ان لينور أبارجيل ضحية اغتصاب وملكة جمال في نفس الوقت. لقد اصبحت ضحيه ستة أسابيع فقط قبل أن تصبح ملكة جمال، حيث، في سن ال 18، وجدت نفسها محاصره في سيارة بي أم دبليو في ضواحي ميلانو بينما هددها وكيل سفرها بسكين واضعه حول عنقها وفرض نفسه عليها، هامسا اعتذارات وتهديدات بالموت في اذنها.

أقل من شهرين بعد هذة الحادثة، توّجت ملكة جمال العالم عام 1998، مما جعل لها اسمها مألوفا في إسرائيل، وقدم لها المنصه التي احتاجتها للتحدث علنا عن محنتها.

تبدأ قصة أبارجيل، الموثقه في الفيلم الوثائقي “ملكة جمال العالم الشجاعه”، بركوبها تلك السيارة الإيطاليه الرهيبه. كانت عارضه الازياء الطموحه في ميلانو لعرض من عروض الموضة، وكان تحن إلى الوطن. آملة اللحاق برحلة العودة إلى إسرائيل من روما، وقد اتصلت بوكيل السفريات، أوري شلومو نور، وطلبت منه حجز تذكرة لها من ميلانو إلى روما.

والذي اخبرها, ليس هناك رحلات جوية متاحة، ولكن لا داعي للقلق: سيقلها هو بنفسه.

عند وصلوهم حدود مدينة ميلانو، انزل نور سيارته ال-بي أم دبليو عن الطريق, أخرج سكينا ورمى بنفسه على أبارجيل. اغتصبها واضعا السكين على رقبتها، وأبارجيل، في محاولة لإنقاذ حياتها، وعدته أنها لن تخبر أحداً بذلك.

ولكن أبارجيل عرفت انه من المستحيل أن تسكت على ذلك.

brave-miss-world-linor-abargil-and-fran-drescher-in-malibu-ca

بعد فوزها في مسابقة ملكة جمال العالم، التحقت بدراسة القانون، موازنة وقتها بين دروسها ومهنتها المحلقة بها عاليا، وقد اخبرت البعض بما حدث: أولاً أسرتها، ثم السلطات الإسرائيلية، وأخيراً، حتى قضاة مسابقة ملكة جمال العالم.

“إبقاء ذلك سرا يشابه حمل مسدس وإطلاق النار على نفسك في الرأس،” قالت أبارجيل للوثائقيه اليهوديه. “لامني الجميع تقريبا لأنني عارضه وملكة جمال. ولكني كنت قوية جداً بسبب عائلتي، لذلك لم يهمني. ”

وتقول أبارجيل، ان الطريقة الوحيدة للمحاربة بعد التعرض للاغتصاب، هو التحدث عن هذه المحنة، وتشجيع الأخريات على عمل ذات الشيء. لذلك قررت عام 2008 تعرض الموضوع في نطاق أوسع، والوصول إلى سيسيليا بيك، ممثلة ومديرة وثائقية وابنة الممثل غريغوري بيك، وطلبت منها صنع فبلم يروي قصتها.

الفيلم، “ملكة جمال العالم الشجاعه،” تم نشره مؤخرا بعد خمس سنوات من التصوير. الفيلم يتبع أبارجيل في سفرها حول العالم للتحدث إلى ضحايا اغتصاب اخرين. كما أنه يتعمق في صدمات أولئك الذين اجتمعوا بأبارجيل واصرارها ان يروّا قصتهم الخاصة، بما في ذلك الممثله جوان كولينز وفران دريشر، اللتان عانتا من اعتدائات جنسية مروعه وكانتا على استعداد لمشاركة ذكرياتهم القاسية امام الكاميرا.

