أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قامت يوم الخميس بالاستعدادات لهدم منزل رجل فلسطيني مشتبه بالمساعدة في تنفيذ هجوم دام هذا الصيف راحت ضحيته فتاة إسرائيلية وأصيب فيه والدها وشقيقها.

قاسم عبد الكريم راجح الشبلي  كان جزءا من الخلية التي يُعتقد بأنها زرعت وفجرت العبوة الناسفة في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف بوسط الضفة الغربية في 23 أغسطس. الانفجار أسفر عن مقتل رينا شنيرب (17 عاما) وإصابة والدها، الحاخام إيتان شنيرب، وشقيقها، دفير، بجروح خطيرة.

في الأسابيع التي تلت الهجوم، اعتقل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أربعة أعضاء خلية، من ضمنهم زعيم الخلية المزعوم، سامر مينا سليم عربيد (44 عاما).

ويُشتبه بأن الشبلي (25 عاما) ساعد في صنع القنبلة، وفقا للشاباك.

رينا شنيرب (17 عاما)، ضحية هجوم وقع في الضفة الغربية في 23 أغسطس، 2019. (courtesy)

في ساعات فجر الخميس، قامت القوات الإسرائيلية بأخذ قياسات منزل الشبلي – وهي الخطوة الأولى  قبل هدمه في نهاية المطاف – في قرية كوبر الفلسطينية، شمال غرب رام الله.

وقال الجيش في بيان له “سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لمنع الإرهاب في يهودا والسامرة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وتقول إسرائيل إن إجراء هدم منازل منفذي الهجمات هو وسيلة فعالة لمنع هجمات مستقبلية، إلا أن الخطوة تلاقي انتقادات من قبل مجموعات حقوقية، التي تعتبرها شكلا من أشكال العقاب الجماعي، ومن قبل بعض المحللين الذين يعتبرونها تدبير ردع غير فعال.

بعد وقت قصير من الاعلان عن اعتقال أعضاء الخلية، أفادت تقارير أنه تم نقل عربيد الى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في القدس وهو في حالة حرجة في أعقاب التحقيق معه من قبل الشاباك.

سامر عربيد، المشتبه به بقيادة خلية مسلحة يعتقد انها المسؤولية عن تفجير دام اسفر عن مقتل المراهقة الإسرائيلية رينا شنيرب في شهر اغسطس 2019 (Twitter)

وأفاد موقع “واللا” الإخباري الخميس إنه من المتوقع أن يتم تسريح عربيد من المستشفى قريبا، بعد حوالي شهر ونصف من دخوله إليها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت مداهمات اعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية ليلا، واعتقلت 11 فلسطينيا يُشتبه بضلوعهم في “أنشطة إرهابية” وإلقاء حجارة وأعمال شغب.

وأعلن الجيش أيضا مصادرته ل”آلاف الشواقل من أموال الإرهاب” في بلدة الشبلي، كوبر، ومدينة طولكرم الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي “لقد تم هذا العمل كجزء من الحملة ضد تمويل الإرهاب”.

في الشهر الماضي، استعدت القوات الإسرائيلية أيضا لهدم منزل عضو آخر في الخلية التي تقف وراء هجوم دوليف، ويُدعى  يزن حسن حسني مجماس، في بلدة بير زيت، خارج رام الله.

وقال الشاباك إن عربيد والشبلي ومجماس ونظام سامي يوسف محمد (21 عاما) هم أعضاء في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” وخططووا لهجمات إضافية عندما تم اعتقالهم.

مشيعون يحملون جثمان رينا شنيرب (17 عاما)، الفتاة الإسرائيلية التي قُتلت في عملية تفجير خلال زيارتها لنبع بالقرب من مستوطنة دوليف بالضفة الغربية، خلال جنازتها في مدينة اللد، 23 أغسطس، 2019. Jack Guez/AFP)

في أواخر سبتمبر أُدخل عربيد الى مستشفى هداسا هار هتسوفيم في القدس وهو في حالة حرجة، مع إصابات داخلية خطيرة، بما في ذلك أضلاع مكسورة وفشل كلوي، واستعاد وعيه في 15 أكتوبر، لكنه بقي في المستشفى بسبب هذه الإصابات.

وقدم محامي عربيد، محمود حسن، التماسا للمحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه في الشهر الماضي، بدعوى أن موكله “تعرض لتعذيب خطير” خلال تواجده في الحجز الإسرائيلي.

ورفضت المحكمة الطلب، وقررت أنه مع تحسن حالة عربيد، يمكن أن يستأنف الشاباك استجوابه.

وفقا لمصادر أمنية، تم منح الشابك تصريحا لاستخدام “إجراءات إستثنائية” خلال التحقيق الذي أدى الى ادخال عربيد إلى المستشفى. مثل هذه الإجراءات قد تشمل الضرب وإجبار السجناء على الجلوس في وضعيات غير مريحة ومنعهم من النوم وتكبيلهم وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة.

ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.

وفتحت وزارة العدل تحقيقا في إصابات عربيد، وبالتحديد للتحقيق في درجة القوة الى جانب الوسائل التي استخدمها محقفو الشاباك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.