أدلى الجندي الإسرائيلي المتهم بالقتل غير العمد لمنفذ هجوم طعن فلسطيني بشهادته الأحد في المحكمة العسكرية في يافا، متهما قادته بالتراخي في موقع الهجوم.

ووصف الرقيب إيلور عزاريا الأحداث التي وقعت في 24 مارس، عندما تم تصويره وهو يطلق النار على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في رأسه، بعد حوالي 15 دقيقة من قيام جنود بإطلاق النار على الشريف خلال محاولته طعن جندي إسرائيلي في الخليل.

وأصيب جندي إسرائيلي بجراح متوسطة في الهجوم الذي تم خلاله إطلاق النار على منفذ الهجوم الفلسطيني الثاني وقتله.

وتم اعتقال عزاريا في وقت لاحق من اليوم نفسه من قبل الشرطة العسكرية، وتم توجيه تهمة القتل غير العمد ضده في 18 أبريل.

في اليوم الأول لشهادته في المحكمة قال عزاريا بأن هذه كانت المرة الأولى التي كان مطلوبا منه تطبيق تدريباته كمسعف في وضع عملياتي. عند وصوله إلى موقع الهجوم، كما قال، وجد الجندي الذي أصيب في هجوم الطعن “مغطى بالدماء”.

بعد تقديم العلاج للجندي حول انتباهه إلى موقع الهجوم من حوله.

وقال “الناس اعتقدوا أن الهجوم انتهى”، وأضاف “لم أفهم لماذا واصلوا السير في المكان بهذا الشكل، حيث هناك صيحات تحذيرية، على الرغم من معرفتهم بوجود خطر وقوع هجوم كبير، هجوم موكب”.

وتابع بالقول “عندما تتحدث عن هجوم من هذا النوع، فقد يكون حادثة موكب”، وأضاف “معنى ذلك ليس فقط طعن ولكن عبوات ناسفة وإطلاق نار”.

خلال تعليمات تلقاها الجنود قبل وقوع الهجوم تم تحذيرهم من وجود معلومات إستخباراتية تشير إلى “هجوم خطير” يتم التخطيط له من قبل الفلسطينيين في الخليل، كما قال.

وقال عزاريا “فجأة كان هناك صراخ في المكان، لا أعرف من، ’الحذر! لديه قنبلة، لا تقوموا بلمسه حتى يصل فريق المتفجرات. يبدو أنه مفخخ؛ انظر إنه يتحرك، لا تسمح له بالنهوض ومهاجمتنا، فليفعل أحدكم شيئا”.

وواصل عزاريا شهادته “كان بإمكاني رؤية أن [الشريف] يرتدي معطفا أسود منتفخا، كا لو أنه يخفي سترة واقية من الرصاص هناك، بالتأكيد أكثر بكثير من الإرهابي الثاني. كان بإمكاني رؤية السكين إلى جانبه”، وتابع قائلا “رأيت الإرهابي يحرك يديه. في رأسي رأيت صورا لنفس التحذيرات بوقوع هجوم. رأيته يتحرك مرة أخرى وأدركت أن ذلك كان نفس الهجوم الخطير الذي حذرونا منه”.

في هذه الرحلة، قرر عزاريا أخذ زمام المبادرة، كما قال، لأنه خشي من أن يقوم منفذ الهجوم بتنفيذ عملية أخرى.

بعد أن رفع سلاحه، كما قال، وقام بتجهيز البندقية بزواية 60 درجة- بحسب قواعد الجيش الإسرائيلي – وبعد ذلك قام بتصويب عليه السلاح وهو يصرخ “تحركوا، تحركوا، ابتعدوا”.

وقال “بهذه الطريقة، من مسافة 6 أو 7 أمتار، أطلقت النار على الإرهابي رصاصة واحدة في الرأس من أجل تحييده وإنقاذ الناس في المكان. أعتقدت بأنه على وشك الضغط على الزر وتفجير نفسه وبأنه سيكون هناك عدد لا يمكن تصوره من الأصابات”.

وانتقد عزاريا قادته بحدة، وخاصة قائد سريته، توم نعمان، مدعيا أن موقع الهجوم لم يكن تحت السيطرة، حيث أن مدنيين وطواقم صحفية حاولوا الإقتراب من المكان لرؤية منفذي الهجوم عن قرب.

وقال إن “القادة كانوا متراخين، لم ينتبهوا للإرهابي. وقف قائد السرية فوق [الشريف] وتحدث عبر الراديو، غير منتبه للوضع، ولما يحدث في الموقع، للصيحات”، وأضاف “من وجهة نظري، لم يتصرفوا بالطريقة المتوقعة من قائد”.

في الشهر الماضي أدلى نعمان بشاهدة قال فيها أن الشريف لم يعد يشكل خطرا بعد إطلاق النار عليه وبأن عزاريا قال له “هذا الإرهابي كان على قيد الحياة وكان ينبغي أن يموت”.

عزاريا قال للمحكمة في وقت سابق الأحد بأنه بعد إطلاق النار قام نعمان بالصراخ علية وصفعه مرتين على وجهه.

في بداية شهادته صباح الاحد، وصف عزاريا الدوافع التي وقفت وراء رغبته في الانضمام إلى وحدة قتالية لخدمة بلاده، بعد الإنضمام إلى لواء “كفير”، تم اختياره للإلتحاق بتدريبات إضافية ليصبح مسعفا عسكريا.

ومن من المقرر أن تستمر شهادته لثلاثة أيام وتأتي بعد أن أنهى الإدعاء إستدعاء شهوده لمنصة الشهود، من بينهم قائد عزاريا والناشط في منظمة “بتسيلم” الذي قام بتصوير الحادثة وآخرين.

يوم الأحد، أجاب عزاريا على أسئلة محاميه، وفي اليومين التاليين سيقوم ممثلو الإدعاء باستجوابه.

ويدعي الدفاع بأن لعزاريا كان هناك سبب للإعتقاد بأن حياته في خطر عندما قام بإطلاق رصاصة واحدة في رأس الشريف.

معظم الشهادات التي سمعتها المحكمة حتى الآن، من ضمنها من قادة سرية وكتيبة ولواء عزاريا، تتناقض مع دفاعه.

في وقت سابق من الشهر، أدلى قائد كتيبة عزاريا، اللفتنانت كولونيل دافيد شابيرا، بشهادته التي قال فيها أن عزاريا كان جنديا مثاليا حتى وقوع الحادثة، ولكنه أضاف أنه يعتقد بأن الجندي قام بإطلاق النار بهدف الإنتقام، وليس خوفا من أنه كان في خطر.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.