أسقطت القوات الإسرائيلية طائرة مسيرة صغيرة دخلت المجال الجوي الإسرائيلي من لبنان ليلة الخميس، وفقا لما أعلنه الجيش.

وقال الجبش الإسرائيلي إن الطائرة اجتازت الحدود بالقرب من جبل الشيخ في هضبة الجولان وكانت تحت المراقبة من قبل الجنود خلال تحليقها فوق الأراضي الإسرائيلية.

وأضاف الجيش أن قواته أسقطت الطائرة المسيرة، دون أن يحدد الطريقة. ويقوم الجنود بتمشيط المنطقة بحثا عن الحطام.

وقال الجيش في بيان إن “جيش الدفاع في حالة تأهب قصوى في المنطقة الشمالية ولن يسمح بانتهاكات لسيادة دولة إسرائيل”.

إسقاط الطائرة المسيرة ليلة الخميس لم يكن مرتبطا ارتباطا مباشرا بالإنذار الكاذب صباح الجمعة، حيث سُمع دوي صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية بمنطقة الجليل الغربي، مما أرسل السكان إلى الملاجئ.

إلا أن ذلك يشير كما يبدو إلى سبب وضع الجيش في حالة تأهب قصوى الجمعة، والذي حدد بشكل خاطئ كما يبدو طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي بأنها طائرة معادية تسللت إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي.

على مدار الأسبوعين ونصف الأخيرة، تم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى على الحدود اللبنانية، تحسبا لهجوم محتمل لحزب الله ردا على مقتل أحد مقاتليه في غارة جوية في سوريا نُسبت على نطاق واسع إلى إسرائيل.

ليلة الخميس، قرر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إبقاء الجيش في حالة تأهب قصوى على طول الحدود الشمالية للبلاد، على الرغم من التكهنات بأن حزب الله قد يلغي، أو على الأقل يؤجل، انتقامه في ضوء الانفجار المميت الذي هز بيروت مساء الثلاثاء، وأسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصا، وإصابة الآلاف، وتشريد حوالي نصف مليون شخص.

إسرائيل كانت تستعد لهجوم محتمل لحزب الله ردا على غارة جوية نُفذت في 20 يوليو في سوريا ونُسبت لإسرائيل، والتي قُتل فيها أحد عناصر المنظمة المدعومة من إيران.

دفاعيا، نقل الجيش الإسرائيلي قواته بعيدا عن المناطق المعرضة للهجوم وكثف من إجراءات المراقبة على الحدود، ومن الاستعداد للحاجة بالرد بقوة، كما قام الجيش بنشر تعزيزات لقوات المشاة وقوات خاصة والمدفعية في المنطقة.

ويعزو الجيش الإسرائيلي الفضل في حالة اليقظة المتزايدة إلى إحباط محاولة لحزب الله تنفيذ هجوم في 26 يوليو، حيث دخلت مجموعة تضم ثلاثة مسلحين على الأقل منطقة جبل دوف التي تسيطر عليها إسرائيل، والمعروفة أيضا باسم مزارع شبعا، على طول الحدود.

ونفى حزب الله تنفيذ الهجوم، قائلا إن مزاعم الجيش الإسرائيلي “كاذبة تماما”، وقال أنه ما زال يخطط للرد.

ومن المقرر أن يلقي الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، خطابا متلفزا الجمعة، بعد تأجيل كلمة كان من المقرر أن يلقيها يوم الأربعاء بسبب الانفجار.