تم تحديد هوية جنديين اسرائيليين قتلا في هجوم اطلاق نار في وسط الضفة الغربية مساء يوم الخميس على أنهما الرقيب يوفيل مور يوسف، 20 عاما، والرقيب يوسف كوهين، 19 عاما.

مور يوسف من مدينة عسقلان الجنوبية. كوهين من سكان بيت شيمش. كلاهما كانا عضوين في كتيبة المشاة “نتساح يهودا” التابعة للواء كفير، وهي وحدة للجنود المتدينين.

قال الجيش إن مور يوسف وكوهين تعرضا للترقية بعد وفاتهما من رتبة رقيب وعريف على التوالي بعد أن قتلا بنيران الأسلحة في الهجوم خارج بؤرة جفعات عساف الاستيطانية.

ستقام مراسم تشييع جثمان مور يوسف في عسقلان، ومراسم تشييع كوهين في القدس صباح الجمعة.

أصيب جندي ثالث بجروح بالغة في إطلاق النار وخضع لعملية جراحية بعد الإصابة في رأسه في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس يوم الخميس. كما أصيبت امرأة مدنية بجروح خطيرة.

عناصر امن اسرائيليون خبراء طب شرعي يفحصون ساحة هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة جفعات اساف في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2018 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وقال عم مور يوسف للصحفيين إنه كان من المفترض أن يعود ابن أخيه إلى دياره يوم الخميس، لكنه تطوع للبقاء مع وحدته لإعطاء الجنود الآخرين إجازة.

“كان هدف حياته هو العمل في وحدة قتالية. هذا ما فعله وأراده. لقد استمتع حقا بالخدمة، ساهم وتطوع”، قال سامي مور يوسف.

بعد تسمية مور يوسف كواحد من الجنود القتلى، نشرت تقارير وسائل الإعلام العبرية رسالة صوتية أرسلها إلى صديق صباح الخميس قبل الهجوم.

“إذا مررت بالقرب من جفعات عساف لا تنساني، يا أخي. أنا أحبك”، قال مور يوسف في التسجيل وكأنه توقع مقتله.

جاء اطلاق النار يوم الخميس وسط سلسلة من الهجمات الاخيرة بما فيها اطلاق النار من سيارة مسرعة يوم الاحد خارج مستوطنة عوفرا، حيث اصيب سبعة اسرائيليين. كانت بين الجرحى امرأة حامل تم توليد طفلها في قسم طوارئ ولكنه توفي يوم الأربعاء.

يوم الخميس أيضًا، أطلقت شرطة حرس الحدود النار وقتلت فلسطينيا في مدينة القدس القديمة قام بطعن ضابطين، فأصابهما بجروح طفيفة.

قال الجيش إن فلسطينيا آخر حاول تنفيذ هجوم بسيارته لدهس جنود خارج رام الله، رغم أن مسؤولين في وزارة الدفاع قالوا للقناة العاشرة إنه يبدو أنه لم يكن هجوما. قُتل السائق الفلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أسامة نجار إن السائق هو حمدان العارضة (58 عاما). قال النجار لصحيفة التايمز أوف إسرائيل إن العارضة، وهو من سكان عرابة، وهي قرية في شمال الضفة الغربية، كان صاحب شركة ألمنيوم في البيرة، وقد قتلته القوات الإسرائيلية بالرصاص على بعد أمتار من مقر عمله.

في هذه الصورة غير المؤرخة، تبحث القوات الإسرائيلية عن المهاجمين الذين قاموا بهجوم إطلاق نار على محطة للحافلات خارج مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله، حيث أصيب سبعة إسرائيليين، بما في ذلك امرأة حامل، في 9 ديسمبر 2018. (القوات الإسرائيلية)

شهدت الضفة الغربية زيادة في عدد الهجمات على المدنيين والجنود الإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بعد أشهر من الهدوء النسبي في المنطقة، مما أثار مخاوف من احتمال تجدد اندلاع أعمال عنف خطيرة وجدية في المنطقة.

وألقى الجيش باللوم في زيادة الهجمات على جهود الجماعات الفلسطينية المستمرة، وظاهرة “التقليد” وعدد من التواريخ الهامة الوشيكة هذا الأسبوع، بما فيها ذكرى تأسيس حركة “حماس”.

ليلة الأربعاء، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من المشتبه بهم الذين يعتقد أنهم نفذوا عملية إطلاق النار ليلة الأحد وقتلوا بالرصاص فلسطينيا، قال مسؤولون أمنيون إنه حاول مهاجمة القوات الإسرائيلية خلال محاولته الفرار. وأعلن الجيش يوم الخميس أيضا أن البحث عن الجناة الإضافيين مستمر.

كان الفلسطيني الذي قتل بالرصاص اثنين من الاسرائيليين في هجوم في الضفة الغربية في اكتوبر تشرين الاول في منطقة بركان الصناعية صباح الخميس ايضا لقي حتفه خلال تبادل لاطلاق النار مع قوات الجيش الاسرائيلي.

جوداه آري غروس وآدم راسغون ساهما في هذا التقرير.