أمرت اللجنة العسكرية الإسرائيلية الخاصة لخفض العقوبات الإثنين بإطلاق سراح إيلور عزاريا، جندي إسرائيلي سابق كان قد أدين بالقتل غير العمد، من السجن في شهر مايو، بعد قضائه لثلثي فترة حكمه.

وسيتم الإفراج عن عزاريا في 10 مايو، بعد استكماله 10 أشهر من أصل عقوبة بالسجن الفعلي لمدة 14 شهرا بعد إدانته بقتل منفذ هجوم فلسطيني في مدينة الخليل في عام 2016، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات بعد أن مثل عزاريا أمام اللجنة العسكرية في الأسبوع الماضي لمناقشة طلبه بالإفراج المبكر عنه، بعد أن قضى نصف فترة عقوبته – الحد الأدنى من الوقت الذي يجب انتظاره قبل تقديم طلب في النظام القضائي العسكري، على خلاف الإجراءات المدنية، حيث على المدانين قضاء ثلثي فترة الحكم قبل تقديم طلب للإفراح المبكر عنهم.

خلال الجلسة، قالت النيابة العسكرية إنها ستوافق على الإفراج المبكر عن الجندي السابق.

وأدين عزاريا، الذي لقب بـ”مطلق النار من الخليل“، في العام الماضي بقتل عبد الفتاح الشريف، الذي كان قد هاجم قبل دقائق من ذلك جنديين إسرائيليين بسكين. في فبراير 2017 حُكم على عزاريا بالسجن لمدة 18 شهرا، قام رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت في وقت لاحق بخفض المدة بأربعة أشهر. وبدأ عزاريا بقضاء عقوبته في 9 أغسطس.

خلال الجلسة التي أجريت يوم الأربعاء الماضي في مقر الجيش في تل أبيب، أشار محامي عزاريا، يورام شيفطل، إلى حسن سلوك موكله في السجن.

في غضون ذلك، قالت النيابة العسكرية إن القضاة أصدروا حكما مخففا أصلا بحق الجندي خلال محاكمته قبل أن يقوم آيزنكوت بتخفيفه أيضا بعد ذلك، لذلك لا يوجد هناك ما يبرر تقصير المدة مرة أخرى. ومع ذلك، قال ممثلو الإدعاء بأنهم لن يعارضوا طلب الحصول على إفراج مبكر بعد شهرين، عندما يكون عزاريا قد قضى ثلثي المدة.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

ولم يعرب عزاريا أبدا عن أسفه لما قام به، وهو ما أشارت إليه النيابة العسكرية في خلال الجلسة. في 24 مارس، 2016 قتل عزاريا الشريف بعد إطلاق النار عليه بعد حوالي 11 دقيقة من إصابة الأخير جراء إطلاق النار عليه ونزع السلاح عنه هو وفلسطيني آخر بعد أن هاجما جنودا إسرائيليين في مدينة الخليل في الضفة الغربية .

وكشفت قضية الجندي عزاريا عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن أنشطة الجيش في الضفة الغربية، حيث أنه في حين أن البعض – ومعظمهم من اليمين- اعتبروا أن قيام الجندي بقتل منفذ الهجوم الفلسطيني هو عمل بطولي، رآى آخرون أن عزاريا خرق القانون ويستحق عقوبة أشد من تلك التي فُرضت عليه.

ونجح الجندي السابق – الذي تم تسريحه من الجيش خلال فترة محاكمته – بكسب الدعم من سياسيين بارزين أعربوا عن أملهم بأن يتمكنوا من اقناع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بالعفو عن عزاريا.

في نوفمبر، 2017، وقّع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان ووزير الرفاه حاييم كاتس ووزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير الداخلية أرييه درعي ونحو 50 مشرع آخر على عريضة تطالب بالإفراح عن عزاريا.

وكُتب في العريضة أن “قضية عزاريا تمزق المجتمع الإيسرائيلي، وتخلق استقطابا وانقساما، ويمكن لقرارك وضع حد لكل ذلك وتهدئة الخطاب”، وأضاف واضعو العريضة “من المستحيل تجاهل مشاعر الرأي العام، بأن إيلور عزاريا هو كبش فداء تحول إلى رمز ودفع ثمنا باهظا بشكل خاص”.