تم السماح لمراسل أمريكي بالوصول إلى نفق الجهاد الإسلامي الفلسطيني في قطاع غزة، بالإضافة إلى التدريبات التي عرض خلالها أفراد حماس قاذفة صواريخ زعموا أنهم استخدموها مؤخرا لإطلاق النار على إسرائيل.

في فيديو نشر يوم الأحد، تحدث إيان لي من شبكة CNN مع حركة الجهاد الإسلامي عن سبب إطلاقها الصواريخ بشكل عشوائي على إسرائيل وما الذي تأمل في تحقيقه من الهجمات. كان المراسل معصوب العينين عندما تم إحضاره من مكان إلى آخر في جولته، على ما يبدو لعدم قدرته من تحديد الموقع.

جاءت الجولة، التي سار خلالها المراسل مع المقاتلين المسلحين عبر نفق “في مكان ما في قطاع غزة”، بعد أسبوعين من تورط حركة الجهاد الإسلامي في أقسى تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة منذ حرب الخمسين يوما عام 2014 المعروفة بإسم عملية “الجرف الصامد”.

وصف المراسل النفق الخرساني، الذي كانت له جدران مستقيمة وسقف منخفض مقوس، على أنه حار ورطب، قائلا “إنه خانق”.

أحد المقاتلين في حركة الجهاد الإسلامي، والذي عرف عن نفسه بإسم أبو عبد الله، أوضح بالعربية أن الأنفاق تستخدم لنقل المقاتلين حتى يتمكنوا من “لعب دورهم والدفاع عن الشعب الفلسطيني”.

وقد شوهد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي المسلحين بالبنادق وهم يهرعون في النفق ويتلقون “كلمات تحفيزية” من قائدهم.

وقال المراسل إن الأنفاق تستخدم أيضا لتهريب الأسلحة [من مصر] وتنفيذ هجمات عبر الحدود في إسرائيل.

فوق سطح الأرض، في مكان آخر، أظهر أبو عبد الله للي قاذفة صواريخ ذات أربع إسطوانات قال إنه تمّ استخدامها في الهجمات الأخيرة ضد إسرائيل.

دخان يتصاعد بعد غارة جحوية اسرائيلية في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 3 يونيو 2018 (AFP PHOTO / Mahmud Hams)

“العالم يسمع الصراع فقط من خلال صوت نتنياهو”، قال أبو عبد الله وفقا لترجمة إنجليزية لتعليقاته التي قدمتها CNN. “نحن نحاول جعله يسمع من خلال صوت هذه الصواريخ البسيطة”.

قبل ثلاثة أسابيع، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي عشرات القذائف والصواريخ على إسرائيل، سقط أحدها بجوار روضة أطفال، على ما يبدو ردا على قتل الجيش الإسرائيلي لثلاثة من عناصرها في مواجهات عبر الحدود أتى وسط اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي.

وردا على سؤال للمراسل بشأن لماذا أطلقت حركة الجهاد صواريخ على السكان المدنيين الإسرائيليين، أجاب أيو عبد الله أن “العالم بحاجة إلى معرفة أن المقاومة لا تخطط أبدا لاستهداف الأطفال”، ولكن يتم ارتكاب الأخطاء.

مضيفا: “إسرائيل فخورة بدعمها من الولايات المتحدة، ونحن فخورون بدعم إيران للمقاومة الفلسطينية، على المستوى الأخلاقي واللوجستي. لا يوجد شيء خطأ في ذلك وهذا ليس سرا”.

وصلت التوترات مع قطاع غزة المضطرب إلى تأزم شديد الشهر الماضي، مع اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق بين المنظمات الفلسطينية في القطاع الساحلي وإسرائيل. وأطلقت حماس، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المدعومة من إيران، وعددا من الجماعات الصغيرة، ما يقرب من 200 قذيفة هاون وصواريخ على جنوب إسرائيل على مدار 22 ساعة. ردا على ذلك، ضرب سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 65 هدفا لحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بما في ذلك نفق هجوم لحماس.

إن إسرائيل بصدد بناء حاجز ضخم يصل إلى أعماق الأرض على طول الحدود لحجب الأنفاق. وعلى مدار العام الماضي، دمر الجيش الإسرائيلي العديد من الأنفاق التي اكتشفها، بما في ذلك بعض الأنفاق التي وصلت إلى الأراضي الإسرائيلية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.