى الحدود اللبنانية منذ ذلك الحين هادئة اكثر من السنوات التي سبقت النزاع. ولكن استغل حزب الله هذا الوقت لبناء ذخائره، واضافة صواريخ اكثر دقة وخطورة، وحصل على خبرة واسعة وتدريبات نتيجة قتاله الى جانب الجيش السوري والروسي في الحرب الاهلية السورية دعما للطاغية السوري بشار الاسد.