في اجتماع طارئ يوم الاثنين، تعهدت جامعة الدول العربية لتقديم الدعم المالي لحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة، التي من المقرر أن تقام في الأسابيع الخمسة المقبلة.

استشهاداً بتهديد إسرائيل بفرض عقوبات ضد الفلسطينيين بعد الموعد النهائي لمحادثات السلام بوساطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مبعوثي الجامعة الدائمين قرروا الإسهام بملايين الدولارات للخزينة الفلسطينية، وكذلك إلى وكالة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل (الأونروا).

أشاد المبعوثين خلال الاجتماع الطارئ ميثاق المصالحة الأخير بين حركتي فتح وحماس، معلنة عن دعمها الكامل لهذا الإنجاز، وحث كلا الفصائل الفلسطينية على تنفيذ الاتفاق بينهما بسرعة.

ثم هنأت قيادة جامعة الدول العربية الفلسطينيين على الخطوة التي من المرجح أن “تعزز الموقف الفلسطيني وانسجام قراراتها بمقياس الوطنية اتجاه التحديات التي تواجها قضيتها”.

الوحدة السياسية، قال القادة، ستكون بمثابة “التأمين الأساسي” للفلسطينيين في جهودهم لتحقيق الاستقلال والسيادة.

الأسبوع الماضي، خصومة عمرها سبع سنوات بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة انتهت على ما يبدو, عندما اتفق مسؤولون من حركتي فتح وحماس تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات جديدة.

وأعلن أعضاء من كلا الفصائل عن الاتفاق في مؤتمر صحفي في غزة عقب يومين من المفاوضات.

تدعو الصفقة إلى حكومة وحدة سيتم تشكيلها في غضون خمسة أسابيع وانتخابات رئاسية, برلمانية وإقليمية ستجرى في غضون ستة أشهر من تشكيل الحكومة، قال رئيس وزراء حماس إسماعيل هنية.

حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح كانتا في شقاق منذ عام 2007، عندما استولت منظمة حماس الإسلامية المتشددة على غزة من عباس، تاركة له أجزاء من الضفة الغربية فقط. ترسخ كلا الجانبين في أراضيهم، مع حماس مستخدمة غزة لإطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل على مدى سنوات، ملقية اثنتين من الهجمات الإسرائيلية الواسعة النطاق.

بعد اشادة الفلسطينيين لاتفاق الوحدة الوليد، تحول قادة جامعة الدول العربية لانتقاد إسرائيل، انتقاد التوسع الاستيطاني المستمر و “انتهاكات خطيرة” في الحرم الشريف، قائلين أن سلام لن يتحقق بدون دولة فلسطينية، ودون تعاون إسرائيل.

إلقاء اللوم على إسرائيل حول “المأزق الحرج” في المحادثات بسبب رفضها الايفاء بالتزاماتها، كرر المبعوثين أن جامعة الدول العربية لن تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، وأن الفلسطينيين أيضا ينبغي الا يتنازلون لمطلب إسرائيل بأن تقوم بذلك.

بدلاً من ذلك، دعا المبعوثين القيادة الفلسطينية للانتساب إلى الهيئات الدولية، والاتفاقيات، كما فعلت في أوائل أبريل بينما وصلت المحادثات إلى طريق مسدود.

طاقم التايمز اوف اسرائيل ساهم في هذا التقرير.