تم إطلاق سراح الجندي إيلور عزاريا، الجندي الإسرائيلي المتهم بالقتل العمد لإطلاقه النار على فلسطيني منزوع السلاح وقتله في الخليل في الشهر الماضي، من القاعدة العسكرية المعتقل فيها الجمعة للسماح له بقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي مع أسرته.

وسيكون على الجندي العودة إلى القاعدة العسكرية  – حيث يتم اعتقاله هناك منذ الحادثة التي وقعت في شهر مارس – الأحد. وكانت محكمة عسكرية قد أمرت بتمديد إعتقاله إلى حين الإنتهاء من الإجراءات القضائية ضده.

وقال والد الجندي، تشارلي، للصحافيين من أمام منزله في الرملة، “شكرا لكم على الدعم. شكرا للقضاء على السماح له بقضاء العطلة في بيته. بإذن الله سينتهي الأمر برمته وسنعود لنكون عائلة عادية”، وأضاف: “نحن نحب إسرائيل، لسنا أعداء للدولة”.

وتم توجيه تهمة القتل العمد ضد عزاريا هذا الأسبوع في محكمة عسكرية لقيامه بقتل منفذ هجوم فلسطيني مصاب في الضفة الغربية.

عزاريا، الرقيب البالغ من العمر (19 عاما) من لواء المشاء “كفير”، اتُهم أيضا بسلوك عسكري غير لائق.

واحتشد حوالي 2000 شخص وسط تل أبيب الثلاثاء في تظاهرة تضامنية مع الجندي، مطالبين بإطلاق سراحه.

وتم فرض أمر حظر نشر على هويته حتى مساء يوم الإثنين، عندما صادقت المحكمة على نشر هويته بطلب من محاميه.

ووقع إطلاق النار في الشهر الماضي في الخليل، التي شهدت عددا كبيرا من الهجمات خلال موجة العنف الأخيرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

خلال الهجوم قام فلسطينيان بطعن وإصابة جندي قبل أن يقوم الجنود بقتل أحدهما وإطلاق النار على الآخر وإصابته. وأظهر مقطع فيديو تم نشره في وقت لاحق، أحد منفذي الهجوم، عبد الفتاح الشريف، حيا قبل دقائق من قيام عزاريا بإطلاق النار عليه في الرأس.

وجاء في نسخة للائحة الإتهام أن “المتهم انتهك قواعد الإشتباك دون مبرر عملاني بينما كان الشاب مصابا على الأرض ولا يمثل أي خطر على المتهم أو آخرين حضروا [في المكان]”، وأضافت النيابة العسكرية في لائحة الإتهام، “من خلال أفعاله، تسبب المتهم بقتل عبد الشريف بصورة غير قانونية”.

وانتشر شريط فيديو للحادثة من الخليل على نطاق واسع على شبكة الإنترنت وتم إعتقال الجندي، في حين وصفت مجموعات حقوقية حادثة إطلاق النار إعداما من دون محاكمة.

وأثارت القضية جدلا كبيرا وتوترات سياسية حادة في إسرائيل، حيث دعا سياسيون ومناصرون للجندي من اليمين إلى إطلاق سراح الجندي، في حين أكد وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت على أن تصرف الجندي ليس مقبولا وأدانا سلوكه.

وقال محامي الجندي للمحكمة العسكرية في يافا أن موكله اعتقد أن هناك أطفال يشاركون في مسيرة بمناسبة عيد البوريم اليهودي يقتربون من الموقع عندما قام بفتح النار.

وقال المحامي، “كانت هناك فجوة معلومات كبيرة بين الجندي وضباط ذوي خبرة بدرجة كبيرة كانتبحوزتهم جميع المعلومات”، وأضاف، “لقد اعتقد أن الـ’عدلوياده’ [مسيرة البوريم] كانت على وشك الإنطلاق وأطفال الخليل سيدخلون المنطقة. لم تكن لديه كل المعلومات أمامه”.