أنهى المواطن العربي الإسرائيلي الذي ورد أنه سافر إلى سوريا للإنضمام لتنظيم “داعش”، خدمة كاملة كجندي قتالي في الجيش الإسرائيلي وبالكاد تواصل مع عائلته في خمس السنوات الماضية.

تحدثت عائلة الجندي وجيرانه مع تايمز أوف إسرائيل عن طالب مدرسة متألق الذي كان لدى عائلته آمال كبيرة لمستقبله.

ولكن بعد شجار مع والده رياض، ترك الرجل المنزل وانضم للجيش الإسرائيلي، حيث كان جندي مشاة في فرقة جفعاتي.

وقالت والدته، ميسرة، لتايمز أوف إسرائيل، أنها لم تتواصل مع ابنها منذ خمس سنوات وأنها لا تعلم أين يتواجد.

الشاب (25 عاما)، والذي أُشير له فقط بالأحرف الأولى من إسمه (هـ.ب) هو من سكان قرية في شمال إسرائيل، قالت مصادر استخباراتية لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي.

وكان قد سافر من إسرائيل إلى تركيا واجتاز الحدود هناك إلى داخل سوريا للإنضمام إلى صفوف تنظيم “داعش”.

ووفقا لعم الرجل، انهى خدمته العسكرية الكاملة في الجيش الإسرائيلي – عادة مدتها 3 سنوات. وكان يعود كل نهاية أسبوع بزي عسكري كامل، ولكن بسبب خلافه مع عائلته، كان يبقى في منتجعات شاطئية خارج البلدة، ويعمل كحارس هناك.

ونجح العم بالتوفيق بينه وبين والده في مرحلة معينة، وكان الوالد يعارض الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

ولكن بعد انهاء خدمته العسكرية، لم تعد تحركاته واضحة. ونجح عمه بالعثور على وظيفة له في شركة حراسة إسرائيلية لفترة، ولكن القليل فقط معروف عن أماكن تواجده في هذه الفترة، حتى سفره إلى سوريا.

مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (screen capture: Dabiq Magazine)

مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (screen capture: Dabiq Magazine)

ووفقا لبطاقته العسكرية، التي رأها مراسل تايمز أوف إسرائيل، سجل أنه انهى خدمته العسكرية في يناير 2014.

ومن غير المعروف متى سافر الرجل إلى سوريا، أين عبر الحدود، أو مكان تواجده الحالي.

وكل من الجندي هادار غولدين، الذي قًتل في حرب غزة عام 2012 والذي تحتجز حركة حماس جثمانه، والداد ريغيف، الذي تم اعادة جثمانه الى إسرائيل عام 2008 ضمن صفقة تبادل أسرى، عامين بعد اختطافه واختطاف اهود غولدفاسر من قبل حزب الله، هم من بين جنود فرقة جفعاتي.

في الشهر الماضي، إعتقلت قوى الأمن الإسرائيلية 5 رجال من مدينة جلجولية شمال إسرائيل، ووجهت لهم تهم محاولة الإنضمام إلى تنظيم “داعش” في سوريا. وكان أحد أقارب أحد المشتبه بهم قد تصدر عناوين الأخبار في أكتوبر عندما دخل إلى جنوب سوريا من هضبة الجولان بواسطة مظلة شراعية للإنضمام للجهاديين هناك.

وقالت مصادر عربية إستخبارتية لتايمز أوف إسرائيل أن ما بين 150 و200 من مواطني إسرائيل العرب إما يقاتلون في صفوف التنظيم أو محتجزون عنده، ولكن هذه هي الحالة الأولى التي يتورط فيها جندي سابق في الجيش الإسرائيلي.

في شهر مارس، قام التنظيم بإعدام محمد مسلم، الذي سافر إلى سوريا للإنضمام إليه، بعد أن قال تنظيم “داعش” بأنه عميل للموساد. وقامت الجماعة الجهادية بنشر شريط فيديو لعملية الإعدام تظهر صبيا يطلق النار على مسلم مرارا وتكرارا قبل أن يظهر جهادي أخر ويتعهد بـ”تحرير القدس من القذارة بإذن الله”.