“من لحظة جلوسنا معها، كانت مقنعة بشده، وغير حرجه للتحدث عن الاغتصاب” قالت بيك، التي أشرفت على الفيلم الوثائقي اللاذع “إخرس وغني،” الذي يتحدث عن الثلاثي الموسيقى ديكسي تشيكس، للتايمز اوف لإسرائيل. “أعتقد أن لينور شعرت أنه منذ لحظة ذاك الحدثين الذان تلا الواحد الاخر، عانت هذه الصدمات الوحشية ومن ثم توجت ملكة جمال العالم، التي جعلت مهمتها في الحياة الوصول إلى نساء أخريات. أعتقد أنها كانت تفي بإحساس مصيري “.

تعاونت بيك مع المنتجه الإسرائيليه عنبال ليسنر، التي كانت معجبه بها منذ مشاهدتها “لم انساك ابدا: حياة وارث سيمون ويزنتال،” التي عملت ليسنر مساعدة منتجة به. كان التصوير أبعد ما يكون عن سهل؛ فقد بدأن مشروعهن أسابيع فقط قبل الانهيار الاقتصادي عام 2008، وعانين من مشكلة تمويل بمجرد بدئهن العمل.

سيسيليا بيك وعنبال لينسنر (بعدسة أدين واكر)

سيسيليا بيك وعنبال لينسنر (بعدسة أدين واكر)

وكان الموضوع عاطفياً لدرجه كبيره؛ اجبرت أبارجيل أحيانا على أخذ استراحات من التصوير لتستقر نفسيتها، كما كافحتا بيك وليسنر بعد سماع كثير من القصص الفظيعة.

وتقول ليسنر، التي تعيش وتعمل في لوس أنجلوس، “كانت القصص صعبة للغاية في الأشهر الأولى. أنها تطاردك ليلا، وانت لست أكيداً من أنك تريد أن تقضي يومك بالاستماع والتعامل معها. لكنك تعرف أن كل امرأة تتحرر وتشارك قصتها مع لينور.. تشكل هذه خطوة كبيرة لهن نحو الشفاء والتغيير الإيجابي”.

أن الافتقار إلى الأموال، اجبر بيك وليسنر لقضاء أربع سنوات أكثر مما كان مقررا بالاساس لصنع الفيلم، اتضح بانه نعمة مقنعة. بعد تلقي حقن نقدية طارئه من رجل الأعمال الإسرائيلي يغئال اهوفي، وبعض المنتجين التنفيذيين, بما في ذلك لاتي جروبمان، اورنا رايز، ايرفينغ باومان وريجينا كوليك سكالي، وكذلك من المؤسسة للثقافة اليهودية، ومؤسسة مارك ريتش، استطعن تتبع لينور خلال عملية تحول حقيقية: تخرجها من كلية الحقوق حتى اعتناقها اليهودية الأرثوذكسية.

كما أنهن وثقن القضايا اللا نهائيه المعروضة في المحاكم التي نشأت عندما تم اطلاق سراح شلومو نور بكفالة بكفالة (تم تسليمه من قبل إسرائيل وإدين عام 1999، ولكن مقرر إطلاق سراحه هذا العام).

تقول ليسنر, “ان ما تراه كنتيجة لذلك هو تحول كامل، من كونها عارضه ملابس سباحه لكونها أم متدينة ومحاميه”.

معا، شكلن ليسنر، بيك وأبارجيل وحدة ثلاثية لا تخطر على البال لدعم المرأة التي تكافح لإيجاد الشجاعة للتحدث عن الاعتداءات الجنسية. بينما يشكل الفيلم الوثائقي، محور جهود كجزء من حملة أوسع نطاقا؛ هو ايضا يشجع النساء لإرسال تغريدات إلى أبارجيل على #اناشجاعه (#IAmBrave) ولأي شخص مهتم في استضافة عرض ومناقشة الفيلم يمكن ان يجد تفاصيل حول كيفية القيام بذلك على موقع الفيلم.

تقول بيك, ان طلاقة لسان ابارجيل وجمالها على حد سواء، يخدما القضية جيدا. وقالت أنها تعترف “انه موضوع صعب. لكني أعتقد أننا وجدنا وسيلة إليه التي تنكشف كسرد بطولي وتجعله قابلا للمشاهده. أنه لا يزال موضوع من الصعب للناس الحديث عنه، على الرغم من أنه يلمس الجميع “.