لاحظت قوى الأمن الإسرائيلية مؤخرا أن حركة “حماس” تقوم بإرسال أطفال لا تتجاوز أعمارهم 8 سنوات إلى الخطوط الأمامية للمظاهرات على حدود غزة-إسرائيل، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي يوم الخميس.

كما سمع الجنود في الآونة الأخيرة عناصر مجهولة على مكبرات الصوت تعد الأطفال على الحدود بالحصل على مبلغ 300 شيقل (83 دولار) اذا تعرضوا لإصابة، ما يؤكد تقريرا بثته هيئة البث العام “كان” في السابق من دون الإشارة إلى مصدره.

ولم يرد مسؤول من حركة حماس في غزة على طلب للتعليق عما إذا كانت الحركة تقوم بالفعل بإرسال أطفال لا تتجاوز أعمارهم الثماني سنوات إلى الخطوط الأمامية من المظاهرات. كما أنه لم يجب على ما إذا كانت حماس تعد الإطفال بالحصول على أموال مقابل تعرضهم للإصابة في المظاهرات.

منذ 30 مارس، تنظم حركة حماس وأحزاب سياسية فلسطينية ومجموعات مجتمع مدني مظاهرات أسبوعية في المنطقة الحدودية لغزة تضمنت أحداث عنف كثيرة، بما في ذلك إلقاء قنابل حارقة وحجارة وأجسام أخرى باتجاه الجنود الإسرائيليين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالسياج.

ويقول منظمو التظاهرات إنها تهدف إلى تحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت الآن جزءا من إسرائيل، واجبار الدولة اليهودية على رفع القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي.

المسؤولون الإسرائيليون يقولون إن عودة اللاجئين الفلسطينين وأحفادهم تعني القضاء على الطابع اليهودي للدولة، ويؤكدون ايضا على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الأسلحة إلى القطاع.

متظاهرون فلسطينيون يركضون باتجاه السياج على الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 15 فبراير، 2019. مركبة عسكرية إسرائيلية تظهر في الصورة على الجانب الآخر من السياج. (Said Khatib/AFP)

حماس، التي استولت على قطاع غزة في عام 2007 من السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة “فتح”، هي حركة تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية وتسعى إلى تدمير الدولة اليهودية.

في أبريل 2018، قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة قامت بدفع مبالغ تتراوح قيمتها بين 200-500 دولار للفلسطينيين الذين أصيبوا بجروح متوسطة أو خطيرة في المظاهرات تباعا. إلا أن قاسم لم يوضح ما إذا كانت حماس ستواصل دفع الأموال للجرحى الفلسطينيين.

منذ بدء المظاهرات في العام الماضي، أصيب فيها حوالي 3000 طفل، بحسب ما قاله مسؤول في وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في محادثة هاتفية.

خلال الأسبوع الماضي، أصيب عدد كبير من الأطفال الفلسطينيين في مواجهات ليلية مع قوى الأمن الإسرائيلية، وفقا للمسؤول.

في 10 فبراير، عادت مجموعات من الفلسطينيين إلى الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي في ساعات الليل في المنطقة الحدودية بعد أشهر من عدم وجود نشاط.

وقامت المجموعات التي تعمل ليلا بحرق الإطارات، تفجير عبوات ناسفة، وتوجيه أضواء ليزر تجاه الجنود، ومحاولة اختراق السياج الحدودي.