قام مستخدمون من أصول فلسطينية على “تويتر”  بمشاركة صور وقصص عن جداتهم على منصة التواصل الاجتماعي دعما للمشرعة الأمريكية رشيدة طليب، التي ألغت خططها لزيارة جدتها في الضفة الغربية بسبب قيود فرضتها إسرائيل على الزيارة، كما قالت.

وطلبت طليب زيارة جدتها البالغة من العمر 90 عاما لأسباب انسانية وتمت الموافقة على طلبها، وجاء ذلك بعد أن منعتها إسرائيل هي والعضوة الأخرى في الكونغرس الأمريكي، إلهان عمر، من زيارة الضفة الغربية والقدس بصفتهما مشرعتين أمريكيتين. لكن طليب غيّرت رأيها بشأن زيارة عائلتها بعد ساعات من المصادقة على طلبها مستخدمة تويتر لنشر صورة لجدتها.

وتبعتها النشاطة السياسية الأمريكية الفلسطينية ليندا صرصور، والتي قامت هي أيضا بمشاركة صورة جدتها تكريما لجدة طليب وأرفقتها بالهاشتاغ “MyPalestinianSitty#” (ستي الفلسطينية).

وكتبت صرصور “هاشتاغ MyPalestinianSitty# هذا هو تكريم لجدة رشيدة طليب، ستي مفتية. شجاعتها ووضوحها وشدتها الملمهة. لقد ذكرت الفلسطينيين بأن لدينا الكثير لنفخر به. لقد علمتنا جداتنا الحياة”.

وأعادت طليب نشر الرسالة وفي وقت لاحق قامت بنشر صورة لجدتها الاخرى مع رسالة “لقد كانت هذه ستي الفلسطينية الأخرى التي لم يكن بإمكان أحد أن يعبث معها. لقد كانت فخورة بكونها من بيت حنينا وكانت سيدة قوية”.

وقامت عمر بنشر تغريدة عبرت فيها عن تضامنها “ستي الفلسطينية هي الأكثر تداولا وأنا مغرقة بالمشاعر بعد إداركي كيف أننا نضفي أخيرا الطابع الإنساني على أحد أكثر الشعوب تجريدا من إنسانيته”.

وقام عدد من النشطاء المؤيدين لإسرائيل بنشر رسائل مستخدمين الهاشتاغ نفسه مع الإشارة إلى الجدات اليهوديات وإلى الطريقة التي تم فيها ترحيل المجتعات اليهودية في العالم العربي قسرا من منازلها في أعقاب قيام دولة إسرائيل.

يوم الخميس، برر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار الغير مسبوق بمنع عضوتي الكونغرس الأمريكيتين من دخول إسرائيل بالقول إنه من الواضح أن عمر وطليب اعتزمتا استغلال الزيارة للمس بإسرائيل، وقال نتنياهو في بيان “قبل بضعة أيام، تلقينا جدول زيارة [عمر وطليب]، وهو ما وضح بأنهما تخططان لزيارة هدفها الوحيد هو دعم المقاطعة وإنكار شرعية إسرائيل”.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو تعرض لضغوط شديدة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنع عضوتي الكونغرس من دخول البلاد. وجاء الإعلان بأن إسرائيل ستمنع الإثنتين من دخولها بعد وقت قصير من تغريدة نشرها ترامب قال فيها إن الدولة اليهودية ستظهر ضعفا في حال سمحت لهما بالدخول.

وتقدمت طليب برسالة طلبت فيها السماح لها بالدخول رغم الحظر، مشيرة إلى جدتها المسنة، وتعهدت فيها بعدم الترويج لمقاطعة إسرائيل خلال الزيارة. يوم الجمعة حصل طلبها على موافقة وزير الداخلية أرييه درعي، لكن عضوة الكونغرس عدلت عن رأيها بعد ساعات وأعلنت عن نيتها عدم السفر للقاء جدتها في قرية بيت عور الفوقا بالضفة الغربية.

يوم الجمعة علّق ترامب على قرار إسرائيل منع طليب وعمر من دخولها بالقول إن طليب رفضت “بشكل بغيض” فرصة زيارة جدتها.

وكتب ترامب “الرابحة الحقيقية الوحيدة هي جدة طليب. لن تكون مجبرة على رؤيتها الآن”.

وردت جدة طليب على تعليقات ترامب السبت بالقول “الله يهد ترامب”، وأعربت عن خيبة أملها وحيرتها من حقيقة أن حفيدتها لن تقوم بزيارتها.

ولاقى قرار إسرائيل منع عضوتي الكونغرس من دخولها انتقادات من قبل نواب وسطيين ويساريين وعرب، كذلك من قبل قادة بارزين في الحزب الديمقراطي الأمريكي، أبرزهم قائد الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير، الذي ترأس وفدا من أعضاء الكونغرس في زيارة إلى إسرائيل قبل بضعة أيام فقط. القرار لاقى أيضا انتقادات من مجموعة الضغط المؤيدة لإسرائيل “إيباك”، ولم يلق دعما من “مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى”، حتى بعد تلقي المؤتمر لمكالمة هاتفية من سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، والتي سعى فيها إلى تبرير القرار.