أ ف ب – بعد يومين من الفوضى، عين الحزب الجمهوري رسميا مساء الثلاثاء دونالد ترامب مرشحا له للإنتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر، وحاول تجاوز الإنقسامات عبر استهداف عدو مشترك هو المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وكانت كلمة “الوحدة” تتردد على لسان العديد من المندوبين داخل القاعة الرياضية الهائلة في كليفلاند التي تم اعدادها لإستقبال مؤتمر الحزب الجمهوري من الإثنين إلى الخميس.

لكن اللحظات الوحيدة التي اجتمعت فيها اصوات الجمهوريين وضيوفهم لترديد شعار واحد، كانت لمهاجمة هيلاري كلينتون.

وخلال خطاب حاكم نيوجيرسي كريس كريستي المدعي العام الفدرالي السابق الذي استهدف وزيرة الخارجية السابقة في عهد الرئيس باراك اوباما، رددوا بشكل عفوي اربع مرات “احبسوها!”.

وعدد كريس كريستي ما وصفه بإخفاقات الدبلوماسية الأميركية في ليبيا وسوريا وايران ونيجيريا وروسيا والصين، قبل أن يتساءل “هل هي مذنبة أو غير مذنبة؟”. ورد الحضور “مذنبة!”.

وشهد التجمع حالة من الفوضى لفترة قصيرة الإثنين عندما هاجم مندوبون معارضون لترامب رئيس الجلسة خلال تصويت اجرائي. لكن هؤلاء لم يسببوا اي خلل اثناء التصويت الرسمي على ترشيح ترامب لمنصب الرئيس ومايك بنس لنائب الرئيس.

وفي مراسم تقليدية، اعلنت وفود المندوبين الواحد تلو الآخر، نتائج الإنتخابات التمهيدية عبر الميكروفون، إلى أن اعلن أحد ابناء رجل الأعمال النيويوركي الثري، دونالد ترامب الابن اصوات المندوبين الـ -89 عن هذه الولاية مما سمح لوالده بتجاوز العدد المطلوب من الأصوات.

وقال دونالد الإبن وهو محاط بإخوته ايريك وايفانكا وتيفاني: “اهنئك با أبي، نحن نحبك”. وصفق المندوبون الأكثر تشكيكا بتهذيب، بينما كان انصار ترامب يعبرون عن فرحهم.

وحسب التقاليد المتبعة، لم يحضر ترامب الاجتماع الثلاثاء، لكنه أكد في رسالة فيديو قصيرة “معا سنحقق نتائج تاريخية باكبر عدد من الاصوات حصل عليها مرشح في تاريخ الحزب الجمهوري”.

وسيقبل المرشح رسميا في خطاب الخميس اختياره للإنتخابات الرئاسية المقبلة.

جدل

وألقى كل من دونالد ترامب الإبن (38 عاما) وشقيقته تيفاني (22 عاما) كلمة. وأكد دون الابن المعجب بوالده الذي يرافقه الى ورشات البناء العقاري منذ صغره، انه يتعامل بإرتياح كبير مع العمال ويقدر “كرامة العمل”.

وانتهى المؤتمر بلا مشاكل وطغى على الجدل الذي نجم عن الخطاب الذي القته ميلانيا زوجة دونالد ترامب مساء الإثنين امام 23 مليون مشاهد.

وتحول ما كان يجب أن يكون الى لحظة كبيرة لعارضة الأزياء السلوفينية السابقة المتحفظة، الى سيرك اعلامي بعدما كشف الصحافي جاريت هيل عبر تويتر أن ميلانيا ترامب نقلت حرفيا مقاطع كاملة من خطاب لميشال اوباما في 2008، ومنها جمل عدة حول القيم الموروثة عن والديها.

ووضعت هذه القضية فريق ترامب في موقع دفاعي طيلة نهار الثلاثاء بينما انتشرت التعليقات على شبكات التواصل الإجتماعي.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن اثنين من كتاب خطب جورج بوش اعدا كلمة ميلانيا ترامب الشهر الماضي، موضحة انها رفضت النص باكمله.

النخبة الحاكمة

وحاول القادة الجمهوريون على المنصة اعطاء صورة حزب موحد على الرغم من العدد الكبير للغائبين.

وتحدث بول راين الذي اصبح الخريف الماضي الشخصية الثالثة في الولايات المتحدة، عن انتخابات جمهورية تمهيدية عنيفة. وقال “هل جرت خلافات هذه السنة؟ بالتأكيد. لكنني ارى في ذلك براهين على الحياة”، قبل ان يشن هجوما قاسيا على خصومه الديموقراطيين.

وقال أن “سنوات اوباما انتهت تقريبا وسنوات كلينتون انتهت منذ فترة بعيدة”.

لكن راين أشاد خصوصا بإعادة البناء العقائدي التي يحاول اطلاقها من الكونغرس.

ولم يذكر اسم ترامب في خطابه سوى مرتين.