أشادت حركة “حماس” صباح الإثنين بالهجوم الدامي الذي وقع في وقت سابق من اليوم في الضفة الغربية، واصفة العملية بـ”البطولية” وأنها “رد طبيعي على جرائم الإحتلال الإسرائيلي”.

وقُتل شخصان وأصيب ثالث بجروح متوسطة في الهجوم الذي وقع في المنطقة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية، والتي قال الجيش الإسرائيلي إنها كانت “عملية إرهابية”.

وقالت حركة حماس في بيان لها “تبارك حركة حماس وشعبنا الفلسطيني في كل مكان العملية البطولية قرب مستوطنة أرئيل (…) إننا إذ نبارك العملية البطولية لنؤكد أنها تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا”.

وبارك “الجهاد الإسلامي” الهجوم أيضا، بحسب موقع “فلسطين اليوم” التابع للحركة.

وقال الجهاد الإسلامي في بيان له “نبارك هذه العلمية الإستشهادية ونؤكد أن الاستيطان هدف مشروع للمقاومين والثائرين”، وأضاف البيان ” وندعو شعبنا الأبي في القدس والضفة وكل مكان للانتفاض في وجه الاٍرهاب الاستيطاني حتى طرده وتحرير الضفة من الاستيطان والمستوطنين”.

المشتبه به في تنفيذ الهجوم هو شاب فلسطيني في أوائل العشرينات من عمره من قرية شويكة القريبة من طولكرم، بحسب مصادر دفاعية.

قوات الأمن في ساحة هجوم اطلاق نار في مجمع باركان الصناعي في شمال الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (Flash90)

وأطلقت القوات الإسرائيلية عمليات بحث عن مطلق النار، الذي فر من المكان بعد الهجوم.

وقال الجيش في بيان له “لقد وصل المشتبه به إلى المنطقة الصناعية وأطلق النار على ثلاثة مدنيين. أطلقت أعداد كبيرة من قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) عمليات بحث عن المشتبه به المعروفة هويته لقوى الأمن. بالإضافة إلى ذلك، تم نشر أعداد كبيرة من الجنود في المنطقة لإجراء عمليات تفتيش وفحص”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن لمطلق النار لا توجد أي صلة معروفة مع فصائل فلسطينية. وقام المشتبه به، الذي لم يقم الجيش الإسرائيلي بالكشف عن هويته، بنشر منشور على صفحته على “فيسبوك” في وقت سابق من اليوم كتب فيه إنه “في انتظار الله”.

وكان المشتبه به يعمل في مصنع “مجموعة ألون” – المتخصص في تصنيع أنظمة لإدارة النفايات – حيث نفذ الهجوم، وكان لديه تصريح عمل قانوني. وكان يعرف ضحاياه، بحسب ما قاله الناطق باسم الجيش الإسرائيلي يوناتان كونريكوس.

ولم يحضر إلى عمله في الأيام التي سبقت الهجوم، ولكنه كان لا يزال يُعتبر عاملا في المصنع، بحسب المتحدث، الذي نفى تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن أنه كان قد أقيل من عمله.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إنه تم إغلاق طرق ونشر حواجز في جميع أنحاء شمال الضفة الغربية في الوقت الذي تقوم فيه القوات الإسرائيلية بالبحث عن المشتبه به.

وأظهر مقطع فيديو التقطته كاميرا الأمن في المكان منفذ الهجوم وهو يفر من الموقع ويحمل بندقية “كارلو” مرتجلة.

وتقوم الشركات في منطقة بركان الصناعية، الواقع بالقرب من مستوطنة أرئيل، بتشغيل نحو 8,000 شخص، حوالي النصف منهم إسرائيليون والنصف الآخر فلسطينيون.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.