في الظلام الدامس ما قبل بزوغ الفجر صباح الخميس، تسلل عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية على متن قوارب أمام سواحل إيلات، وقاموا بالتغلب على ’إرهابين’ من تنظيم داعش يحتجزون رهائن. وهذا كان نهاية تدريب بحري ضخم لمواجهة التهديدات المتنامية من قبل مقاتلي التنظيم في شبه جزيرة سيناء.

وكان هذا التدريب هو الأول من نوعه بالنسبة للجيش الإسرائيلي، وهو يمثل مواجهة ضد مقاتلي التنظيم الإرهابي في عرض البحر. وشارك كل من وحدة “شاييطت 13” الخاصة للقوات البحرية، العديد من السفن الحربية، قوات أمن إقليمي، ومسعفين، في التدريب.

ووفقا للجيش، تدربت الوحدات على التعامل مع عدة سيناريوهات، من ضمنها اطلاق صواريخ مضادة للدبابات من الطرف المصري للحدود، واختطاف إرهابيين لسفينة على متنها مدنيين إسرائيليين.

وأبلغ الجيش الإسرائيلي السلطات المصرية والأردنية قبل التدريب، الذي تم إجرائه في البحر الأحمر الضيق، والذي يشكل حدودا بين إسرائيل، مصر، والأردن.

وأبرز التدريبات القلق الإسرائيلي من إمكانية هجوم من قبل مقاتلي التنظيم، الذين يشنون هجمات شبه يومية ضد القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء.

وشهدت الحدود سلسلة هجمات في عامي 2012 و2013، بعد سيطرة الإخوان المسلمين على الحكم في مصر، وعادت الحدود هادئة منذ ابتداء حملة النظام ضد الجهاديين في سيناء.

وقال ضابط في القوات البحرية، أن هناك اشارات تدل على أن هذا قد يتغير قريبا، مشيرا إلى تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء في العام الماضي. وتبنى تنظيم “داعش” مسؤولية الهجوم، حيث قُتل جميع المسافرين الـ -224 على متنها.

“هناك ازدياد لهذه التهديدات في العام الأخير”، قال الضابط، وفقا لموقع واينت. “على ردنا أن يكون سريعا، بالإضافة الى التعامل بين القوات والشرطة ونجمة داود الحمراء في إيلات. هناك عناصر لتنظيم داعش في هذه الساحة”.

جنود اسرائيليون يشاركون في تدريب بحري في البحر الاحمر في 31 مارس 2016 (IDF Spokesperson's Unit)

جنود اسرائيليون يشاركون في تدريب بحري في البحر الاحمر في 31 مارس 2016 (IDF Spokesperson’s Unit)

ويجري الجيش تدريبات مشابه مرة أو مرتين كل عام، مع تغيير موقعها بين ميناء إيلات الجنوبي، سواحل قطاع غزة، أو لبنان في الشمال.

وللتعامل مع المخاوف من الهجمات الإرهابية من سيناء، يخطط الجيش لبناء سياج بحري في منطقة معبر طابا الحدودي مع مصر لمنع الغواصين من التسلل إلى داخل إسرائيل عن طريق البحر.