بدأت محكمة الإستئناف العسكرية يوم الأربعاء يومها الثالث من الجلسات حول حكم الجندي الإسرائيلي المدان بقتل فلسطيني مصاب وملقى على الأرض.

وحاضرا أمام لجنة قضاة موسعة، نادى المدعي العسكري ناداف فايزمان لتشديد عقوبة ايلور عزاريا، الذي أدين بتهمة القتل غير المتعمد وتم الحكم عليه في فبراير بالسجن 18 شهرا.

وقال فايزمان أنه تم الإثبات أن عزاريا “كذاب”، ورد عليه القاضي تسفي سياغال: “يمكنك اختيار تعابير أكثر احتراما”.

وتدخل والد عزاريا، قائلا أن العبارة مؤذية.

“رجل يتصرف ببراءة لا يكذب ولا يحتاج أن يكذب”، رد فايزمان. “لا يحتاج تغيير روايته خمس مرات”.

المدعي العام العسكري ناداف فايزمان (Courtesy)

المدعي العام العسكري ناداف فايزمان (Courtesy)

وادين عزاريا (21 عاما) في قضية اطلاق نار في شهر مارس 2016 على عبد الفتاح الشريف بينما كان ملقى على الأرض منزوع السلاح، دقائق بعد أن قام بطعن جندي في مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وتم تصوير عزاريا، المسعف العسكري، يطلق النار على رأس الشريف عدة دقائق بعد هجوم طعن الشريف، الذي أدى إلى اصابة جندي بإصابات خفيفة.

وقد قُتل شاب فلسطيني آخر، رمزي عزيز القسراوي، خلال الهجوم.

وفي حكمهم الأول، وجد القضاة أن عزاريا عمل من دافع الإنتقام، وليس، كما ادعى، خوفا أن الشريف لا زال يشكل تهديد.

وأثارت القضية انقسامات شديدة في اسرائيل، وقد دعا العديد، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للعفو عن عزاريا.

وبدأت جلسة الأربعاء مع تكرير محامي دفاع عزاريا، يورام شفتل، ادعاء الدفاع بأن عزاريا اطلق النار دفاعا عن نفسه لأنه رأى المعتدي يحرك يده وخشي أنه كان يحاول سحب سكين أو تفجير قنبلة مخبأة.

والد ايلور عزاريا، تشارلي (وسط)، ووالدته، اوشرات، مع محامي دفاعه يورام شفتل، خلال مؤتمر صحفي، 1 مارس 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

والد ايلور عزاريا، تشارلي (وسط)، ووالدته، اوشرات، مع محامي دفاعه يورام شفتل، خلال مؤتمر صحفي، 1 مارس 2017 (AFP Photo/Jack Guez)

“هذا لم يكن مدنيا يمشي في شارع النبي [في تل ابيب] سقط على موزة. هذا رجل اعتقد عزاريا انه يحمل قنبلة”، قال في المحكمة، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقال القاضي تسفي سيغال، “السؤال هو إن كان “شك حول الخطورة’ أو ’خطر وشيك’. إن كان هناك شك، كان هناك وقت كاف للإجراءات الضرورية قبل ان لا يتوفر اي خيار سواء اطلاق النار”.

وسأل القاضي دورون بيليس: “هل تمكن المتهم (عزاريا) الصراخ، ’اعتقد أنه مفخخ’، بدلا من اطلاق النار؟”

شفتل: “كلا. كان ينظر إلى أعين الإرهابي لمدة 9 ثواني. وخلال هذه الفترة، الإرهابي حرك يده، مرتين، اعتقد (عزاريا) ان لديه سكين، ولهذا قال أنه اطلق النار بشكل تلقائي”.

ورد سيغال: “الآن، السيد المحترم يذكر السكين. اذا اطلق النار على يده! حيد يده!”

القاضي تسفي سيغال، 16 مايو 2012 (Noam Moskowitz Flash90)

القاضي تسفي سيغال، 16 مايو 2012 (Noam Moskowitz Flash90)

ورد شفتل: “لقد ذكرت السكين. عندما حرك يده لم يكن فقط من أجل السكين بل أيضا القنبلة”.

“إذا وقع خطأ – كان يجب أن يتوجه الى قائد الفرقة ولم يفعل ذلك. ولكن القتل غير المتعمد؟ عما نتحدث؟”

“أين سنصل إن نقوم في عمليات كهذه بملاحقة الجنود لانهم اطلقوا النار على الرأس وليس اليد، مع قنابل [مشتبهة]؟”

وفي بداية استئنافه، أصر المدعي العسكري ناداف فايزمان على أن عزاريا قدم شهادات مختلفة، وأن شهادته تناقض الوقائع على الأرض.

وقال فايزمان أن المحكمة العسكرية قد رفضت الادعاء بأن عزاريا خشي من وجود قنبلة.

وبينما صرخ الحضور في المحكمة الإهانات، تابع: “يسمح للجنود اطلاق النار. عليهم مقاتلة عدونا – ويتم دعمهم بكل طريقة”.

ولكن، قال: “هناك مرحلة يتخطى فيها مجال القتال. صحيح أنه [الشريف] حاول القتل، ولكن عندما يكون ملقى على الارض، ينزف من الصدر، مصاب بست رصاصات… لقد تخطى [عزاريا] مجال القتال”.

وخلال الجلسة، حذر دورون بيليس عائلة عزاريا بـ”التوقف عن الإزعاج والهمس”، قائلا أنها “ليست المرة الأولى”، وفقا لصحيفة “هآرتس”.