مع ضربات جوية في قطاع غزة وإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل لم تظهر أي علامة للتراجع يوم الثلاثاء, حذر القادة الاسرائيليين انه اذا لم تتوقف الهجمات، فإن الجيش الإسرائيلي سيشن غزو بري ضد حماس، حيث يحملوه مسؤولية التصعيد الأخير في أعمال العنف .

عقب اجتماع مع رؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تل أبيب, قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ‘لقد خلعنا القفازات.’

“اختارت حماس هذا التصعيد، وسوف تدفع ثمنا باهظا’ اضاف.

وقال مسؤولون في القدس للتايمز اوف إسرائيل, أن نتنياهو أوعز الجيش لشن ‘حملة مستمرة، منهجية، وقوية’ ضد المجموعة الإرهابية في قطاع غزة.

‘التوجيه للقوات الإسرائيلية هو أن تكون على استعداد لقتال موسع وشامل’ قالت المصادر، مضيفة أنه حتى عملية برية كانت من ضمن الامكانبات المعروضة.

وقالت المصادر أنه من المحتمل أن الجيش الإسرائيلي سوف يقوم باستدعاء جنود احتياط إضافيين للتحضير لغزو محتمل للقطاع.

الغرض من عملية الجرف الصامد, “هو تدفيع حماس ثمنا باهظا، ضربه بقوة، وخلق هجوم موسع من شأنه أن يؤدي إلى الردع’ قالت المصادر.

يملك الجيش الإسرائيلي السلطة للقيام بكل ما هو ضروري لاستعادة الهدوء إلى الجنوب، أشار وزير الأمن العام يتسحاك أهارونوفيتش.

“يملك الجيش الإسرائيلي الحرية المطلقة للتصرف مع كل ما الخطوات التي يحددها’ قال. ‘إن القيادة السياسية قد أذنت بالفعل بكل شيء طلبه الجيش الإسرائيلي.’

وزير الدفاع موشيه يعالون، بالتشاور مع رئيس قيادة الجبهة الداخلية، المايجر جنرال إيال أيزنبرغ، والمدير العام لوزارة الدفاع، دان هارئيل، أعلن عن حالة أمنية خاصة على الجبهة الداخلية، مانحاً رئيس الطاقم السلطة لإصدار أوامر لحماية المدنيين الذين يعيشون 40 كيلومترا (25 ميلا) من قطاع غزة.

تضمن الإعلان أيضا, أن الموظفين الذين يعيشون داخل المنطقة المعلنة لن يفصلوا من وظائفهم أو معاقبتهم لتغيبهم عن العمل.

في وقت سابق, قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي, أمرت البلدات والمدن في نطاق 40 كيلومتر لإعداد الملاجئ العامة لاستخدامها. تم الغاء المخيمات الصيفية والأنشطة التعليمية في المنطقة يوم الثلاثاء كاجراء وقائي وحظر الجيش الإسرائيلي تجمعات أكثر من 300 شخص.

‘اننا نستعد لحملة ضد حماس التي لن تنتهي في أيام قليلة’، قال يعالون في تقييم أمني الثلاثاء. ‘حماس يوجه المعركة الحالية إلى مكان يهدف لاحباط جبهتنا الداخلية. هناك حاجة للمثابرة. سلوك مدني سليم له دور حاسم في قدرتنا على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، واستمعوا إلى أوامر قيادة الجبهة الداخلية بخصوص التواجد بقرب مساحات آمنة ‘.

وأشار يعالون إلى أن الجيش قد ضرب عشرات من أصول حماس بين عشية وضحاها وخلال الصباح وان الجيش الإسرائيلي استمر بهجومه ‘بطريقة من شأنها أن تدفع حماس ثمنا باهظا.’

لقد اكد مجددا ان اسرائيل لن تتسامح مع اطلاق الصواريخ على المدنيين وعلى مدنها, وقال إن إسرائيل مستعدة لتوسيع نطاق الحملة، ‘باستخدام كل الوسائل التي في حوزتنا لضرب حماس.’

أعلن المتحدث باسم حماس حسام بدران أن حماس لا تبحث عن الحرب، ولكن لن ‘ترفع الراية البيضاء’ ببساطة في وجه العدوان الإسرائيلي.

في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، لقد اتهم اسرائيل بانتهاك الهدنة المعلنة في عام 2012 عدة مرات في الأسبوعين الماضيين، وقال إن حماس لا تملك خيار سوى ‘تلقين اسرائيل درسا’.

للمرة الأولى في أحدث جولة من العنف، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن بعض الهجمات الصاروخية على أشدود واشكلون صباح اليوم الثلاثاء.

بينما واصلت اسرائيل هجومها الجوي ضد أهداف في قطاع غزة، اصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بيانا يدعو اسرائيل الى انهاء ما وصفه ب ‘تصعيد خطير’.

‘طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من إسرائيل, التوقف فورا عن تصعيدها وايقاف الغارات على غزة’، قال بيان صادر عن مكتبه نشرته وكالة الانباء الفلسطينية- وفا.

في الوقت نفسه, في مؤتمر إسرائيل للسلام الذي نظم في تل أبيب من قبل صحيفة هآرتس، أكد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أنه على الرغم من عداء حركة حماس، لا يزال من الممكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين.

قال بيريز, في حين تكون حماس عدوة إسرائيل، لم يكن هناك شريك أكبر للسلام على الجانب الفلسطيني من عباس، لافتا إلى إدانة عباس لاختطاف الثلاثة مراهقين الإسرائيليين الذين عثر على جثثهم كدليل انه على استعداد للمخاطرة بحياته من أجل السلام.

“اليوم هناك معسكرين بين الفلسطينيين” قال بيريز. “هناك معسكر السلام والمعسكر الذي يريد ان يدمرنا. على كل شخص جدي الاعتراف بأن أبو مازن (عباس) كان مفاجئا. الظهور في المملكة العربية السعودية، إدانة القتلة والدعوة إلى السلام وإنهاء الإرهاب – الرجل يعرض حياته للخطر من أجل السلام ‘

“في تاريخ الصراع لم تحيا شخصية مثل أبو مازن”، قال.