اجبر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الاف المدنيين على الانسحاب معهم من بلدة حمام العليل عند المدخل الجنوبي لمدينة الموصل والتي استعادتها القوات العراقية، واقتادوهم باتجاه مطار الموصل، بحسب ما ذكرت الامم المتحدة الثلاثاء.

واستعادت القوات العراقية الاثنين السيطرة على حمام العليل، آخر البلدات التي تفصلها عن المدخل الجنوبي لمدينة الموصل، في نصر كبير في معركة استعادة ثاني مدن العراق.

الا ان المتحدثة باسم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة رافينا شامدساني صرحت للصحافيين في جنيف ان المقاتلين لم يغادروا البلدة لوحدهم، موضحة ان المكتب تلقى تقارير بان الجهاديين “اقتادوا عنوة نحو 1500 عائلة من بلدة حمام العليل باتجاه مطار الموصل” في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحذر الامم المتحدة منذ اسابيع من ان تنظيم الدولة الاسلامية يجبر المدنيين الذين يعيشون في المناطق المحيطة بالموصل الى الانتقال الى المدينة لاستخدامهم دروعا بشرية في المعركة المقبلة.

وقالت شامدساني ان مكتبها تلقى معلومات بان الجهاديين “خطفوا 296 عنصرا سابقا في قوات الامن العراقية” من مناطق محيطة بالموصل.

واضافت انه في الفترة من 1 الى 4 تشرين الثاني/نوفمبر خطف الجهاديون 195 عنصرا سابقا في قوات الامن العراقية من العديد من القرى في تلعفر، وعند منتصف الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر خطفوا 100 عنصر سابق من تلك القوات من قرية موالي على بعد نحو 20 كلم غرب الموصل”.

واضافت ان “مصير كل هؤلاء المدنيين غير معروف في الوقت الحالي”.

وعندما استعادت القوات العراقية بلدة حمام العليل قالت انها عثرت على مقبرة جماعية. وقالت قيادة العمليات المشتركة انها عثرت في القبر على “100 جثة لمواطنين قطعت رؤوسهم”.

ولم تؤكد الامم المتحدة تلك المعلومات، الا ان شامدساني قالت ان مكتبها لا يزال يحقق في تقارير وردت الشهر الماضي بان تنظيم الدولة الاسلامية قتل 50 ضابطا سابقا في الشرطة العراقية في نفس الموقع.

وتشدد القوات العراقية الخناق على الموصل منذ شنها الهجوم في 17 تشرين الاول/اكتوبر واخترقت القوات الخاصة الاسبوع الماضي حدود المدينة.