أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه بدأ بإغلاق بعض الأنفاق الهجومية التي تم حفرها إلى داخل شمال إسرائيل من جنوب لبنان.

وقال مسؤولون عسكريون أنه على عكس الأنفاق الهجومية من قطاع غزة، التي قام الجيش حينذاك بتدميرها بواسطة متفجرات، فإن الجيش الإسرائيلي يقوم بسد الممرات تحت الأرض الممتدة من لبنان.

ولم يتضح بعد ما الوسائل التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي لإغلاق الأنفاق أو أي من الأربعة التي قال الجيش أنه كشف عنها داخل إسرائيل تم تدميره.

متحدث بإسم الجيش قال يوم الخميس إن بعض الأنفاق فقط “تم تحييدها”.

وقال الجيش أنه سيتم نشر تفاصيل إضافية عن عملية إغلاق الأنفاق في وقت لاحق من اليوم.

في وقت سابق الخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش يستخدم “وسائل خاصة” لإغلاق الأنفاق، وأضاف: “نحن مستمرون في جهودنا لإحباط هذه الأنفاق الهجومية”.

جنود إسرائيليون يقفون حول فتحة حفرة تؤدي إلى نفق يقول الجيش الإسرائيلي إن منظمة حزب الله اللبنانية قامت بحفره تحت الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، بالقرب من المطلة، 19 ديسمبر، 2018. (AP Photo/Sebastian Scheiner)

وأطلق الجيش الإسرائيلي عملية “درع الشمال” – في محاولة للكشف عن وتدمير الأنفاق الهجومية التي يقول الجيش إن حزب الله قام بحفرها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قرى في جنوب لبنان – في 4 ديسمبر.

حتى الآن، أعلن الجيش عن الكشف عن أربعة من هذه الأنفاق داخل الأراضي الإسرائيلية، أحدها جنوبي بلدة المطلة وآخر بالقرب من كيبوتس زرعيت، عند الحدود اللبنانية. ورفض الجيش الإسرائيلي الكشف عن موقعي النفقين الآخرين.

وأكدت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “يونيفيل” يوم الإثنين أن اثنين من هذه الأنفاق على الأقل امتدا إلى داخل إسرائيل ويشكلان بالتالي انتهاكا لقرار الأمم المتحدة الذي أنهى حرب لبنان الثانية في عام 2006، لكنها لم تؤكد المزاعم الإسرائيلية بأن حزب الله هو من قام بحفر الأنفاق. وكثفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من دورياتها لضمان بقاء الحدود هادئة.

ويلزم قرار الأمم المتحدة 1701 جميع الجماعات المسلحة بإسثنناء الجيش اللبناني بالبقاء شمال نهر الليطاني.

وقال الجيش أيضا أنه على علم بوجود أنفاق أخرى، لكنه لم يكشف عنها بالكامل بعد.

ولا يمكن نشر العدد المحدد للأنفاق التي تعتقد إسرائيل أنه تم حفرها من لبنان، وكذلك معلومات أخرى حول العملية، بأمر من الرقيبة العسكرية.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات حفر في الأرض جنوب الحدود اللبنانية في محاولة للكشف عن أنفاق هجومية لمنظمة حزب الله يقول إنها تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، 5 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

ويعتقد الجيش أن الهدف من الأنفاق هو استخدامها من قبل المنظمة المدعومة من إيران كعنصر مفاجأة في دفعة أولى من إطلاق النار والهجمات في حرب مستقبلية، للسماح للعشرات أو المئات من مقاتليها بدخول إسرائيل، إلى جانب تسلل جماعي لعناصرها فوق الأرض وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على شمال إسرائيل.

وناقش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنفاق حزب الله وعملية الجيش الإسرائيلي للكشف عنها وتدميرها مساء الأربعاء، لكنه قرر عدم اتخاذ إجراءات ضد المنظمة المدعومة من إيران.

قبيل الجلسة، حضت إسرائيل مجلس الأمن على إدانة منظمة حزب الله وتصنيفها كمنظمة إرهابية.

وعلى الرغم من عدم قيام المجلس باتخاذ أي إجراء بشأن الطلب الإسرائيلي، أعربت عدد من الدول الأعضاء عن دعمها لإسرائيل وعبرت عن قلقها بشأن انتهاك حزب الله لقرار مجلس الأمن 1701.

وأكدت عملية “درع الشمال” مخاوف أثيرت منذ فترة طويلة حول قيام حزب الله بحفر أنفاق إلى داخل شمال إسرائيل، وهي مخاوف أعرب عنها سكان المنطقة منذ سنوات.

القوات الأسرائيلية تبحث عن نفق هجومي عابر للحدود من جنوب لبنان، عند الحدود الشمالية، 8 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

ويتم تنفيذ عملية “درع الشمال” بالقرب من الأراضي اللبنانية، أحيانا على الجانب الشمالي من الجدار الحدودي، وإن كان لا يزال ذلك يتم داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقد يؤدي توغل إسرائيلي إلى داخل لبنان إلى اندلاع مواجهة كبيرة مع حزب الله، الذي يعتبر نفسه المدافع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي، لكن لبنان قلل من احتمالات اندلاع حرب طالما أن القوات الإسرائيلية لا تقوم باجتياز الحدود.

وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يعمل داخل الأراضي اللبنانية، إذا لزم الأمر، لتدمير الأنفاق. في الأسبوع الماضي قال الرئيس اللبناني، ميشيل عون، وهو حليف لحزب الله، إن الأمم المتحدة أكدت له أنه لا توجد لإسرائيل “نوايا عدوانية” في عملية “درع الشمال”.

وتؤكد إسرائيل أن الأنفاق تمثل “انتهاكا خطيرا للقرار 1701 وسيادة دولة إسرائيل”.