أجرت الشرطة الإسرائيلية ووحدات في الجيش يوم الأحد تدريبا لمواجهة عدة تهديدات في منطقة الجنوب ومدينة عسقلان الساحلية، بما يشمل اقتحام منتجع سياحي.

وتدربت وحدات من جهازي الأمن على انشاء حواجز، اغلاق بلدات، الإنتشار في نقاط مراقبة على الساحل، ونشر قوات خاصة ضد تسلل هجومي – مع تركيز خاص على التهديدات الممكنة من حركة حماس التي تحكم قطاع غزة المجاور.

وبالإضافة الى عناصر الشرطة العاديين، شارك في التدريب وحدات خاصة من الجيش والشرطة.

“فحص التدريب القدرات العملية لتوفير ردا أولي لحادث ارهابي واسع النطاق، تهديد الشرطة الإسرائيلية جاهزة لمواجهته طوال العام، وتم تصميمه بحسب جدول التدريب السنوي لوحدات الشرطة الإسرائيلية”، أعلنت القوات في بيان.

وأشرف وزير الأمن العام جلعاد اردان، نائب مفوض قيادة الجنوب في الشرطة الإسرائيلية موتي كوهن، وقائد قيادة الجنوب في الجيش الإسرائيلي الجنرال ايال زمير على التدريب، بالإضافة الى مسؤولين آخرين من الجيش والشرطة.

وتشمل السيناريوهات في التدريب تسلل مسلح من البحر ومداهمة انقاذ من هجوم على قرية الإستجمام في عسقلان.

ويأتي التدريب وسط تصعيد بالتوترات مع غزة، والقلق الإسرائيلي من اندلاع الحرب نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

“حماس المسؤولة الوحيدة عن الأوضاع في غزة”، قال اردان، بحسب بيان صادر عن وزارة الأمن العام. “بدلا من استثمار الأموال بالسكان، إنها تستثمر في بناء البنية التحتية الإرهابية والتدريب على التسلل لمناطق سكنية اسرائيلية”.

وتقع عسقلان، المدينة الكبيرة التي تحوي ميناء بحري، 11 كلم شمال قطاع غزة.

“نحن جاهزون لكل سيناريو: التسلل من الانفاق، من الجو والبحر، وفي كل سيناريو، سيواجه ارهابيي حماس قوات شرطة عازمة وجاهزة. حماس وسكان قطاع غزة سيدفعون ثمنا باهظا في الحرب القادمة، وسوف نحمي مواطني اسرائيل بكل طريقة”.

وقد انفقت حماس، التي سيطرت على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية عام 2007، ملايين الدولارات في تطوير البنية التحتية وقدراتها العسكرية، بما يشمل حفر الأنفاق الهجومية تحت الحدود الإسرائيلية، بالإضافة الى التدريب على هجمات من البحر.

والحرب الأخيرة بين اسرائيل وحماس وقعت في عام 2014، خلال عملية “الجرف الصامد” التي استمرت 50 يوما، نجح مسلحو حماس بتنفيذ هجمات كبيرة داخل اسرائيل وبالقرب من غزة، بعد التسلل عبر الانفاق الهجومية.

ومنذ الحرب، تعمل اسرائيل على هدم الانفاق تحت حدود غزة. وتبني اسرائيل حاجز ضخم يمتد عشرات الامتار تحت الارض لسد طريق الانفاق، وتعمل على كشف وتدمير الانفاق القائمة بواسطة القنابل ووسائل أخرى غير محددة.

وفي شهر نوفمبر، دمرت اسرائيل نفقا، قُتل فيه عددا من أعضاء الجهاد الإسلامي، ما أدى الى سلسلة هجمات صاروخية.