تصدى الجيش الإسرائيلي لمحاولة تسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قامت بها خلية تابعة لحركة “حماس” تضم ثمانية مسلحين في شمال قطاع غزة خلال مواجهات يوم الإثنين، وفقا لما أعلنه الجيش.

وقُتل المسلحون الثمانية في تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين من وحدة النخبة “ماجلان”، بحسب الجيش.

يوم الإثنين، شارك نحو 40 ألف فلسطيني في مظاهرات شهدت مواجهات عند سياج غزة الحدودي. حتى يوم الثلاثاء، تحدثت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة عن مقتل 60 شخصا في المواجهات، وإصابة 2771 آخرين بدرجات متفاوتة.

ويوم الثلاثاء أيضا، قال الجيش الإسرائيلي إنه تبين في وقت لاحق أن 24 شخصا من بين الذين قُتلوا بنيران القوات الإسرائيلية هم أعضاء في الفصائل الفلسطينية.

وقال الجيش، “معظم القتلى ينتمون لحركة حماس، وبعضهم ينتمي لمنظمة الجهاد الإسلامي الفلسطيني”.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي على أن مظاهرات يوم الإثنين، وتلك التي سبقتها، لم تكن انتفاضة شعبية، وإنما عملية عسكرية بقيادة حماس لتنفيذ هجمات ضد الجنود الإسرائيليين وربما المدنيين الإسرائيليين أيضا تحت غطاء مظاهرات سلمية.

وأشار الجيش إلى أن المواجهات بين قوات “ماجلان” وعناصر حماس الثمانية هي دليل على ذلك.

بحسب الجيش الإسرائيلي، في ساعات ما بعد ظهر يوم الإثنين، “تلقى (الجيش) معلومات حول استعدادات من قبل أعضاء في حركة حماس لاجتياز السياج الأمني” في شمال قطاع غزة.

قنبلة يدوية تم العثور عليها بحوزة ثمانية مسلحين يُشتبه بانتمائهم لحركة حماس يقول الجيش إنهم قاموا بفتح النار على قوات إسرائيلية في شمال قطاع غزة، 14 مايو، 2018. (Israel Defense Forces)

وتم إرسال فرقة من “ماجلان”، وهي وحدة قوات خاصة مدربة على العمل وراء خطوط العدو، إلى الموفع بعيد الساعة الواحدة بعد الظهر، وفقا للجيش.

وقال الجيش “هناك، بدأ ثمانية إرهابيين مسلحين بإلقاء القنابل الأنبوبية والقنابل اليدوية على القوات والسياج”.

لقطات فيديو التقطتها كاميرات المراقبة من المواجهة تظهر اختباء المشتبه بهم وراء كومة من الإطارات المشتعلة. عند وصول المركبة العسكرية، تم إلقاء ست عبوات ناسفة تجاه الحدودة كما تُظهر الصور.

وقال الجيش في بيان له “من أجل إبعادهم عن السياج، استخدمت القوات وسائل لمكافحة الشغب. ردا على ذلك، فتحت عناصر حماس الإرهابية النار عليها”.

بحسب قائد فرقة “ماجلان”، فور قيام عناصر حماس بفتح النار، سارع بقية المحتجين في المنطقة إلى الفرار من المكان.

وقال القائد، الذي لم يُسمح بنشر اسمه أن “الشحود تفرقت تماما لذلك أصدرت الأوامر بفتح النار”.

وأضاف: “لقد تصرف الجنود بمهنية وبشجاعة ودقة كبيرتين ومنعوا هجوم إطلاق نار خطير ضد قواتنا”.

عبوة ناسفة تم العثور عليها بحوزة ثمانية مسلحين يُشتبه بانتمائهم لحركة حماس يقول الجيش إنهم قاموا بفتح النار على قوات إسرائيلية في شمال قطاع غزة، 14 مايو، 2018. (Israel Defense Forces)

في بيانه، قال الجيش إن خلية حماس خططت “لاجتياز السياج، تحت غطاء [المظاهرات] المدنية”، ودخول الأراضي الإسرائيلية. ويبدو إنه تم التوصل إلى هذا التقييم بعد اكتشاف قواطع أسلاك وقضبان في المكان، بالإضافة إلى مسدسات وقنابل يدوية وعبوات ناسفة.

ولم يتضح ما الذي حل بجثث المشتبه بهم الثمانية. الجيش الإسرائيلي رفض التعليق بهذا الشأن.

في السابق، قام الجيش الإسرائيلي باحتجاز جثث المشتبه بهم من أجل استخدامها كأوراق مساومة في المفاوضات على اعادة مواطنين إسرائيليين ورفات جنديين إسرائيليين تحتجزهم حركة حماس في الوقت الحالي في قطاع غزة.

في أعقاب احباط الهجوم، قام الجيش الإسرائيلي أيضا بقصف موقع تابع لحماس في شمال قطاع غزة، مستخدما دبابة وطائرة، وفقا للجيش.

وقال  الجيش إنه تم تنفيذ أربع هجمات إطلاق نار من قبل فلسطينيين ضد الجنود الإسرائيليين خلال اليوم على حدود غزة، بالإضافة إلى أربع هجمات بعبوات ناسفة.