اعتقل جندي إسرائيلي ليلة الإثنين شابا فلسطينيا حاول طعنه في الخليل، بالقرب من مستوطنة كريات أربع، بحسب ما أعلن الجيش.

ورصدت مجموعة من الجنود رجلا خلال دورية قامت بها في حي أبو سنينة في المدينة التي تقع في الضفة الغربية، وطلبت منه التعريف عنه نفسه. منفذ الهجوم “حاول طعن جندي إسرائيلي”، لكنه فشل في ذلك، وفقا للجيش. وتم اعتقال الرجل.

وقال الجيش في بيان له “أحبط الجندي الهجوم وسيطر على المعتدي من دون إستخدام النار”.

وتم تسليم منفذ الهجوم لسلطات إنفاذ القانون “لمزيد من التحقيق”، بحسب الجيش.

في وقت سابق الإثنين، قتل شرطيون من حرس الحدود فلسطينيين اثنين بعد إطلاق النار عليهما عندما حاولا كما زُعم تنفيذ هجوم طعن بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل، وفقا للشرطة.

وقام الشابان بالإقتراب من الشرطيين قبل سحب السكاكين ومحاولتهما طعن مجموعة منهم، كما قالت الشرطة، ما دفع عناصر شرطة حرس الحدود إلى إطلاق النار عليهما.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشابين هما ابنا العم محمد جميل الرجبي (21 عاما) وأمير جمال الرجبي (17 عاما)، من سكان مدينة الخليل.

ولم تقع إصابات إسرائيلية في هذه الحادثة.

الهجوم في الخليل هو الثاني يوم الإثنين، بعد تعرض شرطيين إثنين للطعن في البلدة القديمة في القدس في صباح اليوم نفسه.

إحدى الضحيتين، شرطية تبلغ من العمر 38 عاما، أُدخلت غرفة العناية المكثفة بعدد إصابتها بعدة طعنات في الرقبة. المصاب الثاني، الذي يبلغ من العمر 45 عاما، أصيب بجروح متوسطة. وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم ونقله إلى المستشفى وهو حالة حالة حرجة.

ليلة الإثنين ذكرت القناة 2 بأن الشرطية لا تزال في حالة حرجة، وخضعت لسلسلة من العمليات الجراحية في رقبتها وعمودها الفقري. ومن المتوقع أن تظل في حالة حرجة في الأيام المقبلة، بحسب التقرير. ويعاني زميلها من جروح متوسطة وهو في حالة مستقرة.

وفاجأت الهجمات الست التي وقعت يومي الجمعة والسبت – أربع هجمات طعن وهجوم دهس وإلقاء حجارة – الكثير من الإسرائيليين، حيث بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة، وأثارت المخاوف من احتمال عودة الهجمات إلى الشوارع الإسرائيلية.

الكثير من الهجمات تركزت حول مدينة الخليل المضطربة، حيث يعيش الفلسطينيون على مقربة من المستوطنين والجنود الإسرائيليين.

ويخشى مسؤولون من أن الأعياد اليهودية المقبلة وعيد الأضحى الذي انتهى مؤخرا هي سبب التصعيد في التوتر.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الهجمات في نهاية الأسبوع كانت “بالطبع تغييرا عن الأسابيع الأخيرة، لكن حاليا لا يمكننا الإشارة إلى تغيير رئيسي على الأرض يشير إلى أنها ستزداد”.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.