تتواجد مجموعة صغيرة ولكن عنيفة متفرعة عن تنظيم “داعش” بالقرب من الحدود الإسرائيلية السورية، وقد تكون تخطط لتنفيذ هجمات ضخمة ضد اسرائيل، حذر الجيش الإسرائيلي الأربعاء.

وتتواجد المجموعة، التي تدعى “شهداء اليرموك”، والذي يقدر الجيش أنها مكونة من حوالي 600 عضو، حوالي 15 كلم شمال حدود إسرائيل مع مرتفعات الجولان السوري.

وبالرغم من حجم المجموعة الصغير، تملك المجموعة التابعة لتنظيم “داعش” ذخائر ضخمة من الأسلحة، وتشكل تهديدا حقيقيا على إسرائيل، قال ضابط رفيع في الجيش لصحفيين الأربعاء.

واستولت مجموعة شهداء اليرموك على مناطق واسعة من جبهة النصرة، وتحكم حوالي 40,000 مواطن سوري، قال الجيش.

وتخشى قيادة الجيش الشمالية أنه ضد يتم اختراق الحدود الى داخل إسرائيل في المستقبل بسيارة مفخخة، أن يتم زرع متفجرات على السياج الحدودي، أو إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف على مركبات وأشخاص إسرائيليين، قال الجيش، بالرغم من عدم اعتباره هذه الهجمات وشيكة.

ولكن مع هذا، عزز الجيش تدبيراته الأمنية على السياج الحدودي لعرقلة هجمات كهذه عن طريق اضافة عوائق على طول الحدود، مركبات مدرعة في المنطقة ونصب كاميرات مراقبة في المنطقة.

في عام 2013، ادعت كتائب شهداء اليرموك أنها لا تخطط مهاجمة اسرائيل.

االناطق باسم كتائب شهداء اليرموك ليث حوران (Laeth Horan/Facebook)

االناطق باسم كتائب شهداء اليرموك ليث حوران (Laeth Horan/Facebook)

“نحن هنا فقط لمحاربة الأسد؛ لا نريد أي شيء من اسرائيل، ونريد أان تعلم إسرائيل هذا”، قال ليث حوران، ناطق بإسم المجموعة، لتايمز أوف إسرائيل عبر محادثة هاتفية في اللغة العربية.

مضيفا: “لا يوجد أي شيء بيننا وبين اسرائيل. لدينا مطالب فقط من الأسد، حتى بعد الحرب. لا يوجد لدى كتائب شهداء اليرموك طموحات دولية؛ نحن نحارب نظام الأسد فقط”.

ولكن تحالفت المجموعة مع تنظيم “داعش”. وظهرت تقارير عن اعلان كتائب شهداء اليرموك ولائها الى قائد التنظيم أبو بكر البغدادي في أواخر عام 2014، وفقا لمركز الأبحاث الأمريكي “مركز كارتر”.

وقُتل قائد الكتائب، أبو علي البريدي، الشهر الماضي في هجوم لجبهة النصرة، مع بعضاهم قادته.

واكتسبت المجموعة الشهرة عام 2013 عندما اختطفت مجموعة مراقبين أمميين من قاعدة في مرتفعات الجولان.

وزار رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت الجليل ومرتفعات الجولان الأربعاء، مع رئيس القيادة الشمالية الجنرال افيف كوخافي، مدير المخابرات العسكرية السابق، من أجل السماع من قادة اقليميين عن التهديدات التي تواجه اسرائيل، وبالأخص تنظيم “داعش” وحزب الله.

ونشر تنظيم “داعش” تسجيل صوتي لأبو بكر البغدادي يهدد فيه اسرائيل بهجمات مساء السبت، وهو أول تهديد مباشر من قبل قائد التنظيم موجه ضد اسرائيل.

مهددا: “لن تكون فلسطين داركم وأرضكم، لن تكون فلسطين إلا مقبرة لكم. الله جمع اليهود في فلسطين ليقتلهم فيها”.

أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم ’الدولة الإسلامية’، يلقي خطبة في مسجد (screen capture: YouTube)

أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم ’الدولة الإسلامية’، يلقي خطبة في مسجد (screen capture: YouTube)

وتطرق ايزنكوت الى رسالة البغدادي إلى اسرائيل في اليوم التالي. “لا يجب أن تكون مخطط استراتيجي ذكي لتدرك خطورة الفترة الحالية”، قال ايزنكوت، خلال الإحتفال بإنشاء فرقة “كوماندو” الجديدة في الجيش. “رأينا التهديدات [مساء السبت] من قبل قادة داعش في سوريا والعراق”.

ولم يلغي الجيش امكانية ردود فعل من قبل حزب الله على اغتيال سمير القنطار. وبالرغم من نسب العملية الى اسرائيل، لم يتبنى الجيش مسؤوليته.

وهدد قائد حزب الله حسن نصرالله إسرائيل بأن الرد على مقتل القنطار “قادم لا محالة”.

وردا على تهديد حزب الله، الذي صدر في بث تلفزيوني في لبنان، تعهد ايزنكوت بالرد السريع على أي هجوم.

“حتى خارج حدودنا، أمام التهديدات الصادرة في الشمال، نحن جاهزين لكل تحدي. وكما اثبتنا في الماضي، نعلم كيف نجد من يريد ايذائنا. اعدائنا يعلمون انه في حال يخلون بأمن إسرائيل، سيواجهون عواقب قاسية”، قال.

ومنذ إصدار نصرالله لتهديداته، أشار سكان البلدات الإسرائيلية المجاورة للحدود اللبنانية الى تعزيز في النشاط العسكري في المنطقة، ويدعون أن الجيش أمرهم بالإبتعاد عن حقولهم المفتوحة القريبة من السياج الحدودي.