قال متحدث بإسم المستشفى يوم الاحد ان حالة أحد الجنديين الاسرائيليين في المستشفى بعد هجوم السيارة القاتل في الضفة الغربية تحسن ولم يعد في خطر يهدد حياته.

كان الجندي الذي لم يعلن عن اسمه يقاتل من أجل حياته منذ هجوم بعد ظهر يوم الجمعة في شمال الضفة الغربية، حيث دهس سائق فلسطيني بسيارته مجموعة من الجنود.

قتل جنديان في الهجوم، وتم التعرف عليهما ليلة السبت على أنهما النقيب زيف داوس والرقيب نتانئيل كهلاني.

وأصيب جنديان آخران، لا يزالا في مستشفى بيلنسون في بتاح تكفا.

“إن الرجل الذي أصيب بجروح خطيرة لم يعد في خطر مميت على الفور”، جاء في بيان صادر عن متحدث باسم بيلنسون.

وأضاف البيان أن حالة الرجل الثاني الذي أصيب بجروح متوسطة في الهجوم لم تتغير.

كهلاني، 20 عاما، هو من مدينة إلياكيم في شمال إسرائيل، وخدم كسائق في لواء المناش الإقليمي. تمت ترقيته بعد وفاته إلى رتبة رقيب.

“الجميع أحبه، ساعد الجميع، يبتسم دائماً. انه لم يكن يحمل ضغينة ضد أي شخص”، قالت والدته ليلة السبت، قبل جنازته في الساعة الواحدة صباحا يوم الاحد.

داوس، 21 عاما، هو من مدينة أزور المركزية، وكان قائد فصيلة في وحدة البحث والإنقاذ في قيادة الجبهة الداخلية. تمت ترقيته بعد وفاته إلى رتبة نقيب.

ومن المقرر أن يتم تشييع جثمانه ظهر يوم الأحد.

الرقيب نتانئيل كهلاني (من اليسار) والنقيب زيف داوس، الجنديان اللذان قتلا في ما يُشتبه بأنه هجوم دهس وقع في 16 مارس، 2018. (Courtesy)

أتهم علاء كبها (26 عاما) بتنفيذ هجوم بسيارته تجاه مجموعة من الجنود خارج موقع عسكري في شمال الضفة الغربية قرب مستوطنة ميفو دوتان فيما وصفه الجيش بأنه هجوم متعمد.

يوم السبت، قالت وكالة الأمن “شين بيت” إن كبها اعترفت بتنفيذ الهجوم. قالت إن كبها زعمت في البداية أن الحادث كان مجرد حادثا، لكنه غير بعد ذلك قصته، وقال إنه كان متعمدا وأنه نوى قتل الجنود.

وقالت وكالة الأمن إن الشاب الفلسطيني تصرف بمفرده، وربما بشكل تلقائي.

تقارير تلفزيونية إسرائيلية ذكرت السبت أن كبها استدار بسيارته قبل الاصطدام بالجنود واتجه نحوهم مسرعا لدهسهم، ما لا يترك مجالا للشك بأن الهجوم كان متعمدا.

وتصر عائلة كبها على أن ما حدث كان حادثة. وقال والده لموقع “واللا” الإخباري إن ابنه غير مرتبط بأي تنظيم، ولم يتعمد استهداف جنود إسرائيليين. وقال راتب كبها إن “هذا ليس أول حادث سير من هذا النوع ولن يكون الأخير”، وأضاف “نسمع عن حوادث كهذه كل يوم في الأخبار”.

وأظهرت الصور التي بثتها وسائل الإعلام مركبة بيضاء محطمة. قالت القناة العاشرة إن الشاب الفلسطيني اصطدم بمركبته بمجموعة الجنود خلال نزولهم من جيب عسكري واتجاههم نحو نقطة حراسة.

ردا على الهجوم أصدر الميجر جنرال يوآف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية ب”تعليق فوري وواسع” لتصاريح العمل في إسرائيل “لعائلة منفذ الهجوم بكاملها”.

في وقت سابق من يوم السبت، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، أن القوات الإسرائيلية ألقت القبض على شقيق كبها وعمه في بلدة برطعة حيث تعيش الأسرة بالقرب من جنين. يشتبه في أن كلاهما ساعداه في تنفيذ الهجوم القاتل.

تعهد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بمواصلة تنفيذ حكم الإعدام ضد كبها وأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدم منزله كرد عقابي.

كما قامت القوات بتحديد مكان منزل كبها استعدادًا لهدمه، وأجرت عملية تفتيش أوسع للقرية بحثًا عن أسلحة غير قانونية، واستمرت في إجراء تفتيش أمني للسيارات في الطرق المحيطة ببرطعة.

كما أخبر كبها الأكبر أن العائلة تدين مدح حماس للهجوم.

عندما سئل عن تقارير في وسائل الإعلام باللغة العبرية بأن ابنه كان معروفًا لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، وأنه تم إطلاق سراحه مؤخرًا من السجن، قلّل كبها من شأن المزاعم، قائلاً إن علاء قد واجه تهم “إلقاء الحجارة أو شيء من هذا القبيل”.

أضاف ممثل عائلي لم يذكر اسمه أن علاء قد “ارتكب خطأ” في الماضي، ولكن لا ينبغي أن يتم التركيظ على ذلك كحجة ضده الآن.

“لا يعني ذلك أنه ينبغي وصفه بأنه إرهابي أو مجرم”، قال الممثل لأخبار “واللا”. “يعرف جهاز الأمن العام (شين بيت) بنسبة 100٪ أنه ليس مجرمًا يهدد دولة إسرائيل”.

أضاف أن عائلة كبها واثقًة من أنه بعد التحقيق “سيصبح من الواضح أن هذا كان حادثًا وليس أكثر”.

أصيب كبها وأُدخل المستشفى للعلاج.

مشهد هجوم اصطدام سيارة في الضفة الغربية في 16 مارس 2018. (Magen David Adom)

لقد رحبت حركة حماس الفلسطينية بالهجوم، قائلة إنه “يثبت استعداد شعبنا لمواصلة انتفاضة القدس”، كما قالت جماعة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية أيضاً إنها “أثنت” على الهجوم وحثت على “المزيد من الهجمات ضد الاحتلال الصهيوني”.

لم تتحمل أي من المجموعتين المسؤولية عن الهجوم.

ساهم جيكوب ماغيد في هذا التقرير.