تم اسقاط طائرة بدون طيار اسرائيلية في الأراضي السورية يوم الإثنين، قال الجيش الإسرائيلي، مؤكدا تقارير سابقة في وسائل الإعلام السورية واللبنانية بأن طائرة بدون طيار اسقطت على يد انظمة الدفاع الجوي السورية.

وقالت سوريا أن الطائرة، من طراز سكايلارك، اسقطت في منطقة القنيطرة في مرتفعات الجولان. ونشر تنظيم حزب الله اللبناني صورة للطائرة على صفحاته في مواقع التواصل الإجتماعي.

وطائرة “راكب السماء”، كما هي معروفة باللغة العبرية، هي طائرة مراقبة تكتيكية من صنع “البيت سيستيمز” ويشغلها سلاح المدفعية في الجيش الإسرائيلي. ويمكن اطلاق الطائرة بدون طيار الصغيرة من قبل شخص أو شخصين، بناء على الطراز، وبعد اطلاقها توفر فيديو مباشر للجنود على الأرض.

وجاء حادث يوم الإثنين أياما بعد تصعيد التوترات بين اسرائيل وسوريا، الناتج عن غارة جوية اسرائيلية في ساعات الصباح الباكر في يوم الجمعة الماضي ضد قافلة اسلحة تابعة لحزب الله بالقرب من تدمر، حيث اطلقت انظمة الدفاع الجوي السورية صواريخ على الطائرات الإسرائيلية.

وورد في بيان للجيش الإسرائيلي أنه تم اطلاق “عدة صواريخ مضادة للطائرات” بعد الغارة، ولكن لم تصيب أي منها الهدف، ونفى الجيش الإدعاء السوري بأنه تم اسقاط طائرة واحدة واصابة أخرى. وقال مسؤولون عسكريون أن نظام الدفاع الصاروخي “سهم” اعترض أحد الصواريخ، في أول استخدام للنظام.

وهذا أكثر حادث جدي يقع بين البلدين منذ انطلاق الحرب الأهلية السورية قبل ستة اعوام.

وفي يوم الأحد، ورد أن غارة جوية اسرائيلية قتلت أحد أعضاء مليشيا مناصرة للنظام السوري، واصابت شاحنة مسافرة بالقرب من خان ارنبة في محافظة القنيطرة، بطريقها الى دمشق.

وادعت قوات الدفاع الوطني، وهي مليشيا مناصرة للنظام السوري تم انشائها عام 2012، أن الرجل الذي قُتل من بين اعضائها. وكشفت أنه يدعى ياسر حسين السيد.

وجاءت الغارة ساعات بعد تهديد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان بتدمير انظمة الدفاع الجوي السورية، بعد استهداف طائرات اسرائيلية خلال غارة جوية في ساعات الصباح يوم الجمعة.

وقال ليبرمان في حديث للإذاعة العامة: “المرة المقبلة التي يستخدم فيها السوريون انظمة الدفاع الجوي الخاصة بهم ضد طائراتنا، سندمرها بدون تردد”.

ليلة الأحد، قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الرد السوري على غارة يوم الجمعة “غيّر قواعد اللعبة”.

متحدثا للتلفزيون الرسمي السوري، قال الجعفري إن رد الجيش هو “رد عسكري سوري مناسب يتناسب مع العمل الإرهابي الإسرائيلي”.”، وأن إسرائيل “ستحسب مليون مرة” قبل أن تقصف مجددا.

وأضاف أن “الرد السوري على العملية الإسرائيلية غيّر قواعد اللعبة”.

وحذر مسؤولون إسرائيليون من احتمال محاولة حزب الله وإيران إنشاء قاعدة لمهاجمة إسرائيل بالقرب من الحدود مع الطرف الإسرائيلي من هضبة الجولان.

في الأسبوع الماضي، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة إلى موسكو، حيث طلب من الكرملين ضمان عدم قيام إيران بوضع موطئ قدم لها في المنطقة.

وتعهدت إسرائيل مرارا بمنع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة وتم نسب عدة غارات على مثل هذه القوافل على مدى السنين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011 لإسرائيل. وكانت القدس قد أعلنت عن تنفيذها لعدد من هذه الغارات، من ضمنها غارة يوم الجمعة.

وقال ليبرمان الأحد: “في كل مرة نرصد فيها نقل اسلحة من سوريا باتجاه لبنان، فإننا سنتحرك لوقفها. لن يكون هناك أي تسوية حول هذا الموضوع”.

وتابع القول: “على السوريين أن يفهموا أنهم سيتحملون مسؤولية نقل الأسلحة الى حزب الله وطالما سيواصلون السماح بذلك، فإننا سنقوم بما يتعين علينا فعله”.

وذكرت وسائل إعلام سورية فجر الإثنين إن الطائرات الإسرائيلية قصفت قافلة أسلحة لحزب الله بالقرب من الحدود اللبنانية-السورية. ولم يتم تأكيد التقارير.