أ ف ب – يواصل تنظيم داعش التراجع في الموصل بمواجهة القوات العراقية، كما أنه يتعرض لضغوط قوية في سوريا حيث زادت واشنطن وجودها العسكري معلنة في الوقت ذاته عن اجتماع للتحالف الدولي ضد الجهاديين قريبا.

وسترسل واشنطن 400 جندي اضافي الى جانب نحو 500 منتشرين في شمال سوريا حيث تدعم تحالفا من المقاتلين الأكراد والعرب يخوضون معارك في محاولة لإستعادة مدينة الرقة.

وتزامن ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن اجتماع للتحالف الدولي ضد الجهاديين الذي يضم 68 دولة في واشنطن في 22 اذار/مارس الحالي.

وميدانيا، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في الموصل أن جهاز مكافحة الإرهاب استعاد حي المعلمين في غرب المدينة.

وقد استعادت القوات العراقية في الأيام القليلة الماضية عددا من الاحياء اضافة الى المجمع الحكومي الذي يضم المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة والمتحف الاثري القديم.

كما اعلن الجيش العراقي استعادة السيطرة على سجن بادوش شمال الموصل، حيث أعدم تنظيم داعش المئات واحتجز نساء أيزيديات أسيرات.

وتنفذ القوات العراقية الخميس، حملة تفتيش في وسط الجانب الغربي من المدينة.

’لا أوامر بالتقدم نحو المدينة القديمة’

وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي من قوات الرد السريع لوكالة فرانس برس: “اليوم لا تقدم أو فعاليات عسكرية. فقط تمشيط وسط المدينة”. مضيفا أنه يتم “البحث حاليا عن القناصين في وسط المدينة”.

وتتميز المنطقة القديمة في الموصل بازقتها الضيقة ومنازلها المتلاصقة مما يرجح أن تكون المواجهات في داخلها الأكثر صعوبة وخطورة.

وتابع المحمدواي القول: “حاليا، لم يصدر امر من قيادة العمليات بالتقدم نحو المدينة القديمة”، مضيفا أن القوات ستتقدم فور صدور الأمر.

وقد أفاد مسؤول أمريكي أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي “على قيد الحياة” لكنه “غادر الموصل”.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن البغدادي هرب من الموصل لتجنب محاصرته في داخلها. ويعد ذلك أحدث مؤشر على وقوع الجهاديين تحت ضغط متواصل من القوات الامنية التي تقاتل بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وخسارتهم لمناطق واسعة في العراق وسوريا.

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية الأربعاء أن البغدادي “كان في الموصل في مرحلة ما قبل الهجوم (…) وغادر قبل ان يتم عزل الموصل عن تلعفر” الواقعة الى الغرب من المدينة.

وأضاف أن التنظيم خسر ما “نسبته 65% من الأراضي” التي كان يسيطر عليها عام 2014 و”قرابة نصف المقاتلين”.

وتقدر وزارة الدفاع الأميركية أن لدى التنظيم حاليا “15 الف مقاتل حدا اقصى”.

وأكد أن التنظيم الجهادي يخطط بعد خسارته المتوقعة للموصل والرقة الإنسحاب و”الإستمرار في العمل في منطقة وادي الفرات” الواقعة شرق سوريا وغرب العراق.

كان البغدادي دعا الجهاديين في تسجيل صوتي في تشرين الثاني/نوفمبر، للصمود والدفاع عن الموصل التي اعلن منها “الخلافة” على مناطق سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا عام 2014.

واطلقت القوات العراقية في 17 تشرين الأول/ اكتوبر، بدعم من التحالف الدولي عملية واسعة لإستعادة السيطرة على الموصل.

وبعد سيطرتها على الجانب الشرقي من الموصل، بدأت في 19 شباط/فبراير عملية لإستعادة القسم الآخر من المدينة الذي يعد اصغر مساحة ولكنه اكثر اكتظاظا.

مقتل 23 مدنيا

وفي سوريا، حققت قوات سوريا الديمقراطية تقدما في محافظة الرقة.

وتمكنت هذه القوات مطلع الأسبوع الحالي من بلوغ نهر الفرات لتقطع بذلك الطريق الرئيسي للجهاديين، المؤدي الى مدينة دير الزور.

وقال مسؤول اميركي الأربعاء أن الولايات المتحدة نشرت بطارية مدفعية لمشاة البحرية في سوريا دعما للهجوم على معقل تنظيم داعش في الرقة.

وقال المسؤول إن جنودا من الوحدة 11 لمشاة البحرية نشروا بطارية “هاوتزر” من عيار 155 ملم في أحد المراكز الأمامية في سوريا.

وفضلا عن 400 عسكري اعلنت الخميس انها سترسلهم، تنشر واشنطن قوة قوامها نحو 500 جندي من العمليات الخاصة في سوريا لتقديم المشورة خصوصا لقوات سوريا الديمقراطية.

كما قتل 23 مدنيا بينهم ثمانية اطفال الخميس في غارات يرجح ان طائرات تابعة للتحالف الدولي نفذتها على محافظة الرقة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

في غضون ذلك، تقدمت القوات الحكومية المدعومة من روسيا باتجاه المحور الشرقي نحو حلب ثاني أكبر المدن السورية ، واستعادت السيطرة على مساحات واسعة من المناطق الريفية من قبضة الجهاديين.

وبحسب المرصد فإن “17 عنصرا على الأقل من تنظيم داعش بينهم قيادي من جنسية مغاربية قتلوا الخميس جراء الغارات المكثفة من قبل الطائرات الروسية والقصف الصاروخي العنيف من قبل قوات النظام والمدفعية الروسية على أماكن في منطقة مسكنة” في ريف حلب الشرقي.