دانت الجامعة العربية يوم الاربعاء اعلان اسرائيل عن منازل جيدة في المستوطنات في اليوم السابق كدليل على “استهانة” الدولة اليهودية بالمجتمع الدولي وعقبة امام السلام.

وصادقت اسرائيل الثلاثاء على بناء 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في احد اكبر مخططات التوسع الاستيطاني بعد انتخاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية وانها تشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واعتبر الامين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط أن هذا القرار “يؤكد نهج تلك الحكومة في الاستهانة بالإرادة الدولية وتحديها”.

واتهم اسرائيل ب”اجهاض أية مساع تُبذل على طريق تحقيق حل الدولتين”. واضاف أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “ربما استشعرت الاستقواء ضد الارادة الدولية الواضحة مع بعض التطورات الدولية الأخيرة”، على ما يبدو بإشارة الى تولي ترامب الحكم في البيت الابيض.

وقد اثارت الخطوة ادانات دولية. ودانت السلطة الفلسطينية الاعلان، واصفة اياه ب”سرقة اراضي واستعمار”.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ان “التصعيد المتعمّد والمجحف بحق الشعب الفلسطيني ببناء مشاريع إسرائيلية استيطانية غير مشروعة وغير قانونية، يشكل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون والاتفاقيات الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن الدولي 2334″، متطرقة الى قرار مجلس الامن الدولي ضد الاستيطان في الشهر الماضي.

مستوطنة جفعات زئيف في الضفة الغربية، شمال غرب القدس، 28 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

مستوطنة جفعات زئيف في الضفة الغربية، شمال غرب القدس، 28 ديسمبر 2016 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

ودان الاتحاد الاوروبي الاعلان ايضا، واصفا اياه بخطوة “مؤسفة” تقوض فرض السلام.

وانضمت الامم المتحدة الى الاتحاد الاوروبي بإدانة المبادرة الإسرائيلية لتوسيع البناء في الاراضي الفلسطينية، وأكدت على ان “الخطوات الاحادية” عقبة امام السلام المبني على حل الدولتين.

ولكن بخلاف عن السياسة الامريكية السابقة، لم تقم الولايات المتحدة بإدانة اعلان الثلاثاء، وقال الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر الثلاثاء “سوف نعقد اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسوف نستمر بتباحث الامر”.

وعبر ترامب عن دعمه الشديد لإسرائيل، ويسعى السياسيون اليمينيون في البلاد لاستغلال هذا الدعم، مع نداء المتشددين للتخلي عن فكرة الدولة الفلسطينية.

“اسرائيل لا زالت حليف كبير للولايات المتحدة، [ترامب] يريد تقوية العلاقات مع اسرائيل، لضمان حصولها على الاحترام الذي تستحقه في الشرق الاوسط”، قال سبايسر.