إنخفض سعر الجنيه الاسترليني الإثنين في آسيا إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ تراجعه الأخير في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وذلك عشية خطاب مهم تلقيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء.

فبعد الساعة 3,00 بتوقيت طوكيو (18,00 ت غ الاحد)، سعر انخفض الجنيه الاسترليني الى اقل من 1,20 دولار وبلغ 1,1986 دولار وهو أدنى مستوى له منذ السابع من تشرين الاول/أكتوبر عندما هوى فجأة إلى 1,1841 دولار وهو سعر غير مسبوق منذ 1985.

وعند الساعة الثانية بتوقيت غرينتش، عاد الجنيه الاسترليني ليثبت على 1,2035 دولار.

واخفض سعر الجنيه مقابل اليورو ايضا الذي بلغ سعره في المبادلات الاولى في آسيا 87,87 بنسا وهو الادنى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مقابل 87,15 بنسا قبل يومين.

وأشارت صحف بريطانية الى ان تيريزا ماي ستتحدث في خطاب تلقيه الثلاثاء بلندن عن اسس عملية “خروج شاق” من الاتحاد الاوروبي تتلخص بانسحاب من السوق الواحدة والاتحاد الجمركي الاوروبي ومحكمة العدل الاوروبية، وذلك في محاولة من الحكومة البريطانية لاستعادة السيطرة على مسألة الهجرة.

وردا على سؤال فرانس برس، قال يوشيتاكا سودا المتخصص في مجموعة “نومورا سيكيوريتيز” في طوكيو “لا شك ان التقارير الصحافية في عطلة نهاية الأسبوع كانت العامب الذي دفع الجنيه (الاسترليني) الى الانخفاض”.

واضاف ان اسواق المال تتابع الاوضاع في بريطانيا وتأخذ في الاعتبار امكان حصول أسوأ السيناريوهات.

من جهته، قال مسؤول استراتيجيات اسعار الصرف في المصرف الكندي “كانيديان ايمبيريال بنك اوف كوميرس” جيريمي ستريتش ان “آفاق خطاب جديد لرئيسة الوزراء يشير الى تقلبات جديدة للجنيه الاسترليني”.

وبعد الخروج من الاتحاد الاوروبي ترغب بريطانيا في ابرام اتفاقات اقتصادية ثنائية مع عدة دول متطورة او ناشئة لتصبح دولة عظمى تجارية.

وبدأت بريطانيا تعمل على انضمامها الى منظمة التجارة العالمية التي تنتمي اليها حاليا كبلد عضو في الاتحاد الاوروبي.

وتريد الحكومة البريطانية بدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي مع بروكسل بحلول نهاية اذار/مارس 2017 في ابعد تقدير.