قال قائد الجبهة الداخلية الميجر جنرال إيال آيزنبرغ، أن حربا مستقبلية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني ستشهد سقوط مئات وحتى آلاف الصواريخ على البلاد يوميا.

وتحدث آيزنبرغ خلال حفل أُقيم بمناسبة تنحيه عن منصبه وتسليمه للميجر جنرال يوئيل ستريك.

وقال أن على مواطني إسرائيل أن يكونوا مستعدين لتحديات كبيرة. بحسب تقديرات أجرتها جبهة القيادة الداخلية خلال ولاية آيزنبرغ، على إسرائيل أن تكون مستعدة لـ”حرب خاطفة من الهجمات”، تتضمن 1,000-1,500 صاروخ سيسقط على جبهة إسرائيل الداخلية يوميا.

ولكن بالرغم من السيناريو القاتم، بقي آيزنبرغ متفائلا بشأن قدرة إسرائيل على مواجهة هجوم محتمل من قبل حزب الله. “هل سيكون ذلك صعبا؟ هل بإمكاننا مواجهتهم؟ بكل تأكيد؛ لا خيار أمامنا”، كما قال.

وكرر القائد المنتهية ولايته معلومات وزعتها قيادة الجبهة الداخلية مؤخرا في منشورات حذر فيها الجيش من خطر كبير، بأن يشكل حزب الله تهديدا على المدنيين في البلاد، وتوقع سقوط المئات من القتلى في حرب مستقبلية مع لبنان.

وقال الجيش أن إجراءات أمان صحيحة يسير بحسبها المدنيون، مثل اللجوء إلى بيت الدرج خلال وقوع هجوم، قد تساعد في تحسين الحماية بشكل كبير. ويدرس الجيش أيضا خططا لإخلاء بلدات حدودية وتوفير سكن مؤقت لآلاف الأشخاص في قواعد عسكرية ومواقع أخرى.

هذه التقديرات التي تتحدث عن قدرات حزب الله الصاروخية، التي قد تصل إلى 10,000 صاروخ، ليست بالجديدة؛ ولكن، على ضوء التوترات الإقليمية والإشتباكات الأخيرة على الحدود الشمالية هناك قلق من احتمال متزايد لنشوب حرب. ويُقال أن ترسانة حزب الله الصاروخية تغطي إسرائيل بالكامل.

وأشار مراقبون أمنيون في وسائل إعلام عبرية إلى أن الجانب الرئيسي في حملة التوعية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي هو الإبقاء على توقعات المواطنين بشأن قدرات إسرائيل المضادة للصواريخ واقعية. خلال حرب الصيف عام 2014 بين الجيبش الإسرائيلي وحماس في قطاع غزة، أطلق الفلسطينيون حوالي 4,000 صاروخ على البلدات والمدن الإسرائيلية. واعترضت منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ معظم الصواريخ، ومنعتها من السقوط في مراكز سكانية، ولكن قدرة حزب الله على إمطار البلاد بوابل هائل من صواريخ أكبر وأكثر دقة قد تقهر هذه المنظومة.

في وقت سابق من هذا الشهر حذر مجلس الأمن الدولي من أن العنف الأخير على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل ووجود أسلحة غير مصرح بوجودها في المنطقة العازلة للأمم المتحدة يشكلان خطرا لنشوب صراع جديد.

في شهر يناير، قُتل جنديان إسرائيليان عندما تعرضت دورية إسرائيلية لإطلاق نار مضادة للدبابات من قبل عناصر تابعة لحزب الله في منطقة هار دوف الشمالية بالقرب من الحدود مع لبنان.

وقال حزب الله في بيان له عن الهجوم بأن “مجموعة شهداء القنيطرة” شنت هجوما على قافلة إسرائيلية ردا على الغارة الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل بالقرب من القنيطرة، على الحدود السورية، والتي قُتل فيها 12 شخصا، من بينهم جنرال إيراني وقائد كبير في المنظمة. وجاء في البيان أن ذلك كان “البيان الأول”، في إشارة إلى احتمال وقوع المزيد من الهجمات.

في شهر اكتوبر، أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجوم ضد جنود إسرائيليين على الحدود، والذي أدى إلى اصابة جنديين. بعد ساعات، انفجرت قنبلة أخرى على الحدود في المنطقة، ولكن من دون التسبب بإصابات. وجاء ذلك بعد يومين من إصابة جندي لبناني بإصابات طفيفة جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية في المنطقة.

الحرب الكبيرة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله كانت في عام 2006 والتي بدأت بعد أن قامت المنظمة الشيعية بقتل 5 جنود إسرائيليين وإختطاف جثتي جنديين منهم، وهما إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف – ما أدى إلى اندلاع حرب دامية بين الطرفين استمرت لمدة شهر، كانت حصيلتها مقتل 43 مدني إسرائيلي و119 جنديا، وأكثر من 1,700 قتيلا على الجانب اللبناني، من بينهم 600-800 من مقاتلي حزب الله، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي.

خلال الحرب التي استمرت لـ 34 يوما، أطلق حزب الله أكثر من 4,000 صاورخ بإتجاه إسرائيل، بمعدل 100 صاورخ كل يوم.

وتم إعادة رفات ريغيف وغولدفاسر إلى إسرائيل عام 2008 في صفقة تبادل أطلقت إسرائيل خلالها سراح سمير قنطار وأربعة آخرين من عناصر حزب الله، ورفات حوالي 200 مقاتل فلسطيني ولبناني.

ساهم في هذاالتقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيند برس.