دعم جندي اسرائيلي أصيب في هجوم طعن تبعه اطلاق نار على رأس المنفذ المصاب ادعاء مطلق النار، بأنه كان هناك خوف حقيقي بأن المنفذ لا زال يشكل تهديد.

خلال محكمة الرقيب ايلور عزاريا، الذي يواجه تهمة القتل غير المتعمد لقتله فلسطيني مصاب ومنزوع السلاح في شهر مارس، قال زميله في الفرقة للمحكمة العسكرية في يافا الأحد أنه سمع أشخاصا يصيحون أنه قد يكون بحوزة الشاب قنبلة، بينما كان ملقى بعد الهجوم.

“عندما وضعوني في سيارة الإسعاف بدأت اسمع صيحات بأن الإرهابي لا زال على قيد الحياة، وعلى ما يبدو بحوزته قنبلة، وأدركت أن الحادث لم ينته بعد”، قال الجندي، الذي حظر نشر هويته.

ويتم محاكمة عزاريا لإطلاقه النار على رأس الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في 24 مارس، حوالي 15 دقيقة بعد إصابة الشريف برصاص جنود حاول طعنهم في الخليل. وشهد عزاريا في شهر يوليو أنه خشي من احتمال ارتداء الشريف حزام ناسف. ومن الجدير بالذكر أنه لم يتم العثور على متفجرات بحوزة الشريف.

وركز معظم النقاش في المحكمة على الفترة بين اصابة الشريف الأولى واطلاق عزاريا النار على رأسه، التي كان المسعفين وقوات الأمن يحاولون تأمين ساحة الهجوم خلالها بعد هجوم الطعن.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

ووصف الجندي، الذي تم استدعائه الأحد كشاهد من قبل الدفاع، مجرى الهجوم، مع اقتراب فلسطينيان من موقع للجيش كان يحرسه مع آخرين، وبعدها إثارتهما للشبهات مع اقترابهما وتجنبهما كاشف معادن.

وسحب أحدهما بعدها سكينا وحاول طعن قائد الفرقة، الذي علق مسدسه. وقال الشاهد انه اطلق النار، قاتلا المهاجم، ولكنه طُعن بعد ذلك من قبل الشاب الثاني. وبالرغم من طعنه في العنق واليد، نجح بإطلاق ثلاث رصاصات بينما سقط أرضا، وعلى ما يبدو أصاب الشريف، الذي حوال بعدها الفرار. وطارده الجندي، ولكنه مسدسه ايضا علق، ما منعه من اطلاق النار مرة أخرى. وفي هذه الأثناء، صحح الضابط سلاحه واطلق النار على شريف الذي سقط أرضا مع اصابات بالغة.

“عندما بدأوا بالصراخ بأن هناك خوف من قنبلة، توترت أيضا، لأنني ادركت انني على نقالة ببعد أمتار عن الإرهابي”، قال الجندي. وأضاف أنه بينما كان في المستشفى بعد الهجوم، قال لقائد فرقته انه حاول الإستمرار بإطلاق النار على الشريف من أجل “تحييده” لأنه ظن انه لا زال يشكل تهديدا.

“حتى بعدما رأيت أنه مصاب أردت أن استمر بتحييده، لأنه إذا كان بحوزته [حزام] ناسف لكان تمكن من تفعيله”.

وقام المدعون بتحدي شهادة الجندي، وأشاروا إلى أنه لم يذكر أي خشية من متفجرات خلال تحقيق الشرطة العسكرية في الهجوم.

وردا على ذلك، قال الشاهد: “لم يسألوني”، وأشار إلى أنه عند زيارة محقق الجيش لمنزله، “لم أكن بأحسن احوالي، كانت اتناول المسكنات”.

“لم تكن صحتي العقلية جيدة، ولم يتمكن من اعطاء جميع التفاصيل”.

واعترف الجندي أمام المحكمة أنها كانت المرة الأولى فيها يكون بظرف كهذا، وقال أنه بالرغم من تدرب وحدته على هذا النوع من الهجمات، إلا أنهم لم يتدربوا على تأمين ساحة الهجوم بعد الحدث او التعامل مع معتدي مصاب الذي قد يكون يحمل قنبلة.

وبعد الإدلاء بشهادته، عانق الجندي عزاريا في قاعة المحكمة.

وهزت القضية الجدلية المجتمع والسياسة الإسرائيلية، حيث تم ترسيخ حماية الجيش والجنود بالوعي الوطني منذ عقود.

وبينما يصر الجيش على محاكمة عزاريا لما يصفه المنتقدون كإعدام خارج نطاق القانون، يصر البعض من اليمين على أنه “بطل” ويتهمون الجيش بالتخلي عنه.

“كان من الصعب لي رؤية ما كتب حول فيديو الجندي الذي اطلق النار على فلسطيني. لم أشعر أن العناوين في الصحف تعكس الواقع، بل حرفت ما حصل في الميدان”.