أشار تحقيق أجراه الجيش الإسرائيلي ألى أن الشقيقين الفلسطينيين اللذين قُتلا عند معبر قلنديا في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، قُتلوا بنيران حراس أمن مدنيين وليس بنيران القوات الإسرائيلية.

في حين أن قوات الأمن لم تطلق الرصاص القاتل على مرام حسن أبو إسماعيل (23 عاما)، وشقيقها ابراهيم صالح طه (16 عاما)، أعلنت وحدة التحقيقات للشرطة العسكرية يوم الأحد أن المؤسسة العسكرية أوقفت تحقيقاتها في الحادث. بحسب الجيش الإسرائيلي، قامت أبو إسماعيل بإلقاء سكين على القوات الإسرائيلية قبل أن تُقتل بعد إطلاق الرصاص عليها.

وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية، سينتقل التحقيق في الحادث الذي وقع في 27 أبريل الى محققي شرطة لواء القدس.

وقالت الشرطة العسكرية أن عنصرا من شرطة حرس الحدود الذي قام بحراسة المعبر في الضفة الغربية امتثل وقتها الى بروتوكول الجيش بخصوص عمليات الإعتقال و اطلق طلقات تحذيرية في في الهواء مع اقتراب الشقيقين من الحراس عند نقطة التفتيش بطريقة مريبة. بعد ثوان من ذلك قام حارس من شركة أمن خاصة بإطلاق النار.

في الأسبوع الماضي، قالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري أن قوات الأمن عند نقطة التفتيش رصدت أبو إسماعيل تسير نحو الحرس وييدها مخبأة داخل حقيبتها ويد طه خلف ظهره، حيث كان يحمل شيئا ما.

وقالت سمري في البيان الذي صدر في الأسبوع الماضي، “نادى عناصر الشرطة عليهم للتوقف عدة مرات”.

وأضافت، “توقفت المخربة على بعد مسافة قصيرة من عناصر الشرطة، ثم سارت في الإتجاه الآخر مع الرجل، عندما استدارت فجأة لمواجهة الشرطي مرة أخرى، سحبت سكينا كانت في حقيبتها ورمت بها على شرطي كان قريبا منها”.

وتم العثور على سكين مطبخ في حقيبة ابو أسماعيل، في حين تم اكتشاف سكين لحوم وسكين من طراز ليذرمان في حزام طه.

الأخوان من سكان قرية صوريف التي تقع وسط الضفة الغربية.

وزارة الدفاع تتعاقد في كثير من الأحيان مع حراس من شركات خاصة لتعزيز وجودها الأمني ​​في نقاط تفتيش رئيسية بين اسرائيل والمناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية.

حراسها يتبعون قانونيا ومهنيا للشرطة.

عادة، لا يكون تواصل بين حراس  الشركات الخاصة والفلسطينيين العابرين من خلال نقاط التفتيش، وكثيرا ما يتمركزون خلف الحواجز الإسمنتية لتعزيز الأمن ​​الإسرائيلي في المنطقة.

حاجز قلنديا والمعابر المجاورة بين الضفة الغربية وإسرائيل شكلت  بؤرة نزاع في موجة العنف الأخيرة التي هزت إسرائيل منذ سبتمبر العام الماضي.

إطلاق النار على الشقيقين هو الأخير ضمن موجة هجمات طعن ودهس نفذها فلسطينيون وأسفرت عن مقتل 29 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر الماضي.

حوالي 203 فلسطينيا قتلوا خلال تلك الفترة، غالبيتهم خلال قيامهم بتنفيذ هجمات طعن واطلاق نار أو هجمات دهس ضد إسرائيليين.

ساهم جوداه آري غروس في هذا التقرير.