أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أن سوء تفاهم أدى إلى قيام قواته بقتل ناشط في حركة “حماس” خلال محاولته منع شبان فلسطينيين من اختراق السياج الحدودي في وقت سابق من اليوم.

ويبدو أن هذا الاعتراف الاستتثنائي للغاية بارتكاب هذا الخطأ جاء في محاولة لتهدئة التوتر مع حماس ومنع جولة أخرى من العنف.

وقال الجيش في بيان له، “هذا الصباح، رصد جنود الجيش الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين في منطقة السياج الأمني في شمال القطاع. تحقيق أولي خلص إلى أن عضوا في قوة الضبط التابعة لحماس هو الذي وصول إلى المنطقة بسبب تقدم فلسطينييّن باتجاه [السياج]”.

وفتح الجيش الإسرائيلي النار على القائد الميداني في حركة حماس، ويُدعى محمود أحمد صبري الأدهم (28)، مما أدى إلى إصابته إصابة قاتلة. وأعلن عن وفاته بعد وقت قصير، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة.

القائد الميداني في حركة ’حماس’، محمود أحمد صبري الأدهم (28 عاما)، الذي قُتل بنيران جنود إسرائيليين في 11 يوليو، 2019. (Izz ad-Din al-Qassam Brigades)

وقال الجيش إن “قوات الجيش الإسرائيلي التي وصلت إلى المنطقة حددت الناشط بأنه إرهابي مسلح وفتحت النار بسبب سوء تفاهم. سيتم التحقيق في الحادثة”.

وتم نشر بيان الجيش بعد عقد الفصائل الفلسطينية في غزة جلسة لغرفة العمليات المشتركة لمناقشة الرد المحتمل على الحادثة، وفقا لما نقلته وسائل اعلام فلسطينية.

في وقت سابق من اليوم، قال الجناح العسكري لحركة حماس في بيان له بأنه لن يدع مقتل الناشط يمر “من دون عقاب” وأن إسرائيل “ستتحمل عواقب فعلها الإجرامي”.

وهدد مقتل الأدهم بإشعال جولة أخرى من العنف واسع النطاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة. خلال العام ونصف العام الماضيين، خاض الجانبان عدة جولات – حيث قامت الفصائل الفلسطينية بإطلاق قذائف هاون وصواريخ تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، ورد الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية – كان السبب في اندلاعها عادة حوادث أصغر حجما على الحدود.

وفقا لحماس، تعرض القائد الميداني لإطلاق النار وهو “يؤدي واجبه في قوة حماة الثغور”.

وكانت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة قد أعلنت أن الأدهم أصيب بجراح متوسطة في ساقه برصاص إسرائيلي، لكن في وقت لاحق أعلِن عن وفاته.

وذكرت وكالة “شهاب” للأنباء التابعة لحماس أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار في حادثة منفصلة على نقطة مراقبة شرق مدينة رفح الواقع في جنوب غزة صباح الخميس. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في هذه الحادثة، ولم يتضح على الفور ما الذي سبق إطلاق النار المزعوم.

وتأتي حوادث يوم الخميس على الحدود وسط فترة هادئة نسبيا على طول الجبهة المضطربة عادة، وعقب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بحسب تقارير بين إسرائيل وحماس.

في الأيام الأخيرة، هدد قادة الحركة بتجديد العنف عند الحدود – المظاهرات، هجمات الحرق العمد والإشتباكات – اذا لم تواصل اسرائيل الإلتزام بشروط اتفاق الهدنة.

يوم الثلاثاء،أطلقت حركة حماس مناورة استثنائية للغاية تحاكي احتجاز قوات خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي تعمل في القطاع.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.