ذكر الجيش الإسرائيلي الخميس أنه وجد نفق ثاني لحزب الله عبر الحدود في الجليل الغربي، وذلك بعد الكشف عن ممر تحت الأرض قبل يومين فى الجزء الشرقي من المنطقة.

النفق بدأ في قرية الرامية اللبنانية تحت عدد من المنازل وعبر إلى الأراضي الإسرائيلية بالقرب من قرية زرعيت، وفقا للجيش الإسرائيلي.

أطلقت إسرائيل عمليتها لإيجاد وتدمير أنفاق حزب الله – المسماة الدرع الشمالي – في وقت متأخر من ليلة الاثنين، وجعلتها علنية ​​منذ صباح اليوم التالي.

تم اكتشاف النفق الأول جنوب قرية المطلة الإسرائيلية في الطرف الشمالي من الجليل.

قال الجيش الإسرائيلي إنه يعتقد أن الأنفاق كان من المفترض أن يستخدمها حزب الله كمفاجأة في حرب مستقبلية، إلى جانب التسلل الجماعي للنشطاء فوق الأرض وإطلاق الصواريخ والقذائف على شمال إسرائيل.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير يوم الخميس ان الانفاق التي اكتشفت داخل اسرائيل كبيرة بما يكفي لاستخدامها من قبل “كتائب كاملة” لدخول الاراضي الاسرائيلية من أجل “تنفيذ عمليات القتل والاختطاف والإستيلاء على المدن والقرى الاسرائيلية”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، وسط الصورة، يزور جنوداً يبحثون عن أنفاق هجوم لحزب الله على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 4 ديسمبر/كانون الأول 2018. (الجيش الإسرائيلي)

أكد الجيش أن الجنود كانوا يعملون في موقع ثالث، في الجليل الغربي أيضاً، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المقدم جوناثان كونريكوس إن هناك مواقع أخرى يعتقد الجيش أن حزب الله قد حفر أنفاقاً فيها في إتجاه الأراضي الإسرائيلية.

عدد الأنفاق التي تعتقد القوات الإسرائيلية أن المجموعة اللبنانية قد حفرتها في إسرائيل، وكذلك معلومات أخرى مرتبطة بعملية خرق الأنفاق في الجيش، لا يمكن نشرها بأمر من الرقيب العسكري.

وبحسب كونريكس، فإن النفق من قرية الرامية ذات الغالبية الشيعية لم يكن يعمل بعد، حيث كان يفتقر إلى نقطة خروج ولم يقدم تهديدًا مباشرًا لسكان المنطقة، كما هو الحال مع النفق الذي تم اكتشافه يوم الثلاثاء.

لكن على عكس النفق الذي تم اكتشافه بالقرب من قرية المطلة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، والذي قال الجيش الإسرائيلي إنه يعتزم “تحييده” بنفسه، في حالة النفق في الراميه، دعا الجيش الإسرائيلي قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “يونيفيل” و”الجيش اللبناني” لتدميره.

ولم تؤكد قوات اليونيفيل على الفور أنها تلقت مثل هذا الطلب من إسرائيل.

الجنود الإسرائيليون يظهرون اقائد من قوات اليونيفيل الجنرال ستيفانو ديل كول نفق حزب الله الذي اخترق الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان في 6 ديسمبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

يوم الخميس، زار قائد اليونيفيل الجنرال ستيفانو ديل كول إسرائيل وقام بجولة في الحدود حيث كانت إسرائيل تبحث عن أنفاق حزب الله، بما فيها الذي اكتشف بالقرب من المطلة، والذي يقول الجيش الإسرائيلي أنه قد تم حفره من قرية كفر كيلا اللبنانية.

وخلال الزيارة، قدم قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوئيل ستريك أيضا إلى ديل كول خريطة تبين أصل النفق في الرامية، بالإضافة إلى معلومات استخبارية إضافية حوله.

كما تقدم ستريك بشكوى لدى اليونيفيل حول ما أسماه انتهاك حزب الله لقرار الأمم المتحدة رقم 1701، والذي تهدف قوة حفظ السلام إلى فرضه. أنهى القرار حرب لبنان الثانية عام 2006 ودعا جميع الجماعات المسلحة إلى جانب الجيش اللبناني إلى البقاء شمال نهر الليطاني.

