واصل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) عمليات البحث الواسعة عن أشرف وليد سليمان نعالوة، المسلح الذي قتل إسرائيليين اثنين وأصاب ثالثة في هجوم إطلاق نار دام في المنطقة الصناعية بركان في الضفة الغربية الأحد.

في وقت متأخر الأحد اعتقل الجيش أفرادا من عائلة نعالوة وتم التحقيق معهم من قبل الشاباك لتحديد ما اذا كانوا قاموا بتقديم المساعدة لنعالوة في الهجوم أو في فراره من موقع الهجوم، وفقا للجيش.

وقال الجيش “توجهت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي إلى منزل الإرهابي في قرية شويكة في المنطقة الخاضعة لصلاحية اللواء الإقليمي مناشيه، وقامت بأخذ مقاسات منزله [تمهيدا لهدمه] وتنفيذ تحقيقات واعتقالات لأشخاص يُشتبه بقيامهم بتقديم المساعدة للإرهابي”.

ولم يحدد الجيش عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية شويكة الواقعة في شمال الضفة الغربية في 7 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقال مصدر في قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لموقع “واينت” الإخباري إن شرطة السلطة الفلسطينية تشارك في جهود البحث عن نعالوة (23 عاما).

وقال المصدر إن مسؤولي الأمن الفلسطينيين يعتقدون أن نعالوة سيفضل تسليم نفسه إليهم، خوفا من أن يُقتل خلال الجهود الإسرائيلية لاعتقاله، أو بسبب اعتقاده بأن السلطة الفلسطينية لن تسارع إلى تسليمه لإسرائيل.

صباح الأحد، دخل نعالوة مكاتب “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بالقرب من مستوطنة أرئيل، وهو يحمل سلاحا رشاشا من طراز “كارلو” محلي الصنع، وفقا للجيش.

قوى الأمن الإسرائيلية تقف عند مدخل المنقطة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية، 7 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Oded Balilty)

في الداخل، قام بربط كيم يحزكيل ليفنغروند (29 عاما) وقتلها بإطلاق النار عليها من مسافة قريبة، وأطلق النار أيضا على زيف حاجبي (35 عاما) وقتله، وقام أيضا بإطلاق النار على سيدة أخرى (54 عاما) في منطقة البطن، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة ونقلها إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

وفتح الجيش تحقيقا في الهجوم لتحديد، من بين أمور أخرى، كيف نجح المسلح في تهريب السلاح إلى داخل المنطقة الصناعية وما إذا كان يعتزم احتجاز ليفنغروند يحزكيل كرهينة، بعد أن استخدم قيود بلاستيكية لربط يديها.

وعملت ليفنغروند يحزكيل سكرتيرة للمدير التنفيذي، في حين عمل حاجبي في المحاسبة. نعالوة كان كهربائيا في مجموعة ألون.

وفر نعالوة من مكان الهجوم، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث واسعة عنه، قامت فيها القوات الإسرائيلية بإغلاق طرق ووضع حواجز في المنطقة، بما في ذلك عند مداخل بعض البلدات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، وشاركت في عمليات البحث قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك وحدة “عوكتس ك-9”.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية شويكة الواقعة في شمال الضفة الغربية في 7 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

بحسب الجيش الإسرائيلي، تم نشر وحدتي مشاة إضافيتين في المنطقة كتعزيزات، إلى جانب فرقة قيادة على مستوى كتيبة.

بعد مرور 14 ساعة من الهجوم، لم تتمكن القوات الإسرائيلية بعد من القبض عليه.

وقال الجيش “سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) العمل للإمساك بالإرهابي والحفاظ على أمن سكان المنطقة، مع زيادة الجهد العملياتي والإستخباراتي”.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

في وقت سابق الأحد أعلن الجيش الإسرائيلي عن أن عملية إطلاق النار في الضفة الغربية هي “هجوم إرهابي خطير”.

وفقا للجيش، لا يوجد لنعالوة سجل في الأنشطة المعادية لإسرائيل ولم يكن مرتبطا بأي من الفصائل الفلسطينية، على الرغم من أن العديد منها أشادت بالهجوم يوم الأحد.

في وقت سابق من اليوم، قام نعالوة بنشر منشور على صفحته على “فيسبوك” كتب فيه أنه “في انتظار [الله]”. وترك أيضا رسالة انتحار مع صديق له قبل ثلاثة أيام من الهجوم، بحسب تقرير تلفزيوني.

ووري جثمان ليفنغروند يحزكيل الثرى في بلدتها روش هعاين في الساعة العاشرة من ليلة الأحد. وتركت القتيلة وراءها زوجا وطفل رضيع.

وستُقام جنازة حاجبي، وهو أب لثلاثة أطفال، يوم الإثنين في الساعة الثانية بعد الظهر في موشاف نير يسرائيل في جنوب البلاد.

ووافقت عائلتي الضحيتين على التبرع بأعضائهما.

وتقوم الشركات في منطقة بركان الصناعية، الواقعة بالقرب من مستوطنة أرئيل، بتشغيل نحو 8,000 شخص، حوالي النصف منهم إسرائيليون والنصف الآخر فلسطينيون.