قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يوم الثلاثاء إن القدرات العسكرية الإيرانية في سوريا بعيدة كل البعد عمّا سعت إليه الجمهورية الإسلامية، بفضل التحركات الإسرائيلية.

وكان هذا التصريح هو أوضح مؤشر حتى الآن على اعتقاد إسرائيل بأنها قريبة من الانتصار بعد حملة استمرت لبضع سنوات لمنع إيران من وضع موطئ قدم لها بالقرب من هضبة الجولان، رغم أن مسؤولين آخرين حذروا من أن إيران والمنظمات المدعومة منها لا تزال تشكل تحديا في المنطقة.

وأشاد قائد الجيش بقيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي لجهودها في منع القوات الإيرانية من إنشاء وجود عسكري دائم لها في جنوب سوريا، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، ومن نقل صواريخ دقيقة التوجيه إلى منظمة “حزب الله” في لبنان.

وقال آيزنكوت، خلال زيارة قام بها إلى فرقة “باشان” التابعة لقيادة المنطقة الشمالية في هضبة الجولان، إن “حقيقة أن قدراتهم بعيدة عما أرادته إيران والجماعات الإرهابية هي نتيجة نشاط علمياتي مستمر وعالي الجودة”.

وأضاف “سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي إحباط هذه الجهود [التي تبذلها إيران وحزب الله]، مع الحفاظ على الوضع الأمني في الشمال على المدى الطويل، لتفانيه في  الدفاع عن مواطني دولة إسرائيل”.

ورافق آيزنكوت في جولته قائد المنطقة الشمالية، الميجر جنرال يوئيل ستريك، وضباط كبار آخرون، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت (من اليسار)، يسير مع قائد المنطقة الشمالية، الميجر جنرال يوئيل ستريك (وسط الصورة)، خلال زيارة إلى الحدود السورية في 20 نوفمبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

في وقت سابق من الأسبوع، حذر ستريك من أن إيران وحزب الله لا يزالان يعملان على إنشاء وجود عسكري دائم لهما في جنوب سوريا – على غرار جهود حزب الله في جنوب لبنان – لتهديد دولة إسرائيل.

في حدث أقيم في هضبة الجولان الأحد، قال قائد المنطقة الشمالية إن هذا الوضع لا يزال على ما هو عليه على الرغم من التأثير “المحقق للإستقرار” للطاغية السوري بشار الأسد، الذي سيطر على المنطقة هذا الصيف، في المنطقة الحدودية.

في إطار هجوم الأسد ضد جماعات المتمردين في جنوب سوريا، وافقت حليفته روسيا على إبقاء الميليشيات المدعومة من إيران بعيدا عن الحدود الإسرائيلية.

مسؤولون سوريون في معبر القنيطرة الحدود مع إسرائيل في 15 أكتوبر، 2018. (Louai Beshara/AFP)

بحسب السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، أقنعت روسيا إيران بإبقاء قواتها في سوريا على بعد 100 كيلومتر من الحدود الإسرائيلية.

خلال زيارته إلى الحدود الشمالية الثلاثاء، حصل آيزنكوت على إحاطة حول “التطورات الأخيرة في القتال في سوريا، ومحاولات الترسخ الإيرانية وأنشطة منظمة حزب الله في سوريا”.

وتعهدت إسرائيل بمنع منظمة حزب الله اللبنانية والميليشيات المدعومة من إيران في سوريا من الحصول على أسلحة متطورة دقيقة التوجيه يمكن أن تهدد الدولة اليهودية التي عملت على منع إيران من اكتساب موطئ قدم لها في سوريا يمكن استخدامه لمهاجمة إسرائيل.

ولتحقيق هذه الغايات، شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية وعمليات أخرى ضد أهداف إيرانية في سوريا، بحسب مسؤولين إسرائيليين وتقارير في الإعلام الأجنبي.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.