سُمع دوي صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل بعد ظهر الأحد، ما دفع السكان في بلدات المنطقة إلى الهرع إلى الملاجئ، بعد أقال من يوم من الإعلان عن وقف إطلاق نار مزعوم بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار انطلقت جراء إطلاق قذيفة هاون من قطاع غزة، فشلت في اجتياز الحدود وسقطت داخل القطاع الساحلي.

وكانت هذه المرة الثانية التي يُسمع فيها دوي صفارات الإنذار خلال اليوم.

بعيد منتصف ليلة السبت، تم إطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، سقطت في أراض مفتوحة في منطقة إشكول، من دون التسبب بإصابات أو أضرار، بحسب مسؤولين.

وقصفت طائرات الجيش الإسرائيلي ردا على إطلاق الصواريخ مواقع تابعة لحركة “حماس” على الحدود، إلا أن الجيش يعتقد أن الصواريخ أُطلقت على الأرجح من قبل حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران.

وانطلقت صفارات الإنذار عصر الأحد في الساعة الخامسة، وسُمع دويها في عدد من البلدات في منطقتي شاعر هنيغف وسدوت نيغف.

وقال متحدث باسم المنطقة “قبل لحظات قليلة، سُمع دوي صفارات ’إنذار أحمر’ في عدد من البلدات في منطقة شاعر هنيغف. التحقيق في الظروف لا يزال جاريا”.

على الرغم من إطلاق الصواريخ في ساعات الفجر، فتحت إسرائيل يوم الأحد معبري غزة – معبر المشاة “إيرز” والمعبر التجاري “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) – الذين تم إغلاقهما في الأسبوع الماضي بعد سقوط صاروخ طويل المدى على منزل في وسط إسرائيل، ما أدى إلى تدمير المبنى وإصابة سبعة أشخاص كانوا في داخله.

كما تم رفع الحظر المفروض على صيد الأسماك منذ ذلك الحين صباح الأحد.

وكانت إسرائيل قد تعهدت بفتحر المعبرين إذا قامت حماس بضبط تظاهرة ضخمة على الحدود السبت، بموجب اتفاق غير رسمي وغير معترف به رسميا لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية بعد أسبوع عنيف في القطاع الساحلي.

هذه الصورة تم التقاطها في 30 مارس، 2019 من كيبوتس ناحل عوز في جنوب إسرائيل قبالة الحدود مع قطاع غزة، تظهر فيها مركبات عسكرية إسرائيلية تقف عند السياج الحدودي، وعلى الطرف الآخر من الحدود متظاهرون فلسطينيون يرفعون الأعلام الفلسطينية خلال تظاهرة لإحياء ذكرى مرور عام على انطلاق تظاهرات “مسيرة العودة”. (Jack Guez/AFP)

وتشير إعادة فتح معبري إيرز وكيرم شالوم صباح الاحد إلى التزام المسؤولين الإسرائيليين وقيادة حماس بالهدوء، ويعني تدفق البضائع من جديد إلى غزة من إسرائيل.

وأعرب كلا الطرفين، حماس وإسرائيل، عن رضاهما السبت بانعدام العنف النسبي خلال احتجاجات واسعة شهدتها الحدود.

وانخرط الوسطاء المصريون، الذين تنقلوا بين إسرائيل وغزة، في جهود مكثفة من أجل التوسل إلى اتفاق طويل المدى لوقف إطلاق النار.

بموجب الخطة المصرية، ستقوم إسرائيل بتقديم محفزات اقتصادية لغزة مقابل الهدوء. وورد أن هذه المحفزات تشمل تخفيف القيود على الواردات والصادرات، توسيع مناطق صيد الأسماك والمزيد.

وقال مسؤولون في حماس إن هدف الحركة الرئيسي من المظاهرات هو “إزالة الحصار” عن غزة، الذي تفرضه كل من إسرائيل ومصر منذ استيلاء الحركة على القطاع من منظمة “فتح” في انقلاب عنيف في عام 2007. إسرائيل تقول إن الحصار ضروري لمنع حماس، وهي حركة تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، من الحصول على أسلحة ستستخدمها ضد الدولة اليهودية.

مقاتلون من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، خلال مسيرة عسكرية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، 15 نوفمبر 2018 (Abed Rahim Khatib/ Flash90)

وشارك أكثر من 40,000 فلسطيني في المظاهرات على حدود غزة عصر السبت، قام بعضهم بإلقاء قنابل يدوية ومتفجرات على السياج الحدودي وحرق الإطارات ورشق الجنود بالحجارة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع إن ثلاثة فلسطينيين، يبلغون جميعهم من العمر 17 عاما، لقوا مصرعهم خلال الاحتجاجات، في حين أصيب 300 شخص على الأقل. في ساعات الفجر لقي فلسطيني آخر مصرعه بعد تعرضه لإطلاق النار قبل بدء المظاهرة الرئيسية، خلال مشاركته في احتاجات ليلية على طول الحدود.

ووُصفت معظم الإصابات بالطفيفة، لكن ثلاثة من المصابين يُعانون بحسب تقارير من إصابات حرجة.

وقال الجيش إن الجنود ردوا باستخدام “وسائل لمكافحة الشعب” ورصاص حي تماشيا مع قواعد الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن معظم الفلسطينيين الذي شاركوا في إحياء الذكرى الأولى ل-“مسيرة العودة” ظلوا على مسافة بعيدة من الحدود.