حذرت الجامعة العربية البرازيل انه يمكنها مواجهة تقليص العلاقات في حال تنفيذ تعهدها نقل سفارتها في اسرائيل الى القدس، بحسب تقرير صدر يوم الاثنين.

وقد تعهد الرئيس البرازيلي المنتخب المحافظ جايير بولسونارو، الذي سيتم تنصيبه في الاول من يناير، بنقل السفارة واغلاق البعثة الفلسطينية في برازيليا.

وقد لاقى الإعلان إشادة واسعة من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكن لاقى الادانات من العالم العربي.

وفي رسالة الى وزارة الخارجية البرازيلية، حذر امين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط انه على بولسونارو اعادة التفكير بالخطوة، بحسب رويترز، التي حصلت على نسخة من الرسالة.

الرئيس المنتخب البرازيلي جايير بولسونارو في برازيليا، 10 ديسمبر 2018 (EVARISTO SA / AFP)

وقال دبلوماسي عربي لم يتم تسميته لرويترز، واصفا موقف الجامعة العربية، “العالم العربي لديه احترام كبير للبرازيل ونريد ألا نحافظ على العلاقات فحسب وإنما نحسنها وننوعها. لكن نية نقل السفارة إلى القدس قد تضر بها”.

ويخطط دبلوماسيون من 22 الدول الاعضاء في الجامعة العربية الاجتماع يوم الثلاثاء في برازيليا لتباحث نقل السفارة، بحسب رويترز.

واعلن بولسونارو انه سوف ينقل السفارة وقتا قصيرا بعد انتخابه في شهر اكتوبر.

“اسرائيل دولة سيادية وسوف نحترم ذلك”، غرد حينها.

داعموا المشرع اليميني المتطرف والمرشح للرئاسة للحزب الاشتراكي الليبرالي، جايير بولسونارو، يحتفلون في ريو دي جانيرو بفوزه بالنتخابات الرئاسية البرازيلية، 28 اكتوبر 2018 (CARL DE SOUZA / AFP)

واشاد نتنياهو بالقرار “التاريخي”، ولكن دانت المسؤولة الفلسطينية حنان عشراوي الخطوة، التي وصفتها بـ”غير القانونية”.

وقالت عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لوكالة فرانس برس في شهر نوفمبر: “هذه خطوات استفزازية وغير قانونية لن تؤدي الا لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وفي رسالة الى وزارة الخارجية البرازيلية، حذرت الجامعة العربية ان نقل السفارة قد يخالف القانون الدولي، بالرغم من كون القرار يعود الى البرازيل.

“غير أن وضع إسرائيل غير طبيعي بالنظر إلى أنها بلد يحتل الأراضي الفلسطينية بالقوة بما في ذلك القدس الشرقية”، ورد في الرسالة.

الأمين العام لجامعة الدول العريية أحمد أبو الغيط (من اليمين) يستقبل بيرر كرينبول، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، 10 سبتبمر، 2018. (AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED)

وقد نادت منظمة التعاون الإسلامي ايضا البرازيل الى التراجع عن نقل السفارة.

وفي شهر سبتمبر، أكدت اللجنة التنفيذية للمنظمة، في اجتماع وقع على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، على “عزمها اتخاذ اجراءات سياسية، اقتصادية وغيرها ضد الدول التي تعترف بالقدس كما يسمى بعاصمة اسرائيل او نقل سفارتها الى هناك”.

ونادت اللجنة جميع الدول الاعضاء في المنظمة وقف استيراد الهيل من غواتيمالا و”عدم اجراء زيارات رفيعة المستوى الى هذا البلد او تنظيم احداث ثقافية، رياضية او فنية مشتركة” حتى اخراج السفارة من القدس.

والبرازيل من اكبر مصدري اللحوم الحلال الى العالم العربي، وقد نادى المصدرون بولسونارو الى التراجع عن نقل السفارة وتهديد التجارة، بحسب رويترز.

وبدا الرئيس المنتخب كأنه يتراجع عن تعهده في الشهر الماضي، ولكن قال نجله، ادواردو بولسونارو مؤخرا الى جاريد كوشنر، صهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب، انها مسألة “متى وليس اذا”.

والولايات المتحدة وغواتيمالا وحدها لديها سفارات في القدس في الوقت الحالي، بينما تقع سفارات باقي الدول في تل ابيب.

صورة للسفارة الأمريكية في القدس في حي ’أرنونا’، 13 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وسيطرت اسرائيل على القدس الشرقية العربية في حرب عام 1967، وقامت لاحقا بضمها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر اسرائيل كامل المدينة عاصمتها.

ويدعي المجتمع الدولي منذ عقود انه يجب تحديد مكانة المدينة عبر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

ونقل السفارة يوافق بين بولسونارو والرئيس الامريكي دونالد ترامب، ويعزز صورته ك”ترامب استوائي”.

وفي ديسمبر 2017، غير ترامب السياسة الامريكية المعتمدة واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما ادى الى مقاطعة السلطة الفلسطينية ومحمود عباس لإدارته.