إكتشفت إستخبارات الجيش الإسرائيلي أن حماس توفر السلاح وغيرها من أشكال الدعم لفرع سيناء التابع للدولة الإسلامية- ولاية سيناء، المجموعة التي ويعتقد أن تكون وراء الهجوم المميت ضد أجهزة الأمن المصرية يوم الأربعاء، قال ضابط إسرائيلي كبير يوم الخميس.

منسق الأنشطة الحكومية في المناطق المحتلة، اللواء يوآف مردخاي، قال لشبكة الجزيرة الإخبارية العربية، أنه إلى جانب الدعم العسكري، توفر حماس الدعم الطبي لنشطاء الدولة الإسلامية المصابين.

هجوم يوم الأربعاء، والذي شمل موجة من التفجيرات الإنتحارية والهجمات على المنشآت الأمنية من قبل العشرات من المسلحين، شهد أعنف معارك سيناء منذ عقود. وقال مسؤولون أمنيون أن عشرات الجنود قد قتلوا، إلى جانب ما يقارب 100 من المهاجمين.

ادعى مردخاي أن ضابط رفيع المستوى في الجناح العسكري لحركة حماس، والذي يدعى وائل فرج، كان يقوم بتهريب جرحى من مقاتلي الدولة الإسلامية إلى قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي.

قائد آخر بارز في حماس شارك في تدريب المقاتلين، عبد الله قشطة، قد مرر خبرته لجهاديي الدولة الإسلامية في سيناء، قال مردخاي، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يملك ‘دليلا’ على هذه العلاقات المباشرة.

كانت ولاية سيناء معروفة بإسم “أنصار بيت المقدس” قبل أن تتعهد بولاءها للدولة الإسلامية.

عزز الجيش الإسرائيلي يوم الخميس وجوده على طول الحدود مع شبه جزيرة سيناء في أعقاب الهجمات، كما حذر مسؤولون أمنيون أن المجموعة التابعة للدولة الإسلامية قد تحاول السيطرة على قطاع غزة.

نشر الجيش الإسرائيلي قوات إضافية وقام بمراقبة القتال عبر الحدود بإستخدام طائرات بدون طيار، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية يوم الأربعاء.

“إننا نرى أمام أعيننا كيف تتصرف الدولة الإسلامية بقسوة غير عادية سواء على حدودنا الشمالية وعلى حدودنا الجنوبية”، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس في إشارة إلى عناصر الجماعة المقاتلون في الحرب الأهلية السورية.

“إن قلبنا مع الشعب المصري، ونحن نرسل تعازينا للحكومة المصرية ولأسر القتلى في معركة الإرهاب الوحشي”.

قال مسؤولون مصريون أن الجيش قتل 23 من المتطرفين في مداهمات فجر الخميس في شمال سيناء، جنوب مدينة رفح الحدودية، بالقرب من قطاع غزة.

وأفادت المصادر أن الجيش يسعى أيضا إلى بحث منزلي عن مسلحين في بلدة الشيخ زويد – حيث هاجم متشددون ما لا يقل عن خمسة نقاط تفتيش للجيش في اليوم السابق – وإلى إزالة الألغام من الطرق في وحول المنطقة حيث قام المتطرفين بتفخيخها بالألغام وبأجهزة متفجرات بدائية.

كانت هجمات سيناء الأكثر جرأة في المنطقة منذ أن شن الجهاديين هجوما في عام 2013 بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي.

قال عقيد في الشرطة أن المتشددون تمركزوا على أسطح المنازل وأطلقوا قذائف صاروخية على مركز للشرطة في منطقة الشيخ زويد بعد زرع الغام على مخارجه لمنع التعزيزات.

إن “هذه حربا”، قال ضابط عسكري رفيع المستوى لوكالة فرانس برس. “انه عدد غير مسبوق من الإرهابيين المتورطين ونوع الأسلحة التي يستخدمونها”.

لقد قتلت إحدى هجمات السيارات المفخخة ضد الحاجز الجنوبي للشيخ زويد 15 جنديا.

قالت جماعة الدولة الإسلامية أن جهادييها حاصروا مركز الشرطة بعد شن هجمات على 15 نقطة تفتيش ومنشآت أمنية بإستخدام مهاجمين انتحاريين في سيارات مفخخة وصواريخ.

تتعرض القوات للهجوم بإنتظام في سيناء، حيث قتل الجهاديون المئات من رجال الشرطة والجنود منذ الإطاحة بمرسي.

قالت الدولة الإسلامية في بيان، أن الإعتداء شمل ثلاثة انتحاريين. “في غارة مباركة بعون الله، هاجم أسود الخلافة في وقت واحد أكثر من 15 نقطة تفتيش تابعة للجيش المرتد”.

ساهمت الاسوسييتد برس ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.