نفى قائد إيراني صاحب نفوذ ويُعتبر واحدا من أبرز المتشددين الأنباء التي تحدثت عن رغبته في دخول السياسة الخميس، رافضا الشائعات عن سعيه إلى كرسي الرئاسة.

اللواء قاسم سليماني، قائد وحدة النخبة “فيلق القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، نفى علنا الشائعات التي تحدثت عن أنه يخطط لخوض الإنتخابات الرئاسية في شهر مايو.

ووصف سليماني التقارير الإعلامية التي تحدثت عن نيته الإستقالة من الجيش بأنها “رامية الى الفتنة”، بحسب تقرير في وكالة “تسنيم” للأنباء.

وقال سليماني (59 عاما) بأنه يرغب في أن يبقى جنديا يخدم بلاده طوال حياته.

وقال بحسب بيان له نشرته وكالة “تسنيم”، “أنا جندي صغير للولاية ونظام الجمهورية الإسلامية والشعب الشجاع الأعز علي من روحي”. وتابع بالقول: “وإن شاء الله، وبالاستعانة بالله سبحانه وتعالى سأبقى مدى حياتي في موضع ’الجندية’”.

ومن المقرر إجراء الإنتخابات الرئاسية في 19 مايو، 2017، ويتوقع أن يرشح الرئيس الحالي حسن روحاني نفسه لولاية ثانية.

ويُزعم أن “فيلق القدس” تحت قيادة سليماني مسؤول عن عمليات عسكرية وسرية في الخارج، بما في ذلك القتال الإيراني في سوريا. ويقود سليماني هذه الوحدة منذ عام 1998.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد ذكرت سليماني بالتحديد على أنه العقل المدبر وراء الإرهاب في المنطقة.

في لقاء مع صحفيين أجري في 4 يونيو، قال القائم بأعمال المنسق لمكافحة الإرهاب جاستين سيبريل: “تواصل إيران توفير الدعم لحزب الله والمجموعات المسلحة الفلسطينية في غزة ومجموعات مختلفة في العراق وعبر الشرق الأوسط”.

وأشار التقرير إلى أن “فيلق القدس” هو “الآلية الإيرانية الرئيسية في صقل ودعم الإرهابيين في الخارج”.

تستخدم إيران الوحدة “لتنفيذ أهداف سياستها الخارجية وتوفير غطاء للعمليات الإستخباراتية وخلق عدم إستقرار في الشرق الأوسط”، بحسب ما جاء في النظرة العامة للتقرير.

بحسب تقرير في مجلة “نيويوركر”، عمل سليماني كصانع قرار سياسي لرسم الشرق الأوسط بصورة تصب في صالح إيران.

وقال جون ماغواير، ضابط سابق في وكالة الإستخبارات الأمريكية (CIA) في العراق، للمجلة بأن “سليماني أكثر العناصر نفوذا في الشرق الأوسط اليوم ولم يسمع عنه أحد قط”.

بحسب تقارير إعلامية تنبع قوة سليماني في جزء منها من علاقته الوثيقة بالمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

ويُزعم بأن مسؤولين من حركة “حماس” التقوا بسليماني في شهر فبراير وحصلوا منه على تعهدات بزيادة الدعم المالي، بعد التوقيع على الإتفاق النووي مع القوى الغربية في يوليو 2015.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية في ذلك الوقت بأن مسؤولي “حماس” إلتقوا في طهران مع سليماني وناقشوا التمويل الإيراني للحركة. وقال سليماني إنه “قبّل جبهات” آلاف المشاركين في الأنشطة المعادية لإسرائيل، بحسب التقرير التلفزيوني.

في أغسطس 2015 أثار سليماني أيضا حفيظة الولايات المتحدة بعد أن تحدثت تقارير عن إنتهاكه لقانون حظر السفر المفروض عليه وقيامه بزيارة موسكو.

سليماني هو واحد من بين عدد من المسؤولين الإيرانيين الذين فرضت عليهم الأمم المتحدة أمر حظر سفر بسبب صلاتهم المزعومة بالبرامج النووية أو برامج الصواريخ البالستية الإيرانية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.