قالت حركة الجهاد الإسلامي يوم الخميس عن دخول وقف إطلاق النار لوقف التصعيد مع إسرائيل حيز التنفيذ. وقال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي داوود شهاب لوكالة أ ف ب أن “وقف إطلاق نار بوساطة مصرية دخل حيز التنفيذ في الساعة 2 بعد الظهر.”

ولم يرد تأكيد فوري من إسرائيل، وقال مسؤول إسرائيلي بأنه “لا يعلم” عن أي اتفاق لإطلاق النار.

وجاء إعلان الجهاد الإسلامي بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي عن إطلاقه لغارة جوية أخرى على غزة في رد على إطلاق عدد من الصواريخ من القطاع في وقت سابق من هذا اليوم باتجاه المدن الساحلية أشكلون وأشدود.

واستهدف سلاح الجو الإسرائيلي سبعة أهداف في جنوب غزة، وفقًا للجيش الإسرائيلي.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس اي تصعيد عسكري بما في ذلك اطلاق الصواريخ وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وقال عباس، “نحن ندين كل تصعيد عسكري، بما في ذلك إطلاق الصواريخ.”

وتأتي تصريحات عباس هذه بعد ساعات قليلة من انتقاد رئيس الحكومة له لإدانة الغارات الإسرائيلية على القطاع، من دون إدانة إطلاق الصواريخ من غزة.

في وقت سابق من صباح الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخين إضافيين أطلقا من غزة ولكنهما سقطا في مناطق مفتوحة داخل القطاع. وفي وقت لاحق من صباح اليوم، سُمعت أصوات صفارات الإنذار في مدينتي أشدود وأشكلون حيث تم إطلاق صواريخ من القطاع. وأسقط نظام القبة الحديدية أحد الصواريخ فوق أشكلون، بينما وقع الصاروخان الآخران في مناطق غير مأهولة، مما يرفع عدد الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل إلى 65 صاروخًا خلال اليومين الأخيرين، حسبما ذكر الجيش الإسرائيلي.

وانضم وزير الخارجية الألماني فرانك-والتر شتاينماير إلى الدبلوماسيين الأجانب الذي أدانوا أطلاق النار من غزة ودعوا إلى ضبط النفس.

وكتب على صفحته الرسمية على الفيسبوك، “نحن ندين بقوة إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة في الأمس،” وأضاف، “يجب إثبات خطأ حسابات هؤلاء المسؤولين عن أعمال الإرهاب هذه، والذين يأملون أن تنسف هذه الهجمات عملية السلام الصعبة والتي لا تزال هشة.”

“إن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط في مرحلة صعبة. على كل الأطراف القيام بجهود أكبر.”

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون أن الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ كان الأصعب منذ عملية “عمود الدفاع” في 2012. وأضاف أن إسرائيل ترى بحماس مسؤولة عن كل النشاط الإرهابي من غزة، وإذا لم تكن تمنع إطلاق الصواريخ بشكل فعال، فإن إسرائيل ستضرب مصالح المنظمة.

وقال في تصريح له أن “كل من يحاول إطلاق النار على إسرائيل أو متواطئ بإطلاق النار على إسرائيل يكون قد وقع على مذكرة موته ولن نتردد بضربه في أي وقت،” وأضاف يعالون، “سنستمر بالعمل بمسؤولية وبحكمة لحماية مواطني إسرائيل والسماح لهم بالعيش حياة طبيعية.”

واستخدم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الفيسبوك يوم الخميس لتكرار التصريحات التي أدلى بها قبل يوم واحد للقناة الثانية، ومفادها أن غزو عسكري واسع النطاق في غزة فقط قادر على مواجهة التهديد بشكل فعال.

وكتب وزير الخارجية، “الطريقة الوحيدة لحل الحلقة اللانهائية من الإرهاب هو احتلال غزة من جديد وتنظيف الإسطبلات.”

وشن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على 29 هدفًا في قطاع غزة ليلة يوم الأربعاء في رد على إطلاق أكثر من 50 صاروخًا وقاذفة هاون على إسرائيل في المساء.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية بعد هذا الرد أن إسرائيل ستنتظر لترى كيف سترد كل من حماس والجهاد الإسلامي. إذا لم يكن هناك المزيد من الهجمات الصاروخية على إسرائيل، فإن هذا التصعيد سينتهي. ولكن إذا كان هناك المزيد من الصواريخ، فإن إسرائيل سترد من جديد.

وقال الفلسطينيون أنه تم استهداف ما لا يقل عن خمس نقاط استراتيجية في ساحل القطاع، وخاصة في المناطق حول مدينتي خان يونس ورفح.

في هذه الأثناء اكد الرئيس شيمعون بيرس أن حماس هي المسؤولة عن الوضع في غزة وإسرائيل.

وقال في تصريح له يوم الخميس أن “إسرائيل لن تسمح للإرهابيين بإطلاق النار على مواطنينا، تحت أي ظرف من الظروف،” وأضاف أن “على حماس ان تقرر كيف تريد أن تعيش- سيتم الرد على النار بالنار، وسيتم الرد على الهدوء بالهدوء.”

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل وأ ف ب.