في خطوة نادرة، انتقد الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم” الأربعاء، بعد نشرها فيديو لضابط جيش يحرس مستوطنة في الضفة الغربية، وقال أنه تم تصويره فقط من أجل “تصنيع حادث”.

وفي الفيديو، اقترب أحد متطوعي التنظيم الفلسطينيين برفقة شخصين من الضابط وجنوده، الذين طلبوا من الرجال الثلاثة بالإبتعاد. ويقع بعدها مواجهة كلامية قصيرة بين المصور الضابط، قبل أن يقوم الجنود باعتقاله واستخدام الغاز المسيل للدموع لإجبار الرجلان الآخران على مغادرة الموقع.

ودافع الناطق بإسم الجيش ورئيس مديرية القوى العاملة الجنرال موتي الموز عن تصرفات الضابط واتهم بتسيلم بـ”الإستفزاز”.

ولم يذكر الموز التنظيم بالإسم، وتطرق اليه فقط بصيغة المخاطب، ولكن وصف الفيديو لم يترك مكان للشك حول موضوع المنشور.

“هناك فرق بين تصوير حدث اثناء حدوثه وتصنيع الحدث بواسطة الوصول الى مكان ما مع كاميرا”، كتب الموز.

الناطق باسم الجيش موتي الموز يتحدث مع الصحافة، 15 يونيو 2014 (Flash90)

الناطق باسم الجيش موتي الموز يتحدث مع الصحافة، 15 يونيو 2014 (Flash90)

“أنتم تختارون عادة الإمكانية الأخيرة وتتسببون بتوترات لم تكن موجودة قبلها”، كتب. “سوف تستمرون بصنع الأفلام ظاهريا بإسم حرية التعبير… وسوف نستمر بالدفاع عن سكان دولة اسرائيل وضمان سلامة مواطنيها، بدون تدخل [الجيش الإسرائيلي] في نقاشات سياسية”.

وردا على منشور الموز، أعلنت بتسيلم في بيان: “سوف نوضح للناطق بأن الفلسطينيين لا ’يصلون الى مكان ما مع كاميرا’ بل يعيشون هناك، في أرضهم”.

ودافعت المنظمة أيضا عن نشاطاتها، قائلة “استخدام الجيش لدفع أجندة سياسية – مصادرة [الأراضي] والإستيطان – هو ما دفع الجيش داخل شجار سياسي. انهاء الإحتلال سوف ينهي ذلك أيضا”.

حاغاي إلعاد، المدير التنفيذي لمنظمة "بتسيلم"، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 5 فبراير، 2016. (AFP/Jack Guez)

حاغاي إلعاد، المدير التنفيذي لمنظمة “بتسيلم”، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 5 فبراير، 2016. (AFP/Jack Guez)

وتستخدم المنظمة، التي يقودها حاغاي العاد، مصورين فلسطينيين في الضفة الغربية لتوثيق تصرف جنود اسرائيليين ومستوطنين في المنطقة.

ولدى بتسيلم علاقة متوترة مع الجيش. وبينما كثيرا ما أثارت المنظمة غضب الحكومة الإسرائيلية، فإنها تحافظ على علاقة مهنية مع الجيش، وخاصة المدعي العام والشرطة.

وفي شهر مايو الأخير، اعلنت الجمعية أنها لن تتوجه الى الجيش بعد بالنسبة لتقارير عن انتهاكات أو شكاوى فلسطينية أخرى، مشيرة إلى انعدام الثقة بالنظام.

وقالت المنظمة أنها ستنصاع لأوامر المحاكم ولطلبات رسمية للمعلومات. وفي حال تطلب الشرطة لنسخة من فيديو صوره أحد متطوعي بتسيلم، على سبيل المثال، ستكون سعيدة بتقديمه. ولكن قالت الجمعية أنها لن تعمل بعد كمقاول فرعي لوحدة تحقيقات الشرطة العسكرية.