قُتل فلسطيني من غزة برصاص جنود اسرائيليين يوم الاربعاء بعد اقترابه من السياج الامني عند الحدود الإسرائيلية، مع استمرار التوترات بعد تحقيق اتفاق وقف اطلاق النار الثلاثاء الذي انهى اشد قتال شهدته السنوات الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار بعد ملاحظة مجموعة فلسطينيين يتجهون نحو الحدود في شمال قطاع غزة، بالقرب من بلدة كيبوتس زيكيم الإسرائيلية.

وبحسب تقارير اعلامية، اصيب المشتبه بالرصاص اثناء متابعته الاقتراب من السياج بالرغم من الطلقات التحذيرية.

وقال ناطق بإسم الجيش ان الجنود “عملوا بحسب قواعد الاشتباك”.

ويرفض الجيش الإسرائيلي الكشف عن قواعد اشتباكه. ولكن عامة، يسمح للجنود عند الحدود اطلاق النار في حالات التهديد المباشر على الحياة، أو تهديد على البنية التحتية الامنية مثل السياج الحدودي.

وكشفت وزارة الصحة أن الفلسطيني هو نواف احمد العطار (20 عاما)، وهو صياد.

وأفادت وكالات اعلام فلسطينية أن العطار قُتل في البحر – ما نفاه الجيش الإسرائيلي.

وفي وقت سابق من اليوم، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطيني واعتقلته بعد أن قام بإلقاء عدد من القنابل اليدوية على السياج الأمني في شمال قطاع غزة، بحسب ما أعلنه الجيش.

بحسب الجيش الإسرائيلي، عندما تم اعتقاله، عُثر على قاطع معادن وسكين بحوزته.

وجاء الحادثين بعد أقل من يوم من دخول اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع حيز التنفيذ، بعد إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة، ما أسفر عن مقتل شخص واحد. ورد الجيش على الصواريخ بغارات جوية في قطاع غزة.

مسؤولون يقّدرون حجم الأضرار لمنزل بعد إصابته بصاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة، في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، الثلاثاء، 13 نوفمبر، 2018. (AP Photo/Ariel Schalit)

ولم ترد تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو غارات إسرائيلية على غزة، منذ عصر الثلاثاء، عندما دخلت اتفاق لوقف إطلاق النار تحدثت عنه تقارير حيز التنفيذ. الفلسطينيون قالوا إن مصر توسطت في الهدنة.

ولم تؤكد إسرائيل الرسمية حتى الآن وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، ولكن اشار مسؤولون دبلوماسيون رفيعون الى التزام القدس به ما دام الحركات الفلسطينية في القطاع تلتزم به ايضا.

ورفعت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء جميع القيود التي فُرضت على سكان جنوب إسرائيل معلنة “العودة إلى الحياة الطبيعية”.

ومع ذلك، أبقى الجيش الإسرائيلي على التعزيزات في محيط غزة.

القوات الإسرائيلية تحتشد بالقرب من الحدود مع غزة في جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وفقا للجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل على مدار 25 ساعة يومي الإثنين والثلاثاء، اعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. وسقطت بقية الصواريخ بمعظمها في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.