“الجيش الاسرائيلي يرى أن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان مسؤولة عن كل ما يحدث في لبنان وعن تطبيق القرار 1701″، قال الجيش في بيان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع سفراء اجانب عند حدود اسرائيل مع لبنان، 6 ديسمبر 2018 (Haim Tzach/GPO)

في وقت سابق من يوم الخميس، هدد مسؤول إسرائيلي كبير بأن القوات الإسرائيلية قد تضطر إلى تمديد عملية خرقها الحالية عبر الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أنه “من المحتمل أن يُطلب منا العمل داخل لبنان”.

قال المسؤول البارز ان عملية الدرع الشمالي انطلقت في وقت سابق من هذا الاسبوع بسبب الخوف من تسريب تفاصيل العملية وكشفها لحزب الله.

“لو كان حزب الله يعلم أننا نعرف [عن وجود الأنفاق]، فإن ذلك سيعجّل من جهود الاختطاف، ولا نريد الوصول إلى وضع يتسلل فيه الخاطفون إلى إسرائيل ويخطفون جنديًا أو مدنيًا، ولا أحد يعرف أي شيء عنهم”، قال المسؤول الكبير.

أضاف المسؤول أن قرار الشروع في العملية تم في 7 نوفمبر، وأنه كان أحد الأسباب في قرار مجلس الوزراء عدم شن حملة عسكرية كبيرة ضد حماس في غزة. “كانت هناك أسباب أخرى أيضًا، ولكن هذا كان أحدها”، قال.

يوم الخميس أيضا، أطلع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اليوم الخميس الدبلوماسيين الأجانب على العملية المستمرة للجيش، وحثهم على إدانة ومعاقبة الجماعة الشيعية بسبب تصرفاتها العدوانية.

قوات اليونيفيل المؤقتة في لبنان تقوم بدوريات على طول الجدار الحدودي مع إسرائيل بالقرب من قرية كفار كيلا اللبنانية الجنوبية في 4 ديسمبر 2018. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

“إن إسرائيل تتوقع إدانة لا لبس فيها لحزب الله، وفرض عقوبات إضافية على إيران، وإدانة من الحكومة اللبنانية ومطالب بأن تتوقف عن إعطاء موافقتها على استخدام أراضيها لهذه الهجمات ضد إسرائيل”، قال لمجموعة من سفراء كبار من جميع أنحاء العالم.

“كل هذا سيظهر في الاجتماع القادم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي طالبت به إسرائيل. هذه خطوة سياسية ودبلوماسية مهمة تكمل جهدنا التشغيلي والهندسي من أجل حرمان حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق”.

“نحن نمنع أعداءنا بشكل منهجي وحاسم من سلاح الأنفاق. نحن نفعل ذلك مع حماس، ومع حزب الله سنفعل كل ما هو ضروري”، أضاف.

“أي شخص يهاجمنا يضع حياته بين يديه”، أضاف. “يعرف حزب الله ذلك و حماس تعرف ذلك أيضا”.

قد بدأت عملية الدرع الشمالي للتو، ولكن في نهاية الأمر، “سلاح الأنفاق، الذي استثمر فيه حزب الله كثيرًا، لن يكون موجودًا ولن يكون فعّالًا”.

كما تحدث نتنياهو إلى الدبلوماسيين الأجانب حول إيران، واصفا الجمهورية الإسلامية بأنها العدو الأكبر لإسرائيل.

“ما نواجهه هو عدو واحد كبير. هذا العدو يسمى إيران”، قال.

“تحاول إيران العمل على مستويين: الأول هو تطوير ترسانة نووية. إننا نتعامل مع ذلك بوسائل أخرى بما في ذلك فضح الأرشيف النووي والمستودع النووي السري في طهران. الشيء الثاني الذي تفعله إيران هو تطوير الأسلحة التقليدية ضدنا في حربها المعلنة لإبادة إسرائيل. يعلنون ذلك علانية كل يوم”.

شارك أكثر من 12 سفيرا في الإحاطة الإعلامية في صباح ضبابي يوم الخميس، بما في ذلك من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والمجر وبولندا.

ساهم رفائيل أهرين في هذا التقرير.