قالت جمعية World Vision الخيرية الدولية الاثنين ان اسرائيل تتهم مديرها في قطاع غزة بتحويل ما يبدو كمبلغ مستحيل من المال لحماس.

وقال الشاباك في الاسبوع الماضي ان محمد الحلبي اعترف بتحويل حوالي 7.2 مليون دولار سنويا الى حماس عبر خمس سنوات. وقال الشاباك ان هذا حوالي 60% من ميزانية World Vision المخصصة لغزة.

ولكن قالت الناطقة باسم فرع World Vision في المانيا، سيلفيا هولتن ان ميزانية الجمعية في غزة بالعقد الاخير كانت 22.5 مليون دولار.

وقالت هولتن “هناك فجوة ضخمة بين الارقام التي تتحدث عنها الحكومة الإسرائيلية وبين ما نعرفه”. وقالت ان World Vision اوقفت عملياتها في غزة حتى اجراء تحقيقات.

وفي يوم الاحد، قال محام يمثل الحلبي لرويترز ان موكله ينفي جميع الاتهامات ضده.

“ينفي محمد جميع الاتهامات هذه. لقد نفاها جميعها”، قال المحامي محمد محمود. وقال الشاباك ان الحلبي اعترف بالاتهامات خلال التحقيق.

وعلقت المانيا واستراليا المنح لWorld Vision في غزة. وقالت كانبيرا انها تسحب دعمها لWorld Vision مساء الخميس، ساعات بعد توجيه السلطات الإسرائيلية التهم للحلبي.

وعبرت السلطات الإسرائيلية عن غضبها حول ما وصفه الشاباك كـ”نظام ممنهج ومعقد” بناه الحلبي لتحويل حتى 50 مليون دولار خلال سنوات للحركة التي تحكم غزة، مزيفا برامج انسانية كاذبة وإيصالات مضخمة من أجل نقل الأموال الى حماس.

ومنحت استراليا حوالي 3.8 مليون دولار لجمعية World Vision في غزة عبر ثلاث السنوات الاخيرة، وفقا لشبكة ABC الاسترالية. وفي العام الماضي، رافق الحلبي السفير دافيد شارما لجولة في حقول التوت المدعومة من قبل المساعدات الاسترالية.

World Vision هي منظمة خيرية مسيحية انجيلية لديها مقرات في واشنطن والمملكة المتحدة، وتعمل في حوالي 100 دولة في أنحاء العالم. وهي اليوم إحدى أكبر منظمات الإغاثة التي تعمل من الولايات المتحدة، مع ميزانية تصل حوالي 2.6 مليار دولار وحوالي 50,000 موظف. وهي تعمل في اسرائيل، الضفة الغربية وغزة منذ سنوات السبعين.

وقالت المنظمة في بيان صدر على موقعها أنها “مصدومة” من الإدعاءات، وقالت أنه “لا يوجد لدينا أي سبب أن نؤمن بأن الإدعاءات حقيقية. سوف نراجع بدقة أية أدلة تقدم لنا وسنتخذ الخطوات المناسبة بناء على الأدلة”.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن كينت هيل، المسؤول الرفيع في World Vision، يعقد اجتماعات في اسرائيل حول الإدعاءات. وتحدث المسؤول الإسرائيلي بشرط عدم تسميته نظرا لكون الإجتماعات خاصة.

العميد الجنرال يوئاف مردخاي (يسار) في حاجز بيتونيا بجانب رام الله في الضفة الغربية (Yonatan Sindel/ Flash 90)

العميد الجنرال يوئاف مردخاي (يسار) في حاجز بيتونيا بجانب رام الله في الضفة الغربية (Yonatan Sindel/ Flash 90)

وقال الناطق بإسم حماس حازم قاسم ان الإدعاءات “أكاذيب وقد تكون جزء من تبرير الحصار المفروض من قبل الإحتلال على غزة”.

وتم اعتقال الحلبي، في أواخر الثلاثينات من عمره، والمنحدر من جباليا في قطاع غزة، في شهر يونيو بينما كان يحاول العبور من اسرائيل إلى غزة.

وقال الشاباك أن الحلبي مر بتدريبات عسكرية وإدارية من قبل حماس في بداية سنوات 2000، وأنه تم “زرعه” من قبل الحركة في World Vision عام 2005، حيث تسلق صفوف الجمعية ليصبح مدير فرع غزة.

“بدأ اجراء عمليات أمنية للجناح العسكري لحركة حماس، التي كانت تستغل اموال الجمعية لتحصينات لحماس”، قال الشاباك.

ولأجل تحويل الأموال، قال الشاباك أن الحلبي انشأ مشاريع مزيفة تهدف لمساعدة المزارعين، ذوي الإعاقات وصيادي السمك.

وكان يسجل بشكل كاذب عملاء حماس كعمال في هذه المشاريع ويصدر إيصالات مضخمة، وفقا للشاباك. وكان يتم “ابلاغ” الشركات التي يتم توكيلها لتنفيذ بعض المشاريع ان 60% من أموال المشروع مخصصة لحماس، وأضاف بيان الشاباك انه تم استخدام جزء من ميزانية World Vision لدفع أجور عملاء حماس.

وقال الشاباك أيضا أن حلبي كان يحول مواد لحماس مثل الفولاذ، معدات الحفر والأنابيب المخصصة لمساعدات World Vision الزراعية. ويفترض انه كان يتم تحويل آلاف رزم مساعدات غذائية وطبية الى عملاء حماس وعائلاتهم بشكل شهري، بدلا من وصولها الى سكان غزة.

وإضافة إلى شراء الأسلحة وحفر الأنفاق، تم استخدام الأموال أيضا لبناء قواعد عسكرية، ومن ضمنها قاعدة تم بنائها عام 2015 بأموال مساعدات بريطانية، وفقا للشاباك.

مقاتلون فلسطينيون من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يقومون بحرق مجسم حافلة إسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، 26 فبراير، 2016. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

مقاتلون فلسطينيون من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يقومون بحرق مجسم حافلة إسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، 26 فبراير، 2016. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وقال جهاز الأمن أيضا انه منذ اعتقاله، كشف الحلبي معلومات استخباراتية حول موظفين يعملون في وكالات الأمم المتحدة ومنظمات اغاثة اخرى الذين يساعدون حماس، بدون ذكر تفاصيل اضافية.