نفى الجندي الإسرائيلي المتهم بقتل فلسطيني عاجز التهم الموجهة ضده الإثنين، نافيا تهمة القتل غير العمد لإطلاقه النار على منفذ هجوم منزوع السلاح ومصاب بجروح خطيرة.

وقال محامو الرقيب إيلور عزاريا للمحكمة العسكرية في يافا أن موكلهم شعر بتهديد حقيقي ووشيك عليه وعلى جنود آخرين في المكان من أن يقوم منفذ الهجوم بتنفيذ تفجير انتحاري.

وقال محاموه أن عزاريا تصرف دفاعا عن النفس وادعوا أن المدعي العسكري يقوم بإنفاذ إنتقائي للقانون من خلال متابعته للقضية.

وقال فريق الدفاع إن “المتهم تصرف في جزء من الثانية لتحييد الإرهابي ومنع تعرضه ورفاقه الذين كانوا قريبين من الإرهابي للإصابة”، وأضاف، “لم ير طريقة ممكنة أخرى لإنقاذ حياته وحياتهم”. وقال محاميه أنه يقر بأن هناك إحتمال بأنه تسبب بوفاة عبد الفتاح الشريف، ولكن بكل تأكيد قام بتحييد أي تهديد محتمل من خلال قيامه بذلك.

أفيغدور ليبرمان – الذي من المتوقع أن يصبح وزيرا للدفاع ضمن اتفاق يتم العمل عليه لضم حزبه إلى الحكومة – الذي مان قد أظهر دعما شديدا لعزاريا، قال بأنه لا ينوي إستخدام صلاحيته للتدخل في المحاكمة، وأضاف أنه يجب السماح للمحاكم العسكرية العمل من دون عوائق “وسنحترم أية نتيجة وأي قرار للمحكمة العسكرية”.

في أبريل، تم توجيه لائحة إتهام ضد عزاريا بتهمتي القتل غير العمد والسلوك العسكري غير اللائق لإطلاقه النار على الشريف وقتله في 24 مارس، بعد مرور دقائق من مشاركة الشريف في هجوم طعن ضد جنود إسرائيليين في الضفة الغربية في الخليل.

وأظهرت صور صعبة من موقع الهجوم الشريف حيا بعد دقائق من ذلك، قبل أن يقوم عزاريا بعد ذلك بإطلاق النار عليه في رأسه. وتم اعتقال عزاريا، ووصفت مجموعات حقوقية ما قام به بإعدام من دون محاكمة.

وقال المحامون أن “المدعى عليه تصور وضعا كان فيه الإرهابي، في ظل الظروف، يحمل عليه حزاما ناسفا وسكينا ضمن هجوم مدمج وأن تحركاته كان تهدف إلى تفعيل الحزام على جسده”، وأشاروا أيضا إلى أننه تم تحذير عزاريا من إحتمال كهذا خلال الإحاطات العسكرية.

على الرغم من إعتراف عزاريا بإطلاق النار على منفذ الهجوم، لكن محاموه أشاروا إلى أنهم قد يعيدون النظر في تقارير الطب الشرعي التي أظهرت أن الشريف كان مصابا بجروح خطيرة في الرئتين والفخذ من طلقات سابقة أُطلقت عليه.

القضية أثارت جدلا كبيرا وتوترات سياسية في إسرائيل. فعلى الرغم من الإدانة الشديدة لسلوك عزاريا من قبل كبار قيادة الجيش ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت، فإن مناصرين وبعض السياسيين من اليمين اتهموا المؤسسة الدفاعية بالتخلي عن أحد عناصرها.

إيلان كاتس، أحد محامي عزاريا، انتقد يعالون على تصريحاته العلنية حول القضية.

وقال: “لقد ادعينا من بداية العملية أن هناك تصريحات غير لائقة من قبل وزير الدفاع المنتهية ولايته وهذه التصريحات تسببت بخلط وانجراف للمنظومة السياسية في العملية القانونية”.

وقدم يعالون إستقالته في الأسبوع الماضي من منصبه ومن الحياة السياسية بعد أن تبين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض حقيبته الوزارية على رئيس (إسرائيل بيتنا) ليبرمان في خطوة تهدف إلى توسيع إئتلافه الحكومي.

يوم الأحد أبعدت الكولونيل مايا هيلر اللفتنانت كولونيل يوغيف يفراح من لجنة القضاة التي تضم ثلاثة قضاة بسبب معرفته السابقة  بأحد شهود العيان الذي سيقدم شهادته خلال المحاكمة. يفراح على معرفة سابقة بالكولونيل ياريف بن عزرا، قاد لواء الخليل في الجيش الإسرائيلي، الذي ينتمي إليه عزاريا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.