لا تزال حركة “الجهاد الإسلامي” تخطط للرد على مقتل عدد من عناصرها في الشهر الماضي عندما قام الجيش الإسرائيلي بتفجير نفق هجومي قامت الحركة بحفره وامتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما قالته مصادر مقربة من الحركة يوم الأحد.

ونقلت شبكة “فلسطين اليوم” الإخبارية عن مصدر “مقرب” من “الجهاد الإسلامي” قوله إن “حساب الجريمة الإسرائيلية لا يزال مفتوحا”، على الرغم من قيام الحركة بإطلاق وابل من قذائف الهاون باتجاه إسرائيل في الأسبوع الماضي.

وقال المصدر إن الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، “سرايا القدس، يمارس ضبط النفس ويخوض بثقة كبيرة حربا نفسية ضد الاحتلال الإسرائيلي”.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن المنطقة المحيطة بقطاع غزة “منطقة عسكرية مغلقة” في ضوء أنشطة لم يتم تحديدها في المنطقة، بحسب ما سمحت الرقابة العسكرية بنشره يوم الأحد.

ولم يتم السماح بنشر طبيعة النشاط العسكري في المنطقة والموقع المحدد الذي تم إغلاقه.

وقال الجيش أنه لا توجد تعليمات جديدة للسكان الإسرائيليين في منطقة الحدود مع غزة، لكن الأوامر الحالية المتعلقة بمنع المزارعين من الاقتراب من مناطق معينة من الحدود لا تزال قائمة.

يوم الخميس، أطلق “الجهاد الإسلامي” 12 قذيفة هاون على نقطة عسكرية شمال شرق القطاع، من دون التسبب بإصابات لكن أضرارا لحقت بمعدات عسكرية.

وقال الجيش إن هجوم “الجهاد الإسلامي” جاء ردا كما يبدو على قيام الجيش بهدم نفق هجومي للمجموعة قبل شهر بالضبط.

مشيعون يحملون جثمان عرفات أبو مرشد، أحد عناصر حركة ’الجهاد الإسلامي’، خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في عملية إسرائيلية لتفجير نفق امتد من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل في مخيم البريج في وسط غزة، 31 أكتوبر، 2017. (MAHMUD HAMS / AFP)

بعد تدمير إسرائيل للنفق في 30 أكتوبر، والذي قُتل فيه 14 عنصرا، من ضمنهم قائدين كبيرين في “الجهاد الإسلامي”، تعهدت الحركة بالانتقام على مقتل عناصرها.

وقالت حركة “الجهاد الإسلامي” إن النفق كان من المفترض أن يتم استخدامه “لاختطاف جنود من أجل تحرير أسرى [من السجون الإسرائيلية]”.

بحسب الجيش، كان النفق تحت مراقبته طوال الوقت الذي كان فيه داخل الأراضي الإسرائيلية ولم يشكل أي خطر على المدنيين.

وحذر مسؤولون إسرائيليون الحركة من المضي قدمها في خططها للرد على تفجير النفق. في الأسابيع التي تلت العملية، أصدر الجيش تعليمات للمزراعين بعدم الاقتراب من السياج الحدودي، وفي خطوة دراماتيكية، قام بنشر بطاريات “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي في وسط إسرائيل، بما في ذلك في منطقة تل أبيب.

في وقت لاحق قال الجيش إن قتل العناصر لم يكن الهدف الرئيسي لهدم النفق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بانتشال جثث خمسة من القتلى الفلسطينيين الذين عملوا في النفق داخل الأراضي الإسرائيلية وقام باحتجازها.