اتهم الجيش الإسرائيلي يوم الإثنين تنظيم حزب الله اللبناني بإجراء نشاطات سرية عند الحدود مع اسرائيل تحت غطاء جمعية بيئية معروفة بإسم “خضر بدون حدود”.

واصدر الجيش الإسرائيلي ادعاءات مشابهة في يونيو 2017، واشار الى خمسة مواقع مراقبة تابعة للجمعية غير الحكومية، وقال الجيش انه يتم استخدامها لإجراء نشاطات تجسس واستطلاع للتنظيم المدعوم من إيران.

“الان نكشف موقعا جديدا”، قال مسؤول رفيع في قيادة الشمال في الجيش الإسرائيلي.

ويقع موقع المراقبة المفترض في بلدة عديسة مرجعيون اللبنانية، التي تبعد اقل من كيلومتر عن الحدود وعن بلدة مسغاف عام الإسرائيلية، بحسب الضابط، الذي تحدث بشرط عدم تسميته.

رجال لبنانيون، يدعي الجيش الإسرائيلي انهم تابعون لتنظيم حزب الله، ينظرون نحو اسرائيل من نقطة مراقبة بالقرب من الحدود، في صور نشرها الجيش في 22 امتوبر 2018 (الجيش الإسرائيلي)

“نراهم يجمعون الاستخبارات حول النشاطات الإسرائيلية، قال المسؤول لصحفيين.

وقال الضابط ان الجيش يعتقد بأن حزب الله يستخدم هذه المعلومات من اجل التجهيز لتنفيذ هجمات ضد اهداف مدنية وعسكرية اسرائيلية.

وقال المسؤول الرفيع ان الجيش ابلغ قوات حفظ السلام، اليونيفيل، حول الموقع وانه يأمل بأن يتم فحصه.

“نتوقع من اليونيفيل مراقبة هذه المواقع وزيارتها. حتى الآن، لم تقم بذلك”، قال.

ولم ترد اليونيفيل على طلب للتعليق.

وبحسب الجيش، موقع حزب الله المفترض عبارة عن انتهاك لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701، الذي انهى حرب لبنان الثانية عام 2006.

وينادي الاتفاق الى بقاء المجموعات المسلحة باستثناء الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان.

رجال لبنانيون، يدعي الجيش الإسرائيلي انهم تابعون لتنظيم حزب الله، ينظرون نحو اسرائيل من نقطة مراقبة بالقرب من الحدود، في صور نشرها الجيش في 22 امتوبر 2018 (الجيش الإسرائيلي)

ولكن أقر المسؤول بأن الجيش لم يرى اي اسلحة داخل مواقع المراقبة – “على الاقل ليس اسلحة ظاهرة”، قال. “ولكن يمكننا رؤية معدات وبنية تحتية عسكرية”.

وقال الضابط ان رجال حزب الله يراقبون اسرائيل عبر مناظير عسكرية قوية ويلتقطون الصور بواسطة كاميرات متطورة.

وبالرغم من اشارة قرار 1701 تحديدات للـ”قوات المسلحة”، قال الضابط ان نشاطات حزب الله في المنطقة عبارة عن انتهاك لقرار لأنها بمثابة نشاطات عسكرية محظورة.

رجال لبنانيون، يدعي الجيش الإسرائيلي انهم تابعون لتنظيم حزب الله، ينظرون نحو اسرائيل من نقطة مراقبة بالقرب من الحدود، في صور نشرها الجيش في 22 امتوبر 2018 (الجيش الإسرائيلي)

وفي العام الماضي، رفضت الامم المتحدة ادعاء اسرائيل بأن حزب الله يستخدم الجمعية كغطاء لنشاطاته.

وقالت اليونيفيل حينها انه بينما زرع اعضاء “خضر بدون حدود” الاشجار في المنطقة، لم “تشهد تواجد اي مسلحين غير مصرحين في المواقع ولم تجد اي اساس للتقرير حول انتهاك قرار 1701”.

وفي تهديد ظاهري، قال الجيش انه “يراقب بشكل دائم نشاطات تنظيم حزب الله، كما اثبت مؤخرا. انه يعلم بأمر هذه النشاطات ونشاطات اخرى ايضا”.

وجمعية “خضر بدون حدود” ظاهريا جمعية بيئية تهدف للحفاظ على غابات لبنان.

“ولكن الاشخاص في هذه المواقع يراقبون الجيش الإسرائيلي ومسغاف عام”، قال الضابط الرفيع. “انهم غير معنيون بزرع الاشجار”.

خارطة توضيحية تظهر مواقع ستة نقاط مراقبة عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية التابعة لجمعية ’خضر بدون حدود’، التي تعتقد اسرائيل انها غطاتء لتنظيم حزب الله (الجيش الإسرائيلي)

وردا على سؤال حول سبب عدم اتخاذ الجيش خطوات مباشرة ضد موقع حزب الله المفترض، قال الضابط ان ذلك يعود الى التزام اسرائيل بالحفاظ على قرار 1701.

مضيفا: “ولكن بالتأكيد هذا امر لا يممننا تحمله. لهذا نتوقع من اللبنانيون واليونيفيل العمل ضد هذا”.

وقال المسؤول إن نشاطات الاستطلاع التي يجريها حزب الله عند الحدود مجرد “جزء صغير” من نشاطاته جنوب نهر الليطاني، قائلا ان اسرائيل تعتقد ان التنظيم لديه مخزون كبير من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى في جنوب لبنان.

وتنتقد اسرائيل ما تعتبره فشل اليونيفيل نزع اسلحة او تحدي حزب الله، ما يعتبره الجيش الإسرائيلي احد اهداف قوات حفظ السلام المركزية في المنطقة.

وقد عزز حزب الله مخازن اسلحته بشكل كبير منذ حرب 2006، ولديه الان ما يتراوح بين 100-150 الف قذيفة هاون وصاروخ، بحسب مسؤولين اسرائيليين. ويعتقد الجيش ايضا ان التنظيم يعمل الان من اجل تحسين ذخائره وتحويل صواريخه البسيطة الحالية الى صواريخ دقيقة.

وتخشى اسرائيل ان حزب الله حصل على بعض انظمة البر-بحر والاسلحة المضادة للطائرات المتطورة من إيران ايضا.

وفي وقت سابق من الشهر، انهى الجيش الإسرائيلي بناء جزء طوله 13 كلم من حاجز اسمنت وحديد على طول ما يسمى ب”الخط الازرق”، وهو الحدود بين اسرائيل ولبنان.