شنت طائرات إسرائيلية فجر الأحد جولة ثانية من الغارات الجوية في غضون ساعات في قطاع غزة، بحسب ما أعلن الجيش، بعد إطلاق قذائف ليلا باتجاه جنوب إسرائيل من قبل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لينهي ذلك اتفاق وقف إطلاق نار غير رسمي.

واستهدفت الغارات “خمسة أهداف إرهابية في مجمع عسكري تابع للقوة البحرية لحركة حماس الإرهابية في شمال قطاع غزة”، بحسب ما قاله الجيش الإسرائيلي.

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي ليلة السبت 10 غارات جوية ضد أهداف تابعة لحماس ردا على هجوم صاروخي في وقت سابق.

ردا على هجمات منفصلة على جنوب إسرائيل في الساعات الأولى من صباح الأحد، اعترضت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” ثلاثة صواريخ، في حين سقط الرابع كما يبدو في أرض مفتوحة، وفقا للجيش.

وأرسل دوي صفارات الإنذار في ساعات الليل آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ.

وقال الجيش إنه يحمّل حركة حماس، الحاكمة للقطاع، مسؤولية الهجمات الصاورخية.

وسقط الصاروخ الأول بعيد الساعة 12:30 فجرا، ما أطلق صفارات الإنذار في مدينة سديروت الجنوبية وفي منطقة شاعر هنيغف المحيطة.

الدخان يتصاعد في الخلفية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 29 مايو، 2018.
(THOMAS COEX/AFP)

وتم إطلاق الصاروخ الثاني بعد ساعة من الهجوم الأول، ما أطلق صفارات الإنذار في منطقة إشكول، وفقا للجيش.

في الساعة 2:45 صباحا، سُمع دوي صفارات الإنذار في منطقتي شاعر هنيغف وحوف أشكلون في جنوب إسرائيل مع إطلاق صاروخ آخر باتجاه المنطقة.

واسقطت منظومة “القبة الحديدية” الصواريخ الثلاثة، بحسب الجيش. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت القذائف صواريخ أو قذائف هاون.

في الساعة 3:20 فجرا، انطلقت صفارات الإنذار مرة أخرى في منطقتي شاعر هنيغف وسدوت هنيغف، حيث أكد الجيش “إطلاق [قذيفة] أخرى من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية”، وحدد أن القذيفة كانت صاروخا.

بحسب موقع “واللا” الإخباري، انفجر الصاروخ في منطقة مفتوحة.

وكان هناك عدد من الهجمات الصاورخية في وقت سابق من يوم السبت.

وجاء تجدد إطلاق الصواريخ بعد مواجهات كبيرة على حدود غزة يوم الجمعة والتصعيد الذي شهده الأسبوع الماضي، والذي أطلقت الفصائل الفلسطينية خلاله أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل ورد الجيش بقصف أكثر من 65 موقعا تابعا لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في القطاع.

جنود إسرائيليون يحرسون منظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ وقذائف مدفعية، والتي تم نشرها على طول الحدود مع قطاع غزة، 29 مايو، 2018. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

ردا على الهجوم الصاورخي مساء السبت، شن الجيش الإسرائيلي أول هجماته على الأهداف في قطاع غزة قبيل منصف الليل.

وقال الجيش إن “الجيش الإسرائيلي، مستخدما طائرات مقاتلة، هاجم 10 أهداف إرهابية في ثلاثة مجمعات تابعة لحركة حماس الإرهابية في قطاع غزة. من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها كان هناك موقعين لتصنيع وتخزين الأسلحة ومجمع عسكري”.

بحسب وكالة “شهاب” للأنباء التابعة لحركة حماس، هاجمت الطائرات مواقع في حي الشجاعية في مدينة غزة، ومخيم النصيرات وخارج مدينة خان يونس.

وتحدثت شبكة “القدس” الإخبارية أيضا عن غارات إسرائيلية خارج مدينة رفح.

ولم ترد أنباء فورية عن سقوط إصابات.

في مقطع فيديو، تم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، لقصف الأهداف في الشجاعية كما ورد، تظهر كتلة نارية عملاقة في السماء.

ويبدو أن إطلاق الصواريخ هو أول خرق لوقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ صباح الأربعاء، لكنه جاء بعد نهاية أسبوع شهدت مواجهات عنيفة عند حدود غزة.

على الجانب الفلسطيني من الحدود، شارك الآلاف في جنازة مسعفة متطوعه شابة يقول الفلسطينيون إنها قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي خلال تقديمها العلاج للمصابين في المواجهات العنيفة على حدود غزة.

التوترات على الحدود جاءت بعد أسبوع شهد أسوأ تصعيد في أعمال العنف بين إسرائيل وحماس منذ حرب غزة في عام 2014. وأطلقت الفصائل الفلسطينية يومي الأربعاء والخميس أكثر من 100 صاورخ وقذيفة باتجاه البلدات والمدن في جنوب إسرائيل، في حين رد الجيش الإسرائيلي بشن عشرات الغارات الجوية على أهداف عسكرية تابعة لحركة حماس. بعد حوالي 24 ساعة من تبادل إطلاق النار، دخل اتفاق ضمني غير رسمي لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن الطرفين وصفاه بأنه هش.

ليلة السبت، عملت طواقم إطفاء النار على إطفاء حرائق كبيرة في إسرائيل عند حدود غزة، يُعتقد أنها بدأت بسبب طائرات حارقة تم تطييرها من القطاع الساحلي يوم السبت.

وكان الحريق الأكبر بالقرب من كيبوتس كارميا، المتاخم لشمال قطاع غزة. تقديرات أولية تحدثت عن تدمير ما بين 2000-3000 دونم من الحقول وأجزاء من محمية طبيعية متاخمة للكيبوتس.